تستهدف النسخة ال 14 لمعرض التكنولوجيا النظيفة المقرر إقامتها في ال 29 وال 30 من يونيو حزيران في مركز المعارض والمؤتمرات بتل أبيب إدراج مناقشة قضايا الطاقة والمياه وإعادة التدوير على جدول أعمال الرأي العام، وسط عرض أحدث التطورات الطارئة على هذا المجال في إسرائيل والخارج.
وتشارك في المعرض وفود من شتى أنحاء العالم، كما يحضره عدد من الوزراء والشخصيات القيادية في مجال البيئة في إسرائيل والعالم.
ويواجه العالم اليوم أزمتين حادتين، تتمثل أولاهما في النقص المتزايد في المياه، والذي إن لم يتم سده، قد يتمخض عن مواجهات عنيفة بين الدول، والثانية في الاحتباس الحراري الذي تسبب فعلا في العديد من الكوارث الطبيعية ومن شأنه أن ينتهي إلى كارثة بيئية، في حال عدم إيجاد حل للمشكلة. ويستطيع تطوير صناعات التكنولوجيا النظيفة حل كلتا الأزمتين، بل تحقيق نمو اقتصادي عالمي.
شركة "سوفنا" الإسرائيلية توفر طاقة الرياح للمدن
ويلاحظ أن إقامة المعرض هذا العام في ملتقى ثلاث قارات، هي أوروبا وآسيا وإفريقيا، تجعله بؤرة استقطاب دولية للشركات والمؤسسات للكشف عن منتجاتها وخدماتها وعرضها على الزبائن والتجار العالميين، كما تمكن مسؤولي المشتريات من إنشاء علاقات تجارية جديدة.
ورغم أن إسرائيل بلد صغير يملك كميات محدودة من الموارد الطبيعية، إلا أنها تعتبر من أكثر الاقتصادات العالمية تنافسية، لأن اقتصاد السوق الذي تعمل به ذو توجه عالمي ومعتمد على التكنولوجيا، حيث اشتهرت إسرائيل خلال العقدين الماضيين بقدراتها في مجال التكنولوجيا العليا – الهايتك – ولا سيما في مجالات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والإلكترونيات والعلم.
وقد ركزت إسرائيل في الفترة الأخيرة اهتمامها على التكنولوجيا النظيفة، وهي صناعة متعددة التخصصات تركز على استدامة موارد الكرة الأرضية من طاقة ومياه وجو. وتعمل في إسرائيل 320 شركة يمكن تعريفها بالمتخصصة في مجال التكنولوجيا النظيفة، علما بأن المجالين الأكثر "سخونة" في إسرائيل هما تنقية المياه والطاقة الشمسية، فيما تعتبر صناعة المياه أكبر صناعة في إسرائيل، حيث تتركز نحو 220 شركة إسرائيلية في هذه الصناعة، ويتوقع بلوغ صادرات هذه الصناعة لهذا العام حوالي 1.2 مليار دولار. وخلال السنتين الماضيتين تم تأسيس ما يزيد عن 13 هيئة استثمارية في مجال التكنولوجيا النظيفة في البلاد.
ويركز معرض CleanTech الرابع عشر على أربعة حقول رئيسة:
- توصل إسرائيل إلى الاستقلال الذاتي في مجال الطاقة اعتمادا على تطوير الطاقات المتجددة.
- التعامل مع مشكلة المياه العالمية كنتيجة للزيادة السكانية وتلوث المياه الجوفية.
- الحلول والابتكارات في مجال حفظ الطاقة وزيادة نجاعة استخدام الطاقة، بما في ذلك البناء الأخضر واستغلال المياه الرمادية لحل مشكلة المياه.
- عرض الابتكارات في مجالات التدوير المتعلقة بتلوث المياه الأرضية وتدوير منتجات الورق والزجاج والبلاستيك والنايلون في إسرائيل والعالم.
كما يحتضن المعرض مؤتمرا خاصا لبحث شؤون جودة البيئة والتكنولوجيات النظيفة يعقد خلال يومي إقامة المعرض الذي يتضمن عشرات الأجنحة التي تبلغ مساحتها الإجمالية ما يزيد عن 5000 متر مربع. وتشارك في المعرض مئات الشركات الإسرائيلية الرائدة العاملة في مختلف مجالات التكنولوجيا النظيفة، بالإضافة إلى هيئات حكومية ومنظمات خضراء وحاضنات تكنولوجية وصناديق لرأس المال المخاطر ومراكز تثقيفية تنشط في هذا الحقل.