التواصل- وزارة الخارجية الإسرائيلية
 نشرتنا الإخبارية
   
 
التواصل     إسرائيل ما وراء السياسة     زراعة بيئة وطاقة نظيفة     إكتشاف الغاز الطبيعي قد يؤدي إلى التحول في الاقتصاد الإسرائيلي 25022009

إكتشاف الغاز الطبيعي قد يؤدي إلى التحول في الاقتصاد الإسرائيلي

25 شباط / فبراير 2009

قد تقترب إسرائيل خطوة إلى الأمام في مجال الاستقلال في التزود بالطاقة بعد اكتشاف احتياطات وُصفت بأنها "مهمة للغاية" من الغاز الطبيعي في موقع تنقيب قبالة ساحل البحر.

  
التنقيب عن الغاز ليس أمرًا سهلاً: قاع البحر في الموقع يقع أكثر من ميل واحد تحت سطح البحر, وآبار الغاز مغطاة بما يزيد عن ميل من الملح
  

التنقيب عن الغاز ليس أمرًا سهلاً: قاع البحر في الموقع يقع أكثر من ميل واحد تحت سطح البحر, وآبار الغاز مغطاة بما يزيد عن ميل من الملح. Israel 21c

بقلم: كارين كلوسترمان, مجلة إسرائيل في القرن ال-21 (Israel 21c)

قد تقترب إسرائيل خطوة إلى الأمام في مجال الاستقلال في التزود بالطاقة بعد أن أعلنت شركات التنقيب عن اكتشاف احتياطات وصفت بأنها "مهمة للغاية" من الغاز الطبيعي في موقع تنقيب بحري يبعد 60 ميلاً عن سواحل حيفا في إسرائيل.

ومن المتوقع أن يحتوي كيس كبير من الغاز الطبيعي على أكثر من ثلاثة تريليونات قدم مكعب من الغاز الطبيعي, مما يكفي لسد احتياجات إسرائيل من الطاقة لفترة 15 سنة, ويقلل من مدى اعتمادها على الغاز الأجنبي. وهذا هو أكبر احتياطي من الغاز الطبيعي تم اكتشافه في إسرائيل, وتبلغ قيمته المقدرة 1.5 بليون دولار. فإن هذا الاحتياطي يكبر بثلاثة أضعاف عما ينتج في موقع التنقيب عن الغاز الواقع على الساحل الجنوبي لإسرائيل, والذي من المتوقع أن يستنفد خلال السنوات الخمس القادمة. وقال وزير البنى التحتية الإسرائيلي بنيامين بن إليعزر عندما تحدث عن هذا الاكتشاف بأنه "لحظة تأريخية" بالنسبة لإسرائيل.

إن موقع التنقيب تامار 1, على اسم حفيدة الجيولوجي الإسرائيلي يوسي لانغوتسكي الذي ساعد على تحديد مكان هذا الموقع, هو مبادرة مشتركة لأربع شركات صاحبة أسهم رئيسية, وهي نوبل إنرجي التي يقع مقرها في يوستون, الولايات المتحدة, وثلاث شركات إسرائيلية رئيسية, وهي: يسرامكو نيغف, وديلك دريلينغ, وأفنر أويل, وغاز إكسبلوريشين.

الاستقلال من الاعتماد على موارد وقود أجنبية 
وقال مسؤول العلاقات العامة في شركة ديلك دريلينغ, شاعيا سيغال, لمجلة إسرائيل في القرن ال-21 (Israel 21c) إننا سندرك تأثير هذا الاكتشاف بعد مرور مدة من الوقت فقط: "أولاً, ليست لدينا المعلومات بكاملها. إننا نعلم أن هناك كميات كبيرة من الغاز الطبيعي. وبعد أسبوعين والنصف تقريبًا, بعد إجراء المزيد من الفحوصات, سنعرف, بشكل أدق, ما الذي يوجد هناك".

