التواصل- وزارة الخارجية الإسرائيلية
 نشرتنا الإخبارية
   
 
التواصل     إسرائيل ما وراء السياسة     زراعة بيئة وطاقة نظيفة     رياح جديدة تهب بين الإسرائيليين والفلسطينيين 04072010

رياح جديدة تهب بين الإسرائيليين والفلسطينيين

4 تموز / يوليو 2010

رغم التوترات الأخيرة، تقوم شركتان إسرائيلية وفلسطينية بالجمع بين توربينات الرياح في الضفة الغربية وخارجها

  
isr-pls-wind-cooperation.jpg
  

 

(مقال بقلم كارين كلوسترمان نشر في مجلة Israel21c)

أعلنت شركة Israel Wind Power (قوة رياح إسرائيل) وشركة Brothers Engineering Group (مجموعة الإخوان للهندسة) الفلسطينية التي تتخذ من بيت لحم بالضفة الغربية مقرا لها عن نيتهما التعاون في بناء وبيع التوربينات في منطقة الضفة الغربية وخارجها.
ويوحي توقيت الإعلان بأن التوترات الأخيرة الناشئة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل والقوى العظمى العالمية جراء قضية القافلة البحرية التركية التي حاولت الوصول إلى غزة لا تردع الشركتين.
وقد أسس مجموعة "الإخوان للهندسة" الصيدلي الدكتور محمد سالم وهو أيضا رجل أعمال وصاحب مبادرات تجارية يتعاون مع "مهندسين بلا حدود"، ويتولى حاليا منصب المدير التنفيذي للمجموعة. وللدكتور محمد ضلوع في مجال استغلال طاقة الرياح منذ سنة 2006 ويقوم بتوظيف 15 شخصا في بيت لحم، حيث تنتج شركته توربينات الرياح والأجهزة العاملة بالطاقة الشمسية في أنحاء الضفة الغربية.
ويقول د. محمد سالم "إن التعاون التجاري في مجال طاقة الرياح شيء سيعود بالفائدة على الجميع، وسيكوّن جسرا للسلام في النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني".
ويضيف قائلا: "سنكوّن معا شركة موحدة، وسيتحقق ذلك عاجلا وليس آجلا". وتخطط الشركتان للتعاون فيما بينهما في التسويق والإنتاج وتركيب توربينات الرياح لتوليد الطاقة بواقع 50 كيلوواط لتزويد المصانع والمكاتب والمنازل بطاقة الرياح.
كانت "مجموعة الإخوان" قد بعثت قبل حوالي عام برسالة إلكترونية باللغة الإنغليزية إلى الشركة الإسرائيلية، والتي كانت تأسست لتوها، لتبدأ توفير حلول الطاقة المعتمدة على توربينات الرياح، كما طورت نوعا من التوربينات خاصا بها. يقول السيد يانير أفيتال، مؤسس الشركة الإسرائيلية: "وصلتنا رسالة منهم بالبريد الإلكتروني في السنة الماضية، حيث أبدوا اهتماما بمنتجنا، فقمنا بزيارة مقر الشركة في بيت لحم، وتكون لدينا شعور بأنهم يمكن أن يكونوا شريكا جيدا، إذ كنا سنتمكن من استثمار علاقات د. محمد ببعض الجهات، كما كانت لنا علاقاتنا التي كنا من خلالها قادرين على مساعدة شركتهم في القيام بخطوة أو اثنتين إلى الأمام".
ويعتزم الجانبان التعاون أولا في توزيع توربينات الرياح في مناطق السلطة الفلسطينية، ثم الامتداد إلى ما خارج هذه المناطق. ويقول أفيتال: "نود تطوير التوربينات وتركيبها في المناطق، إذ إن عدد المنشآت الإسرائيلية التي يمكنها استخدام هذا النوع من الطاقة قليل جدا".

