أعلنت لجنة التراث العالمي المنبثقة عن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة UNESCO عن ضم الموقعين المقدّسين للبهائية في حيفا وفي الجليل الغربي إلى قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو خلال دورتها ال 32 التي انعقدت في كويبيك سيتي في 8 تمّوز يوليو 2008. وجاء في حيثيات القرار بضمّ الموقعيْن أن المعبديْن البهائييْن في إسرائيل ينطويان على "قيمة عالمية رائعة" فيجب اعتبارهما جزءًا من التراث الثقافي للإنسانية. ومما يميّز المعبديْن الحدائق المحيطة بهما ذات التصميم الذي يستمدّ من حضارات متعدّدة والتي تجذب ليس الحجاج البهائيين فحسب وإنما مئات الآلاف من الزوّار والسيّاح سنويًا. وينضم هاذان الموقعان إلى قائمة محترمة من مواقع التراث العالمي في إسرائيل منها متسادا والمدينة البيضاء في تل أبيب وعكا وطريق العطور في النقب.

حدائق البهائية في حيفا. التصوير: وزارة السياحة الإسرائيلية
ويعني قرار اليونسكو أن أقدس الموقعيْن للبهائية حيث يقع ضريحا مؤسسيْ هذه الديانة تُدرَج على قائمة مواقع عالمية معترف بها مثل سور الصين العظيم والأهرام وتاج محل في الهند وموقع ستونهينج في بريطانيا. وتضمّ قائمة التراث العالمي كذلك أماكن ذات معني ديني عالمي مثل حاضرة الفاتيكان والبلدة القديمة من أورشليم القدس وما تبقّى من التماثيل المحطّمة في باميان بأفغانستان.

حدائق البهائية في حيفا. التصوير: وزارة السياحة الإسرائيلية
إن الموقعيْن البهائييْن هما أول موقعيْن لهما علاقة بديانة نشأت في العصور الحديثة يتم ضمّهما إلى القائمة التي تقوم منظمة اليونسكو للتربية والعلم والثقافة ببلورتها. ويُعتبَر المعبدان الذي يقع أحدهما قرب مدينة عكا القديمة التي تُعدّ هي الأخرى موقعًا للتراث العالمي على سواحل إسرائيل الشمالية فيما يقع الثاني على جبل الكرمل في حيفا، يُعتبرَان ضريحيْ بهاء الله والباب مؤسّسا الديانة البهائية.
ورحّب ألبيرت لينكولن، السكرتير العالم للبهائية العالمية بقرار منظمة اليونسكو كما قال إنه لا يساوره الشك في أن الاعتراف بالموقعين موقعي تراث عالمييْن يجعلهما موقعي اهتمام وسياحة عالمييْن مشيرًا إلى أن نحو 5 ملايين شخص قد زاروا الحدائق البهائية في حيفا منذ افتتاحها عام 2001. وشكر لينكولن بوجه الخصوص حكومة إسرائيل على ترشيح موقعي البهائية لقائمة التراث العالمي.

حدائق البهائية في عكا. التصوير: وزارة السياحة الإسرائيلية
وبدوره وصف رئيس بلدية حيفا يونا ياهاف إدراج الموقع في المدينة على قائمة التراث العالمي ب"إحدى أجمل الهدايا التي تلقّتها حيفا". أما رئيس بلدية عكا شمعون لانكري فاعتبر إدراج الموقع البهائي في عكا على قائمة التراث العالمي ب"يوم احتفال بالنسبة لمدينة عكا وسكانها" مضيفًا أن الاعتراف بالموقع من شانه تعجيل عملية تطوير الموقع البهائي الذي سيتحوّل على وجه السرعة إلى مكان سياحي جاذب.
وقام اليونسكو بصياغة قائمة التراث العالمي في 1972 بهدف تشخيص وحماية وصيانة أماكن لها "أهمية ثقافية وطبيعية عالمية رائعة". ووقّعت حتى الآن 184 دولة ميثاق التراث العالمي الذي يحدّد المعايير العامّة لضمّ مواقع إلى القائمة وتم إدراج أكثر من 850 موقعًا على القائمة.