وبالنسبة لمستقبل إسرائيل, فقد يكون تأثير هذا الاكتشاف هائلاً. ويقول سيغال: "يمكن لهذا الاكتشاف أن يفيد بشكل ملحوظ اقتصاد دولة إسرائيل, ويمنحنا الاستقلال في كل ما يتعلق بالغاز الطبيعي. وفي إسرائيل, قد يكون معنى ذلك, تشغيل محطات توليد الكهرباء بالغاز الطبيعي, بدلاً من الفحم أو الوقود اللذين يلوثان الهواء أكثر من الغاز الطبيعي. ويضيف سيغال: "إن الغاز الطبيعي ودي للبيئة أكثر من المواد الأخرى".

أكبر اكتشاف في تأريخ الشركة الأمريكية
وأعلنت الشركات في بيان صحفي أصدرتها عقب الحادث: "عند وصول المزيد من المعطيات من موقع التنقيب, يمكن أن تزداد الاحتياطات المقدرة من الغاز الطبيعي". وقال تشارلس دي. دافيدسون, المدير العام ورئيس مجلس الإدارة لنوبل إنرجي: "هذا هو أحد المشاريع الأكبر أهمية التي قمنا بفحصها حتى الآن ويبدو أنه أكبر اكتشاف في تأريخ الشركة".

إن عملية التنقيب صعبة, لأن قاع البحر في الموقع يقع أكثر من ميل واحد تحت سطح البحر, وآبار الغاز مغطاة بما يزيد عن ميل من الملح. ويقول بعض المحللين الاقتصاديين إن استخدام الغاز الموجود في الآبار سيتكلف كثيرًا, لأن نقل الغاز الطبيعي معقد. ويقدر بعض المحللين أن تبلغ التكاليف في البنية التحتية لاستخراج الغاز من أعماق البحر 1 بليون دولار أمريكي, وسيمكن البدء باستخراج الغاز في عام 2013.

كذلك يجلب هذا الاكتشاف الأمل لأصدقاء البيئة, الذين قد قدموا عرائض طالبوا فيها التوقف عن بناء محطات توليد كهرباء جديدة مشغلة بالفحم. إن ذلك الاكتشاف سيكون بمثابة أخبار سارة لشاي أغاسي من شركة "مكان أحسن" (Better Place) الذي يخطط إنشاء نظام وشبكة من السيارات الكهربائية في إسرائيل. وكانت إحدى النواحي لانتقاد مشروعه, قبل اكتشاف جيب الغاز الجديد, أن السيارات الكهربائية ستزود بالطاقة بواسطة محطات توليد كهرباء تشغل بالوقود "الوسخ" مثل الفحم.

ولكن قبل فتح زجاجات الشامبانيا, يحذر المحللون أنه يجب إجراء المزيد من التجارب والفحوصات في موقع تامار 1. ويضيفون أنه بالرغم من أن اكتشاف الغاز الطبيعي سيؤدي إلى الازدهار الاقتصادي للدولة لفترة عدة سنوات, فإن مستقبل الاقتصاد الإسرائيلي سيبقى التكنولوجيا العالية (الهاي تك), وليست الطاقة.

وقال دان هالمان, مدير عام مجموعة الشركات هالمان – ألدوبي, شركة صناديق استثمار في إسرائيل, لجريدة الجيروزاليم بوست: "إذا نجح موقع تامار, الواقع قبالة ساحل حيفا, بإنتاج كميات ملحوظة من الغاز الطبيعي, فإن هذا هو بمثابة ثورة ستؤثر على الاقتصاد الإسرائيلي للأجيال القادمة".

ينشر المقال بإذن مجلة إسرائيل في القرن ال-21 (Israel 21c)  

 

أرسل إلى صديق
اطبع المقال
الإضافة إلى قائمة المواقع المفضّلة
روابط خارجية
  Israel 21c
   
 
   
 
     الردود (feedback) | خارطة الموقع     
 
ملكية أدبية © 1998 دولة إسرائيل. جميع الحقوق محفوظة.   شروط الاستخدام