كارين كلوستيرمان Israel 21C
"إنني أكافح مقاطعة إسرائيل في الأكاديمية والعلوم من خلال القيام بالعكس"- هذا ما يقوله لIsrael 21C مارك غلوك وهو بروفسور في مجال علم الأعصاب في جامعة روتجيرس Rutgers بنيوأرك ويضيف: "إن اي مقاطعة للأبحاث الإسرائيلية لا تعرقل المساهمة الإسرائيلية الكبيرة في مجال علم البيولوجية الطبية فحسب وإنما تمسّ بالرعاية الصحية الفلسطينية أيضًا."
وقد نظّم غلوك لإثبات صحة ما يقوله مع زملاؤه من الجامعة العبرية وجامعة القدس الفلسطينية مؤخرًا مؤتمرًا دوليًا استمرّ ثلاثة أيّام حول مرض ألزهايمر وهو ثاني مؤتمر أمريكي- إسرائيلي- فلسطيني لأبحاث المخ.
وبعد إجراء استعدادات مكثّفة للمؤتمر خلال السنوات الثلاث الماضية، كان بإمكان منظّميه استضافة حوالي 25 من الطلاب والأطباء وأعضاء سلك أكاديمي فلسطينيين خلال الدورات العلمية للمؤتمر الذي عُقد في أورشليم القدس قبل حوالي شهر. وعُقد هذا المؤتمر عقب مؤتمر مماثل على نطاق أضيق حول مرض الشلل الرعاشي- باركنسون عُقد عام 2005.
ورغم أن بعض الفلسطينيين كانوا يملكون تصاريح عمل في مستشفيات إسرائيلية، فإن غلوك والدكتورة حرمونة سوريك، عميدة حرم الجامعة العبرية في غفعات رام، عملا خلال أشهر طويلة لدى السلطات الإسرائيلية كي تسمح بدخول أكثر من اثني عشر فلسطينيًا من الضفة الغربية، يُحظَر عادة دخولهم إلى إسرائيل بشكل حرّ.
وقام المشاركون في المؤتمر كذلك وهم من إسرائيل والشرق الأوسط وأوروبا والولايات المتحدة بزيارة لجامعة القدس الواقعة في أبو ديس بضواحي أورشليم القدس في الضفة الغربية الخاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية، خلال آخر أيّام المؤتمر.
ويقول غلوك الذي استمدّ التشجيع من احتمالات التعاون المستقبلي: " إن ما كان يميّز المؤتمر هو حقيقة كونه اجتماعًا علميًا دوليًا استضاف العديد من أفضل العلماء من مختلف أنحاء العالم بالإضافة إلى حقيقة قيام إسرائيليين وفلسطينييين بتنظيم المؤتمر".
وفي الوقت الذي يسافر فيه علماء إسرائيليون إلى أوروبا وأمريكا بشكل منتظم لحضور مؤتمرات، فإنه نادرًا ما يقوم إسرائيليون وفلسطينيون بتنظيم مؤتمرات معًا. ويسعى غلوك إلى تغيير هذا الوضع.
وبالإضافة إلى تنظيم هذه المؤتمرات، يسعى غلوك إلى تشكيل اتحاد شرق أوسطي للأبحاث المشتركة حول الاضطرابات الذهنية لصالح المنطقة بأسرها وسكّانها.
ويشير غلوك إلى بعض التحديّات لدى دراسة اضطرابات ذهنية في المجتمع الفلسطيني. فعلى سبيل المثال، الضرورة تقتضي اعتماد "اختبارات ذكاء وذاكرة وعناية منفصلة لغويًا عن تلك الاختبارات المستعمَلة هنا وملاءمتها من ناحية المصطلحات الثقافية، خاصة في ضوء كون نسبة كبيرة من سكان المناطق الريفية أميّين".
ويردف غلوك يقول" إن الاختبار المتّبع في إسرائيل والولايات المتحدة لتشخيص العته يتم بواسطة طرح سؤال ما هو اليوم في الأسبوع. ولكن في العديد من القرى العربية حتى أشخاص يتمتّعون بصحّة جيدة كثيرًا ما لا يعرفون أيّام الأسبوع باستثناء يوم الجمعة (بسبب الصلاة)".
وسيعود غلوك وهو أستاذ ضيف في الجامعة العبرية خلال الأسابيع القليلة القادمة إلى الولايات المتحدة حيث يأمل في استغلال الزخم الذي بدأ في المؤتمر.
ويقول غلوك: "الآن وبعد أن ثبت أنه من الممكن تنظيم مثل هذا الاجتماع الذي يستضيفه الجانبان، فإنه يشكّل سابقة يُمكن للجميع استخدامها مثالا يُحتذَى به".
وسيبقى في إسرائيل طيلة أيّام الصيف أحد زملاء غلوك في المختبر في روتجيرس وهو في مرحلة ما بعد الدكتوراة ويتقن اللغة العربية، بهدف تأهيل طاقم يضمّ طلابًا إسرائيليين وفلسطينيين للتعاون في مجال دراسة مرضي ألزاهيمر وباركنسون في المجتمعين الإسرائيلي والفلسطيني على حدّ سواء. ويأمل الطلاب في أن يحسّن عملهم مع غلوك وزملائه من جامعة روتغيرس قدراتهم على تشخيص هاذين المرضين ومعالجتهما، علمًا بأنهما يشكلان تهديدًا خطيرًا على جميع أبناء البشر.
المقال: Israel 21C