يعقد في أورشليم القدس الأسبوع المقبل (1.6.2008-2.6.2008) مؤتمر تحت عنوان "إسرائيل والثورة الخضراء في افريقيا" ينظمه مركز التعاون الدولي في وزارة الخارجية (مشاف) وهو عبارة عن ذراع المساعدة والدعم الذي تقدمه إسرائيل للدول النامية والذي يحتفل هذه السنة بمرور خمسين عاما على تأسيسه. ويهدف المؤتمر إلى عرض أفكار المجتمع الدولي والأفكار الإسرائيلية فيما يتعلق بمسألة تطوير الزراعة في القارة الافريقية، فضلا عن بلورة اتجاهات عمل ناجعة ستتمكن من التخفيف، ولو قليلا، من الأزمة الحالية.
إن تفاقم الضائقة في العديد من المناطق الريفية في العالم، والذي يعود إلى النقص بالمياه، والتصحر، وارتفاع أسعار الأسمدة والطاقة، يشكل التحدي الأول والأهم لمعظم منظمات المساعدة في العالم بما فيها مركز “مشاف”. يؤدي كل ذلك إلى تفاقم الفقر، ارتفاع معدلات الإصابة بالأمراض وتزايد تدفق اللاجئين.
تعتبر افريقيا اليوم غاية مركزية لجميع الدول المانحة ولهيئات المساعدة في العالم. وتحظى مسألتا الزراعة وضمان الغذاء، بطبيعة الحال، بمعظم الاهتمام، غير أن هناك مساعي لاتباع "توجه متكامل" يتضمن معظم المجالات التي تتطلب الاهتمام, ومنها الصحة، التربية، التطوير الجماهيري والنهوض بمكانة النساء.
ستفتتح القائمة بأعمال رئيس الوزراء وزيرة الخارجية تسيبي ليفني أعمال المؤتمر الذي سيحضره البروفيسور جيفري ساكس، وهو مستشار خاص للسكرتير العام للأمم المتحدة لتطبيق أهداف الألفية، وسيلقي الكلمة المركزية فيه. البروفيسور ساكس، رئيس EARTH INSTITUTE في جامعة كولومبيا، نيويورك، هو من الشخصيات البارزة التي تقود المساعي لتقليص حجم الفقر في المناطق الضعيفة من العالم. كما ستشارك في المؤتمر شخصيات بارزة من الـ UNDP (برنامج الأمم المتحدة للتطوير)، من مركز التطوير في الـ OECD (منظمة التعاون الاقتصادي والتطوير) ومن ICRISAT (المعهد الدولي للأبحاث للمحاصيل في المناطق الشبه قاحلة).