في أعقاب إعلان الولايات المتحدة بالنسبة للملاحظات الإسرائيلية المتعلّقة بخارطة الطريق وتعهُّد الولايات المتحدة بالتعامل مع المخاوف الإسرائيلية بشكل كامل وجدي، أصدر رئيس الوزراء شارون في 23 من أيار مايو 2003 بيانًا أعلن فيه عن قبول إسرائيل بخارطة الطريق.
صادقت حكومة إسرائيل على القبول بخارطة الطريق في 25 من أيار مايو. وعُقدت في العقبة في 4 من حزيران يونيو 2003 قمة استضافها الملك عبد الله الثاني ملك الأردن بحضور الرئيس الأمريكي بوش ورئيس الوزراء شارون ورئيس الوزراء الفلسطيني عباس.
إنتهت الهدنة التي أعلنتها حركات فتح وحماس والجهاد الإسلاامي في 29 من حزيران يونيو 2003 باعتداء انتحاري استهدف حافلة في أورشليم القدس وأدى إلى مقتل 22 شخصًا وإصابة أكثر من 130 شخصًا بجروح. وفي أعقاب هذا الاعتداء، اتّخذ المجلس الوزاري في 1 أيلول سبتمبر 2003 سلسلة قرارات منها شن حرب شاملة ضد حماس وعناصر إرهابية أخرى وتجميد العملية السياسية مع السلطة الفلسطينية.
في 6 من حزيران يونيو 2004، صادق مجلس الوزراء الإسرائيلي على خطة الانفصال عن الفلسطينيين في قطاع غزة وشمال السامرة. وصادقت الكنيست على الخطة في 25 من تشرين الأول أكتوبر 2004.
عُقدت في شرم الشيخ في 8 من شباط فبراير 2005 قمة شارك فيها رئيس الوزراء أريئل شارون ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والرئيس المصري حسني مبارك والملك عبد الله ملك الأردن. وتقرّر خلال القمة أن يوقف الفلسطينيون جميع أعمال العنف ضد إسرائيليين وأن تتوقّف إسرائيل عن نشاطها العسكرية ضد الفلسطينيين كلّهم.
الانفصال
في 15 من آب أغسطس 2005، بدأت إسرائيل بتطبيق خطة الانفصال عن قطاع غزة وأربعة تجمعات سكنية في شمال السامرة. واستُكملت عملية الانفصال عن قطاع غزة في 22 من آب أغسطس وفي شمال السامرة في 23 من آب أغسطس 2005. في 12 من أيلول سبتمبر 2005 استكمَلت قوات جيش الدفاع عملية خروجها من قطاع غزة. ووقّع قائد المنطقة الجنوبية في جيش الدفاع الميجر جنرال دان هارئيل أمرًا يُعلن عن انتهاء الحكم العسكري في قطاع غزة بعد 38 عامًا.
في 21 من آب أغسطس قال رئيس الوزراء شارون أمام مجلس الوزراء: "تتضمن خطة الانفصال مرحلة واحدة فقط. إن المرحلة القادمة في المفاوضات الدبلوماسية تتعلق بخارطة الطريق."
غادرت إسرائيل قطاع غزة في آب أغسطس 2005 لمنح فرصة للسلام.
بعد الانتخابات في السلطة الفلسطينية التي تمخّضت عن تشكيل حكومة برئاسة حماس (كانون الثاني يناير 2006)، تبنّت إسرائيل إستراتيجية مزدوجة تجاه الفلسطينيين، تمارس بموجبها الضغوط على حماس والجهات المتطرّفة وفي الوقت نفسه لا تقفل الباب أمام إجراء الحوار مع الجهات الفلسطينية المعتدلة بهدف التفاوض على حل الدولتين للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني. وأقرّت الرباعية الدولية وعودها لحكومة فلسطينية تلتزم بعدم ممارسة العنف وبالاعتراف بإسرائيل والقبول بالاتفاقيات والالتزامات السابقة بما في ذلك خارطة الطريق.
فتحت سيطرة حماس على قطاع غزة في حزيران يونيو 2007 وتشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة المعتدلة فيما بعد برئاسة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء سلام فياض فتحت الباب أمام استئناف المحادثات بين إسرائيل والفلسطينيين بهدف تحقيق هدف قيام دولتين للشعبين، إسرائيل وفلسطين، تعيشان جنبا إلى جنب بسلام وآمان. وانعقد في أنابوليس في 27 من تشرين الثاني نوفمبر 2007 مؤتمر دولي بهدف استئناف العملية.