التواصل- وزارة الخارجية الإسرائيلية
 نشرتنا الإخبارية
   
 
التواصل     إسرائيل ما وراء السياسة     زراعة بيئة وطاقة نظيفة     شركة إسرائيلية تدع الطبيعة الأم لتقوم بالعمل القذر 15042007

شركة إسرائيلية تدع الطبيعة الأم لتقوم بالعمل القذر

15 نيسان / أبريل 2007

 

  
  

التصوير: Israel 21c

طورت الشركة الإسرائيلية BioPetroClean تقنية مبتكرة لتنظيف بقع النفظ - كائنات عضوية طبيعية مجهرية تلتهم النفط وتفنيه.  وبناء على بحث قام به البروفيسور يوجين روزنبيرغ من جامعة تل أبيب, تقوم الشركة بتربية البكتيريا على نطاق واسع, وتبني مفاعلات بيولوجية من أجل توفير حل تقني نظيف ومجدي التكلفة لأنواع عديدة من التلوثات النفطية, التي كان من شبه المستحيل تنظيفها قبل الآن.  فهل هذا خبر أفضل من أن يصدق ؟  إطلاقا لا,  كما يقول المدير العام للشركة,  فالخبر جيد كما أن حقيقته صحيحة.

غالبا ما يوصف طيف البكتيريا الموجودة في العالم  تحت عنوان  فيلم كلينت إيستوود من الستينيات -  الطيب والشرير والقبيح. فبعض أنواع البكتيريا تفتك بنا  تماما ويمكن أن تقتلنا مثل السلمونيلا على سبيل المثال,  وبعضها الآخر لا غنى لنا عنه,  فهو المسؤول عن تفتيت الطعام في المعدة وعن إعادة المواد العضوية النباتية والحيوانية الميتة الى دورة الطبيعة.

 البروفيسور يوجين روزنبيرغ,  وهو إسرائيلي من جامعة تل أبيب, يقوم ومنذ عقود ببحث ودراسة  النوع  الطيب من البكتيريا المسمى أرثروبكتور,  والموجود في مواقع متلوثة بالنفط الخام.  وكما صرح ذات مرة لمجلة  التايم, فإن هذه الكلئنات العضوية المجهرية أحادية الخلية تستمتع بالتهام النفط,  وبذلك فإنها تلعب دورا كبيرا في تنظيف البقع النفطية.

إننا نعتمد اعتمادا شديدا على النفط الخام لتزويد أجزاء هامة من حياتنا بالطاقة – ابتداء من سياقة سياراتنا وحتى تدفئة بيوتنا - لكن عملية التنقيب عن النفط ونقله وتكريره,  ما زالت عملية قذرة جدا.  وقد ارتعدت فرائص الإنسانية جمعاء بسبب الدمار الناجم عن تصدع جسم ناقلة النفط أكسون فالديز,  وتسرب ملايين غالونات النفط الخام منها الى البحر عام  1989.  وعلى الرغم من المخاطر البيئية التي تشكلها التلوثات النفطية على الحيوان والنبات والإنسان –سواء كان ذلك التلوث عرضيا ام متعمدا – فإن هذا التلوث مستمر وبصورة منهجية في أيامنا هذه في كل من البر والبحر.

لكن واستنادا الى  بحث روزنبيرغ,  تقوم شركة بيو-بترو-كلين الإسرائيلية الحديثة بمساعدة شركات النفط على جعل أعمالها أكثر نظافة.  حيث تقوم الشركة بتربية سلالة روزنبيرغ من البكتيريا على نطاق واسع وببناء مفاعلات بيولوجية حسب الطلب,  وذلك من أجل توفير حل أخضر ونظيف  ومجدي التكلفة لأشكال عديدة من التلوثات النفطية.

