تكافح عدة أقاليم محيطية في العالم من اجل استنفاد طاقتها الكامنة, لتصبح قصة نجاح في مجال التنمية الإقليمية, وذلك من خلال استغلال مصادر طاقة لا تنضب. وقد التزمت منطقة العربا وإيلات في جنوب إسرائيل بأن تكون رائدة عالمية وذلك من خلال تبني إستراتيجية شاملة لمشاريع طاقة مبتكرة وقابلة للتجديد كجوهر وأساس لمخططات التنمية الإقليمية لديها.

وسينعقد المؤتمر الدولي الأول حول الطاقة التي لا تنضب كمحفز على التنمية الإقليمية في إيلات هذه الأيام (5 – 7 يونيو/حزيران 2007).
إن ما يحصل مؤخرا من تخفيف وطأة الأنظمة في سوق استغلال الطاقة، إلى جانب التعرفات الجمركية العالية الجديدة من أجل الحصول على طاقة نظيفة، من شأنه أن يحول رؤيا نموذج الطاقة التي لا تنضب في المنطقة الى واقع وحقيقة.
إن منطقة العربا القاحلة وبعض المناطق المحيطية الأخرى التي تتميز بمستويات إشعاع عالية وأوضاع رياح مؤاتية إضافة الى الأرض الصناعية الجاهزة والدعم الحكومي الإقليمي والفيدرالي القوي- كل هذه توفر بيئة مثالية, وبنية تحتية مثالية من الناحية الاقتصادية والاجتماعية لتطبيق التكنولوجيات الاسرائيلية الرائدة في مجال الطاقة المتجددة.
إن الهدف الرئيسي للمؤتمر المنعقد حاليًا في إيلات هو تسهيل هذه العملية من خلال تشجيع تقديم طروحات مثيرة للتفكير, واجراء مناقشات بين كبار المشاركين, إضافة الى التعلم والاستفادة من قصص النجاح ذات الصلة من جميع أنحاء العالم.
هذا وسيشمل المؤتمر جلسات لتبادل الآراء حول مائدة مستديرة, تتركز على فرص تكنولوجيا وأعمال كبرى في منطقة العربا. وسيتم دراسة هذه الفرص لاستغلال مصادر طاقة لا تنضب من منظار كبار المشاركين مثل: القطاع الخاص، الأكاديميين، القطاعين الحكومي والعام , منظمات غير حكومية محلية ومجموعات من المجتمع.
إن الموقع الفريد لمنطقة العربا وقربها من الدول المجاورة التي تتمتع بميزات طبيعية مشابهة لها، يقدمان فرصة لتطبيقات عملية في تلك الدول بهذا المضمار، الأمر الذي سيزيد من ترويج المبادرات القائمة على التعاون الإقليمي الإبداعي والخلاق.