عملية السلام | إطار مدريد | المفاوضات المتعدّدة الأطراف | المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية | المفاوضات الإسرائيلية السورية | المفاوضات بين إسرائيل والأردن | المفاوضات الإسرائيلية اللبنانية
إستمرّت المحادثات الثنائية بين إسرائيل والأردن والتي انطلقت في مؤتمر مدريد حوالي عامين وجرت في واشطن حتى توقيع جدول الأعمال المشترك لإسرائيل والأردن في 14 أيلول سبتمبر1993. وشكّل جدول الأعمال المشترك مسودة لمعاهدة السلام وتضمّن العناصر التالية: الأمن والمياه واللاجؤون والمشرّدون والحدود وقضايا تتعلق بالأراضي. وعُقد أول اجتماع علني بين الملك حسين ورئيس الوزراء رابين في واشنطن في 25 تموز يوليو،1994. وتمخّض هذا الاجتماع عن إعلان واشنطن الذي وقّعه رئيس الوزراء رابين والملك حسين بحضور الرئيس كلينتون بصفته شاهدًا.
وتمخّض إعلان واشنطن عن إنجازات هامة تمثّلت بسلسلة اتفاقيات وإجراءات محدّدة شكّلت رموزًا للعهد الجديد:
إنهاء حالة الحرب بين إسرائيل والأردن.
إتفاق بين الدولتين على السعي إلى إحلال سلام عادل ودائم وشامل بناء على قراري الأمم المتحدة رقمي 242 و338.
تعهّد إسرائيل باحترام الدور المميّز الذي تضطلع به المملكة الهاشمية في المقدّسات الإسلامية في أورشليم القدس.
وشمِلت الإجراءات المحدّدة ربط خطوط اتصال هاتفي مباشرة بين البلدين وشبكات كهربائية مشتركة ومعابر حدودية جديدة بالإضافة إلى الانتقال الحر لسياح من دولة ثالثة والتعاون بين قوات الشرطة في البلدين في مكافحة الجريمة وبوجه الخصوص تهريب المخدرات. كما تقرّر مواصلة المفاوضات على تعاون اقتصادي ثنائي وإلغاء إجراءات مقاطعة اقتصادية وفتح ممرّ جوي دولي بين البلدين.
وعُقد أول اجتماع لوفدين إسرائيلي وأردني في المنطقة في 19-18 تموز يوليو 1994 في عين عيفرونا الواقعة على الحدود بين البلدين شمالي العقبة وإيلات. واتفق الجانبان على إجراء محادثات مستمرّة على الجانبين الإسرائيلي والأردني من الحدود. وتمخّضت هذه المحادثات عن توقيع معاهدة السلام بين إسرائيل والأردن في 26 تشرين الأول أكتوبر 1994.
ولدى إقرار معاهدة السلام أقيمت علاقات دبلوماسية كاملة بين إسرائيل والأردن في 27 تشرين الثاني نوفمبر 1994. ومنذ ذلك الحين، شهدت العلاقات بين إسرائيل والأردن تقدمًا مستمرًا. وشكّل قرار مجلس النواب الأردني من آب أغسطس 1995 القاضي بتخلي الأردن عن تمسّكه بالمقاطعة العربية لإسرائيل وكذلك المؤتمر الاقتصادي الإقليمي الذي عُقد في عمان في تشرين الثاني نوفمبر 1995 مؤشريْن إيجابيين هامين بالنسبة للمستقبل.
وأفسح فتح المعابر الحدودية بين البلدين المجال أمام تطبيع العلاقات. وتتم بشكل دائم المبادرة إلى إقامة مشاريع مشتركة في مجال الأعمال كما تشهد البلدين حركة متبادلة لرجال الأعمال جوًا وبرًا على حد سواء مما خلق مناخًا يتسم بالتعاون والاتصال المفتوح. وتشهد الحركة السياحية بين البلدين ارتفاعًا.
وكانت القاعدة لتطبيق معاهدة السلام مع الأردن قد حُدّدت ب15 اتفاقية ثنائية تم توقيعها وإقرارها منذ ذلك الحين. وتخص هذه الاتفاقيات المجالات التالية: حماية البيئة، التجارة والصناعة، المواصلات، المواصلات الجوية، المياه، الزراعة، مكافحة الجريمة والمخدرات، الاتصالات والبريد، العلوم والثقافة، التعليم، الصحّة، الحدود، منطقة إيلات- العقبة، السياحة والطاقة. وتهدف هذه الاتفاقيات إلى إقامة قاعدة لعلاقات سلمية وطبيعية بين إسرائيل والمملكة الهاشمية.
اللجنة الاقتصادية الثلاثية الإسرائيلية الأردنية الأمريكية
تم تشكيل اللجنة الاقتصادية الثلاثية الإسرائيلية الأردنية الأمريكية في تشرين الأول أكتوبر 1993، خلال اجتماع عُقد في البيت الأبيض بين الرئيس كلينتون وولي العهد حسن ووزير الخارجية بيرس بهدف بحث التعاون الاقتصادي والتنمية. وعَقدت اللجنة أول اجتماع لها في واشنطن في 30 تشرين الثاني نوفمبر 1993، ثم عَقدت اجتماعات دورية لها في المنطقة. وتم تشكيل مجموعات فرعية لبحث قضايا معيّنة مثل التجارة والتمويل والمصارف؛ مشاريع متشركة لمنطقة غور الأردن؛ الطيران المدني. وشملت معاهدة السلام بين إسرائيل والأردن النقاط المتفَّق عليها في هذه الاجتماعات.
ووفّر انعقاد الجولة الخامسة من اجتماعات اللجنة الاقتصادية الثلاثية في فندق البحر الميت العلاجي على الجانب الأردني من الحدود في 21-20 تموز يوليو 1994 فرصة لعقد أول اجتماع علني في المنطقة لزعيمين إسرائيلي وأردني- رئيس الوزراء الأردني المجالي ووزير الخارجية الإسرائيلي بيرس.