وطبقا لما صرح به مدير عام الشركة دافيد عمير,  تستطيع شركة بيو-بترو-كلين تنظيف كل شيء, ابتداء بمرافق تخزين النفط وبطون ناقلات النفط, وانتهاء ببقع النفط في البحار.  هذا وتتصدى الشركة كذلك لتحديات مثل تنظيف أنابيب النفط, التي كان تنظيفها حتى الان أمرا مستحيلا تقريبا. وأضاف عمير منوها الى أن لكل شركة احتياجاتها الخاصة بها.
 ...
لقد أثبتت الطرق الميكانيكية التي استخدمتها الشركة لإزالة  النفط الوسخ من خلال الرمل  أنها صعبة ومكلفة وغير نظيفة تماما.  متشجعا بعد الزيارة التي قامت بها وزارة حماية البيئة الإسرائيلية, بدأ ليفي يبحث عن حلول جديدة.  فتعرف على بيو-بترو-كلين التي أخذت عينة من مياه خط أنابيب إيلات - أشكلون الملوثة بالنفط الى المختبر والى غرفة اجتماع مجلس الإدارة.   
وهناك,  صنعت بيوبتروكلين خليطا مثاليا من البكتيريا,  اشتمل على متغذيات تستهلك أكبر كمية من النفط في أقصر وقت ممكن.  وكان الناتج النهائي ثاني أكسيد الكربون والماء. 
 
ولاقناع  شركة خط أنابيب إيلات – أشكلون,   شيدت بيو-بترو-كلين صهريجا إسمنتيا حجمه  2X 2 متر بالقرب من مرافقها لتخزين النفط في أشكلون.   وأضافت الشركة البكتيريا داخل الصهريج معلقة في وسيط سائلي إلى مئات الغالونات من الماء الملوث.  وبعد بضعة أيام,  خرج الماء العكر من الصهريج صافيا كالبلور. 

"أشخاص كثيرون في شركتنا لم يؤمنوا بهذه الطريقة في البداية", كما  قال ليفي لإسرائيل 21C.  " لقد  جربنا الطريقة بكميات قليلة,  ورأيت النتائج بأم عيني,  ورأيت كيف أخذ يبدو الماء القذر بعد يومين او ثلاثة تماما مثل ماء البحر. لقد اقتنعت بالطريقة".
نجحت فكرة بيو-بترو-كلين التي تستوفي معايير وكالة حماية البيئة الأمريكية  EPA ,  وتقوم شركة خط أنابيب إيلات - أشكلون  EAPC  الان بترخيص هذه التكنولوجيا لاستعمالها على أسس منتظمة. 
" تقدم بيوبتروكلين حلا أرخص بثمانية أضعاف من التنظيف بوسائل ميكانيكية".  يقول ليفي. ويضيف, بان العملية تصبح أسهل اذا دعت الحاجة  الى القيام بأعمال تنظيف أكبر. " إن كنت تريد أن تجعل العملية أسرع,  فكل ما  تحتاج اليه فقط هو بركة أكبر والمزيد من البكتيريا.

اندهش مدير عام بيو-بترو-كلين عمير من النتائج في خط أنابيب إيلات - أشكلون,  وصرح بان المشروع قد أقنع المستثمرين بتوظيف نحو 3 ملايين دولار في بيو-بترو-كلين خلال العام الماضي. هذه الأموال سوف تساعد الشركة الخاصة على القيام بعدد من المشاريع في مختلف أنحاء العالم,  ومنها مواقع التلوث النفطي في السويد والمكسيك.
...
 وهو يوافق على الرأي القائل, إن  إسرائيل هي  مكان رائع لانطلاق شركات مثل بيوبتروكلين,  التي تعمل في مجال  تقنيات التنظيف. " لقد  أصبحت تنقية المياه القضية  الكبرى في العالم بأسره  - ونحن نأمل في أن تاخذ شركات أخرى الماء الذي ننظفه وفق تقنيتنا, لتحوله الى ماء  صالح للشرب", أضاف مقترحا. 
....

أرسل إلى صديق
اطبع المقال
الإضافة إلى قائمة المواقع المفضّلة
روابط خارجية
  Israel 21c
   
 
   
 
     الردود (feedback) | خارطة الموقع     
 
ملكية أدبية © 1998 دولة إسرائيل. جميع الحقوق محفوظة.   شروط الاستخدام