يعقد في مدينة إيلات الإسرائيلية الجنوبية في شهر فبراير شباط 2010 مؤتمر إيلات-إيلوت الثالث للطاقة المتجددة. وتقوم على تنظيم المؤتمر إدارة الطاقة المتجددة إيلات-إيلوت بالتعاون مع شركات التكنولوجيا، وسوف يركز المؤتمر على أحدث المبتكرات في مجال الطاقة المتجددة.
ويعتبر المؤتمر بمثابة منتدى دولي لتشجيع النقاش والحوار حول السياسات والتكنولوجيات والممارسات التجارية والاستثمارية المفضية إلى حلول عملية قليلة الكلفة وكثيرة الجدوى قدر الإمكان. ومن المنتظر أن يحضر المؤتمر ما يزيد عن 2000 شخص بمن فيهم السفير الأميركي السابق في إسرائيل السيد ريتشارد جونز الذي يشغل حاليا منصب نائب المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، والسيد مايكل تيفي، رئيس لجنة الخدمات العامة لولاية كاليفورنيا الأمريكية (CPUC)، والدكتور هيرمان شير، الرئيس العام للمجلس العالمي للطاقة المتجددة.
ومن بين القضايا التي يتداولها المؤتمر التنمية المتجددة في إسرائيل والطاقة الشمسية والسياسات والأنظمة وتكنولوجيا الطاقة المتجددة، حيث يتضمن المؤتمر هذا العام مسارا جديدا يخصص لدور تقنيات حفظ الطاقة من خلال إبراز مساهمات إسرائيل وعدد من الدول الأخرى في علم البناء الأخضر وتقليص الانبعاثات الكربونية. وفي ضوء اختيار المؤتمر للانضمام إلى مبادرة ECO4B المنبثقة عن مفوضية الاتحاد الأوروبي، سيتطرق خلال أبحاثه إلى التشريعات الأوروبية المتعلقة بصناعات الطاقة الشمسية.
وكانت المفوضية الأوروبية وهي الذراع التنفيذي للاتحاد الأوروبي قد اختارت مؤتمر إيلات-إيلوت لشموله في تلك المبادرة، وهي مشروع متميز تقوده شبكة إنتربرايز يوروب، وهي أكبر شبكة أوروبية للمعلومات والاستشارات, والتي ستستثمر 250 ألف يورو في عقد مؤتمرات الطاقة المتجددة خلال عامي 2010-2011. وسيتم استخدام هذه المنحة المالية المهمة المقدمة لمؤتمرات ال- ECO4B في دعم مشاركة وفود رفيعة المستوى من رجال الأعمال والرسميين في كل من فعاليات المؤتمر بهدف إنشاء علاقات جديدة والبحث عن شركاء محتملين.
وصرح السيد أودي غات، رئيس المجلس الإقليمي حيفل إيلوت بمناسبة قرب انعقاد المؤتمر: "إننا سعداء باختيارنا من قبل المفوضية الأوروبية لشمولنا ضمن أهم مبادرات الطاقة المتجددة لأوروبا، وما هذه المنحة إلا تأكيدا على الدور الرائد الذي تضطلع به إسرائيل ضمن المسعى الدولي لإيجاد مستقبل مستدام وإقرارا بالأهمية الكبرى التي تعلقها المفوضية على تطوير إسرائيل لتقنيات الطاقة النظيفة".
أما السيد نوعم إيلان، رئيس التنمية التجارية لإقليم إيلات-إيلوت فقال: "في مسعى منه للمضي قدما نحو مستقبل تزداد فيه الطاقة المستدامة، سيركز المؤتمر هذا العام اهتمامه على تقديم الحلول الواقعية التي ننتظر تبنيها من قبل المجالس الإقليمية والحكومات على مستوى العالم. لقد اشتهرت إسرائيل في كافة أنحاء العالم بتوليدها للطاقة النظيفة وسوف تُعرض التكنولوجيات الإسرائيلية والإنجازات الحكومية في هذه الصناعة بشكل كامل خلال المؤتمر".
وخلال دورة 2010 للمؤتمر في إيلات سيتم الكشف عن نموذج مقترح للتعامل مع أزمة الطاقة عبر الترويج للعناصر الأساسية المطلوبة للدول المتقدمة لصياغة مستقبل الطاقة. وتضم هذه العناصر زيادة الوعي والتثقيف والبحث والتطوير وتسويق التكنولوجيا وإنتاج الطاقة من الموارد المتجددة وحفظ الطاقة والتنظيم الداعم من قبل الحكومات لهذا النشاط.
كما تغتنم فرصة انعقاد المؤتمر لإطلاق عملية طرح عطاءات تنفيذ مشروع حديقة تيمناع للطاقة المتجددة بقدرة 200 ميغاواط، وهو المشروع الرئيسي ضمن جهود إقليم إيلات-إيلوت لتحويل المنطقة الجنوبية من إسرائيل إلى "وادي سيليكون الطاقة المتجددة"، حيث يتوقع أن تتقدم شركات من أنحاء العالم لشراء الأرض في الحديقة ثم تُقدم على إنشاء المشاريع الأولى ومن بينها مزرعتان لتوليد الطاقة الشمسية بقدرة 50 ميغاواط لكل منهما. كما أن الحديقة ستضم توربيناً لإنتاج الكهرباء يعمل بالطاقة الشمسية ومعملا لإنتاج الغاز البيولوجي (البيوغاز) من النفايات البلدية.
وتقوم إدارة الطاقة المتجددة التابعة لإقليم إيلات-إيلوت والخاضعة للمجالس البلدية المحلية، منذ أربع سنوات بالترويج للطاقة المتجددة باعتبارها حافزا للتنمية الإقليمية. وكانت قد أُنشئت انطلاقا من رؤيا روادها الأوائل لتطوير الصحراء الإسرائيلية المشمسة ومنطقة المنتجعات على ساحل البحر الأحمر بهدف توجيه الإجراءات اللازمة لتحويل المنطقة إلى أول إقليم في إسرائيل والعالم أجمع يقوم على الاكتفاء الذاتي في مجال الطاقة.
وقامت الإدارة بإطلاق مشروع إيلات-إيلوت لإنشاء نموذج حل بديل لأزمة الطاقة العالمية من خلال تعبئة جميع القطاعات الاجتماعية والتكنولوجيات اللازمة وتوجيهها إلى العمل المتماسك والمتنوع في آن معا بهدف إيجاد إقليم يقوم على الاكتفاء الذاتي في مجال الطاقة ويستمد قوته من التنمية التجارية الحيوية والناشطة والفرص التجارية، إذ إن مجال الطاقة المتجددة السريع النمو يخلق فرص عمل تكنولوجية وعلمية متنوعة تقوم على موارد بشرية وطبيعية متميزة. وتشمل نشاطات الإدارة التثقيف بموضوع الطاقة المتجددة والبحث والتطوير والتسويق والمشاريع التجريبية وإنتاج الطاقة المتجددة وحفظ الطاقة وإحداث ودفع أنظمة رسمية خاصة بمراقبة هذا المجال وتنظيمه.
ويقع إقليم إيلات في أقصى أقاصي البلاد على ساحل البحر الأحمر، ويمثل بعده عن التجمعات السكانية الإسرائيلية تحديا وفرصة متميزة تليق بمشروع ثوري من هذا القبيل. ومن بين أهداف إدارة الطاقة المتجددة للإقليم دعم النمو السكاني المحلي عبر جذب المهنيين من ذوي الخبرات العالية، حيث ستتشكل الفرص المثيرة للتقدم المهني من خلال التقنيات التجارية والبحث والتطوير الجاري في المنطقة.