بدأت مجموعة "الإخوان للهندسة" ببناء توربيناتها بنفسها منذ 5 سنوات، حيث تقوم بتزويدها للمنظمات غير الربحية التي تقوم بدورها بتحويل الطاقة التي تولدها التوربينات إلى من هم الأكثر حاجة إليها، كما يزودون التوربينات للأفراد الذين يعوضون بواسطتها تكاليفهم من الطاقة الكهربائية.
ورغم أن السلطة الفلسطينية تقول إنها تخطط لعرض مبالغ تقوم بدفعها شركات الطاقة والكهرباء الفلسطينية على المستهلكين الذين يوظفون أموالهم في الطاقة المتجددة على غرار ما هو معمول به حاليا في كل من إسرائيل والولايات المتحدة، إلا أنه لا توجد حتى اللحظة شبكة عاملة يمكن من خلالها نقل الكهرباء المولدة في هذه التوربينات، والقول لد. محمد سالم الذي يوضح أن عملاءه في الوقت الحاضر يقتصرون على المنظمات غير الحكومية أو المواطنين المتطلعين إلى تقليص إنفاقهم على الطاقة.
وتعرض "مجموعة الإخوان للهندسة" على الطلاب الجامعيين في الضفة الغربية المشاركة في دورات تدريبية في بناء توربينات الرياح التي يستخدم بعضها في معالجة المياه العادمة، كما أن للمجموعة تجربة مع الطاقة الشمسية. ويرى محمد سالم أن الشراكة مع الشركة الإسرائيلية ستعود بالفائدة على الجانبين معا، معلنا: "سنكون شركاء جيدين في تصميم وبناء التوربينات الكبيرة من خلال تقنيتنا وتقنيتهم".
في الضفة الغربية لا تقوم "مجموعة الإخوان" باستيراد أي قطع، وإنما تبني كل شيء بنفسها بمساعدة 10 مهندسين و 5 عمال. ويؤكد د. محمد قائلا: "توربيناتنا مجمعة من قطع فلسطينية، بل إننا نُعتبر الشركة الأولى والوحيدة في مجال طاقة الرياح في لبنان والأردن وفلسطين التي تبني التوربينات". ويضيف أنه كان يود العمل في قطاع غزة أيضا لكن يتعذر إدخال قطع التوربينات، لأن الحكومة الإسرائيلية تعمل بنظام متشدد فيما يتعلق بإدخال المواد التي من شأنها الدخول في صناعة الصواريخ.
وفي غضون ذلك تكمل الشركة الفلسطينية بناء توربين واحد يوميا تبلغ قدرته التوليدية ما بين 200 و 2000 واط في الساعة الواحدة.
أما شركة "طاقة الرياح" الإسرائيلية، فتقوم فعلا بإنتاج التوربينات المخصصة للتصدير إلى أوروبا وروسيا في الفترة القصيرة القادمة، وهي في معظمها توربينات قادرة على تحويل طاقة الرياح إلى طاقة لتسخين المياه، حيث يتوقع أن تبدأ الشركة خلال أشهر معدودة ببيع "سخانات الرياح" التي تجري عملية تصنيعها في الوقت الحاضر. وبما أن الشركة تأسست في نفس الفترة التي بدأ فيها تطبيق نظام شراء الكهرباء بأسعار مغرية من المواطنين الذين يركبون في بيوتهم أجهزة خاصة بتوليد الطاقة المتجددة، فقد بدأت بتطوير توربينها الذي يعمل جيدا على أسطح المنازل ويتميز بالمنظر الأنيق والعمل الهادئ.
"توربيناتنا خفيفة وهادئة وذات منظر جميل" – هذا ما يقوله أفيتال لمجلة ISRAEL21c الإلكترونية، وهو يشير إلى توربين من إنتاج الشركة يحمل العلم الإسرائيلي. ويردف قائلا: "ثمن توربين تصل قدرته التوليدية إلى كيلوواط واحد في الساعة يبلغ حوالي 5,000 دولار، ويستطيع مثل هذا التوربين توفير نحو ربع الاستهلاك اليومي من الطاقة الكهربائية للمنزل متوسط الحجم".
ولكن أفيتال يؤكد أن ثمة موقعا واحدا فقط في مرتفعات الجولان يعتبر مثاليا لتوليد الكهرباء من طاقة الرياح، بينما تعتبر الضفة الغربية ثاني موقع من حيث ملاءمتها لاستغلال طاقة الرياح. ويعرب أفيتال عن اعتقاده بأن التعاون مع "مجموعة الإخوان" التي يتواجد مقرها في الضفة الغربية من شأنه أن يساعد الشركة الإسرائيلية على مد نشاطها إلى مناطق تتمتع برياح أشد قوة.
ويقول مدير التنمية التجارية في الشركة، يورام سويسا، إن الشركة الفلسطينية سوف تتمكن عبر الشركة الإسرائيلية من عرض تقنياتها على السوق الدولية، ويضيف: "سنكون نحن الوسيلة التي تتيح لأصدقائنا وزملائنا الفلسطينيين تسويق منتجاتهم سواء في إسرائيل أو في الخارج".
وتنوي الشركة الإسرائيلية عرض خبراتها التكنولوجية والتدريبات المهنية في مجال التوربينات ذات القوة التوليدية العالية بالإضافة إلى الوسائل المتطورة لاستثمار طاقة الرياح.
أما د. محمد سالم فيوضح: "ننظر إلى هذا المشروع التجاري المشترك على أنه مشروع يربط بين المجتمعين بطريق مباركة، ويضع جانبا النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني، فنحن مؤمنون بأنه مثال على قدرة الناس العاديين على جسر الفجوات القائمة بين مجتمعينا، ولا سيما خلال هذه الفترة العاصفة".
وتأمل الشركتان أن ترى مشاريعهما النور خلال العام القادم، إذا لم تحرفها رياح السياسة عن مسارها.

 

 

أرسل إلى صديق
اطبع المقال
الإضافة إلى قائمة المواقع المفضّلة
أنظر أيضاً
   إسرائيل ما وراء السياسة: المجتمع والتعايش والسلام
   إسرائيل ما وراء السياسة: الزراعة والبيئة والطاقة البديلة
   إسرائيل ما وراء السياسة: العلوم والتكنولوجيا والطب
   إسرائيل ما وراء السياسة: الفن والثقافة والرياضة
   
 
   
 
     الردود (feedback) | خارطة الموقع     
 
ملكية أدبية © 1998 دولة إسرائيل. جميع الحقوق محفوظة.   شروط الاستخدام