تم مؤخرًا تدشين أول مزرعة للطاقة الشمسية في كيبوتس يافنيه في إسرائيل, الذي يقع في السهل الساحلي بالقرب من مدينة أشدود. وتدعى هذه المزرعة Z20 وتشمل 16 لوحًا شمسيًا. ويتوقع أن تنتج هذه المزرعة نصفًا من استهلاك الكيبوتس (الذي يتألف من 200 عائلة) من الطاقة.
ومن شأن هذا الاختراع تخفيض الاعتماد على وقود المتحجرات. فإن هذه الطريقة التكنولوجية التي هي عبارة عن صحون مدورة مصنوعة من المرايا, تقدر على استغلال 75% من ضوء الشمس الذي تستوعبه, خمسة أضعاف من الألواح الشمسية التقليدية. كذلك, يؤدي استخدام المرايا إلى تخفيض عدد الألواح الضوئية المطلوبة, وبذلك يقترب سعر الطاقة الشمسية من سعر وقود المتحجرات.
وتعمل شركة ZenithSolar بالتعاون مع جامعة بن غوريون في النقب, ومؤسسها ومديرها العام هو روي سيغف. وتعتبر الشركة رائدة في الربط بين نظام إنتاج الطاقة الحرارية ونظام تبريد يعتمد على الماء ويزيد من فعالية الألواح الضوئية التي تنتج الطاقة الحرارية. وتكون هذه الشركة الأولى التي تطور ماكينة تستوعب ضوء الشمس وتنتج منه الطاقة الحرارية والطاقة الكهربائية في نفس الوقت.
وتعتبر إسرائيل رائدة في مجال إنتاج واستهلاك الطاقة الشمسية لكثرة الأيام المشمسة فيها. ومنذ عقود, يستخدم الكثير من الإسرائيليين الألواح الشمسية على سطوح بيوتهم لتسخين الماء.
ومن المحتمل أن يتم تطبيق هذا الاختراع في أماكن لم تشرق فيها الشمس كثيرًا, لأن الماكينات تلتقط الشمس حتى في يوم غائم, ولكن ذلك لا يجدر من ناحية فاعلية التكاليف. ولكنه من الممكن إنتاج الطاقة بهذه الطريقة في مكان مشمس ونقلها إلى أماكن أخرى بالكوابل.
وحضر رئيس الدولة شمعون بيريس حفلة تدشين هذه المزرعة, وقال في كلمته إن التكنولوجيا ستقوي دولاً عديمة النفط, ومن ضمنها إسرائيل, وتضعف دولاً منتجة للنفط, ومن ضمنها إيران. وأضاف السيد بيريس قائلاً إن الإرهاب ينمو خاصة في الدول المنتجة للنفط, وقد تغير الطاقة الشمسية هذا الواقع.
وهناك شركة إسرائيلية أخرى تدعى "سوليل" سبق لها أن قامت بتطوير تربينة تحرك بواسطة الطاقة الشمسية, وهي تبني الآن في ولاية كاليفورنيا أكبر مشروع لإنتاج الطاقة الشمسية.
ومنذ عقود, يعمل البروفيسور دافيد فايمان الذي قدم إلى إسرائيل من لندن والذي يترأس قسم الطاقة الشمسية والفيزياء البيئية في معهد بلاوشتاين لأبحاث التصحر لدى جامعة بن غوريون وكذلك يترأس المركز الإسرائيلي الوطني للطاقة الشمسية, على توفير الطاقة الشمسية على نطاق واسع. وكان يعتقد أنه ليس من المعقول أن يعتمد العالم كله على مجموعة صغيرة من الدول المنتجة للنفط, بينما يتوفر لدينا ضوء الشمس.
وتتركز أبحاث فايمان على تكثيف قوة الألواح الشمسية بواسطة المرايا. وذلك يؤدي إلى تخفيض العدد المطلوب من الألواح الشمسية ويجعلها متوفرة بسهولة. ويمكن, من خلال هذه الطريقة, الحصول على طاقة إضافية بنسبة 50% بشكل الماء الساخن. ومع استخدام هذه الطريقة يمكن توفير تكاليف إنتاج الكهرباء وتسخين الماء لتقتصر على تكاليف الصيانة فقط. إذا اتبعت إسرائيل هذه الطريقة فمن المحتمل ألا تكون بعد مرور 20 عامًا أي تكلفة مقابل 60-70% من الطاقة الكهربائية المستهلكة, ما عدا تكاليف التشغيل والصيانة.