التواصل- وزارة الخارجية الإسرائيلية
   
 
التواصل     إسرائيل ما وراء السياسة     زراعة بيئة وطاقة نظيفة     المشي مع التيار في مؤتمر تكنولوجيا الماء WATEC في إسرائيل

المشي مع التيار في مؤتمر تكنولوجيا الماء   (WATEC) في إسرائيل

21 تشرين الثاني / نوفمبر 2007

بقلم: كارين كلوسترمان, Israel21c

  
  

فيليس بوسي. Israel21c

جرثومة فسفورية صغيرة جدًا تتوهج وتستخدم كعلامة إنذار عند تماسها بالماء الملوث ...  جدار أمني مزود بكاميرات ومنظومة إنذار لإيقاف ما يسمى بإرهابيين مائيين ... أو ماذا بالنسبة لرزمة كاملة مزودة بمنظومة متابعة على الخط (أونلاين) تغطي مدينة كاملة؟

كل هذا تعرضه مجموعة Whitewater, مجموعة شركات أسهم إسرائيلية, ويكون جزءًا فقط من الطرق التكنولوجية الحديثة, أو بكلمات أخرى, السوق "السائلة" لتكنولوجيا الماء الإسرائيلية التي تم عرضها في الأسبوع الماضي, في نطاق WATEC وهو المؤتمر الرابع لتكنولوجيا الماء الذي عقد في تل أبيب على مدى ثلاثة أيام.

وووصل الزوار الأجانب ال-2000  الذين شاركوا في معرض  WATEC  من 60 دولة وهم قاموا بزيارة رسمية لإسرائيل ليدرسوا عن كثب ما قامت الشركات الإسرائيلية بتطويره, ولم تخب آمالهم. وقد وقع الوفد الأسترالي الرسمي والوفد التجاري اللذين تألفا من 50 عضوًا, على تحالف في مجال الماء مع الحكومة الإسرائيلية, وبذلك تنضم أستراليا إلى قائمة دول تتعاون مع إسرائيل في مجال الماء تضم حاليًا 25 دولة وهي لا تزال تزداد بشكل مستمر.

"لا يصبح الماء النفط المستقبلي. ذلك أنه المستقبل بحد ذاته,"  هذا ما قاله وزير البنى التحتية الوطنية الإسرائيلي بنيامين بن إليعزر, في مؤتمر صحفي عقده في أول يوم للمؤتمر. وقد حضر الوزير هذا المؤتمر الصحفي بعض التوقيع على الصفقة مع أستراليا بدقائق معدودة.

ويشكل أمن الماء تهديدًا واقعيًا في جميع أنحاء العالم. ولا تهتم بالماء, في الوقت الحاضر, دول إفريقية  فقيرة وجافة فحسب. بل حتى دول غنية بالماء, مثل الولايات المتحدة وكندا, تريد أن تتعلم كيف يصبح شرب الماء أكثر أمانًا, وفي نفس الوقت تريد تخفيض تكاليف الطاقة وتطوير إجراءات ودية للبيئة.

ويعلم رجال الأعمال المتفوقون أن الماء- يساوي وزنه الذهب – وهو بمثابة سوق عالمية مقدارها 450 بليون دولار أمريكي. ويتضح أن إسرائيل ليست فقط لاعبًا في هذه الساحة, بل تعتبر رائدة في عدة مجالات.

ويقول أوري يوغيف مؤسس Whitewater, عندما يتطرق إلى منظومات الري بالتنقيط (من إنتاج شركة نتافيم, بلاسترو, إلخ): "تعتبر إسرائيل رائدة في ثلاثة مجالات معينة, وفي مجال منظومات الري بالتنقيط تحتل إسرائيل المرتبة الأولى". وكذلك بالنسبة لمجال إعادة تدوير المياه. تعيد إسرائيل تدوير 70% من مياهها بينما تعيد الولايات المتحدة تدوير 10% فقط. أما المجال الثالث الذي تمتاز به إسرائيل فهو أمن الياه وحمايتها.

ويضيف يوغيف قائلاً: "يقول تنظيم القاعدة الإرهابي إن العملية الإرهابية التالية التي سترتكبها تستهدف الماء." ويشرح يوغيف كذلك كيف يموت ناس حتى الآن من متابعة غير لائقة للماء, حتى في دول متقدمة.

إن المشكلة هي تحليل الماء, كما يتم الآن. فيطول التحليل أكثر مما ينبغي. وكثيرًا ما يتم اكتشاف المشكلة في وقت متأخر بعد فوات الأوان. وفي عام 2000 توفي سبعة أشخاص في ولكرتون بكندا بعد شرب ماء ملوث من الحنفية. ويمكن تفادي وقوع حادث مثل هذا في حالة استخدام منظومة متابعة فورية على الخط (أونلاين).

هذا ما تخطط Whitewater عرضه على السلطات المحلية. أما هذه الشركة, التي وقعت على صفقة مع شركة مكوروت وهي شركة المياه الوطنية في إسرائيل, فهي تعمل على تأسيس اتحاد من الشركات لإيجاد الحلول المحلية التي تتناسب مع احتياجات أي زبون. وهدف هذا الاتحاد هو تعزيز مجال تكنولوجيا الماء.

ويقول يوغيف: "نلاحظ الآن تقدمًا هائلاً في صناعة الماء, ليس في إسرائيل فقط بل في العالم كله. وهذا التقدم يشبه التقدم في صناعة الاتصالات التي تخرج من أيدي الحكومات وتنتقل إلى شبكة الإنترنت."

وتحاول Whitewater السيطرة على الجزء الأكبر من هذه الصناعة. وقد اشترت مؤخرًا شركة CheckLight التي تستخدم جرثومة فسفورية تم تصميمها من الناحية الوراثية وهي تكتشف الملوثات داخل الماء (مثل طير الكناري الذي يستخدم في معادن الفحم).

إذا كانت هناك ملوثات معينة "تغضب" الجرثومة, التي استغرق تطويرها في المختبر عشر سنين, فهي تلمع وترسل ضوءًا مثل المجس الذي يعطي إشارة الإنذار الفوري للجهات المسؤولة. ويكون هذا الحل الآن من ضمن الطرق التكنولوجية للمتابعة الفورية المعتمد عليها من قبل وكالة حماية البيئة الأمريكية ويمكن الحصول عليها في الأسواق.

وقد قام البروفيسور شمعون تسور من معهد التكنولوجية التطبيقية "التخنيون" في حيفا مع بنته الدكتورة نيريت تسور بتطوير هذا الاختراع الفريد من نوعه ل-  CheckLight في عام 2001.

ومن بين الشركات المختارة الأخرى التي اخترتها Whitewater شركة Magal  وهي شركة تمارس حراسة الحدود بأساليب تقليدية وقد خاضت مؤخرًا شؤون الماء بإرشاد Whitewater.

وتعتبر Magal  شركة رائدة عالميًا وتسوق منظومات محيطية لحراسة الحدود (في 75 دولة). وفيما يبدو, ستحبط مؤامرات الإرهابيين لتسميم موارد الماء بواسطة الجدران والكاميرات ومعدات المتابعة الحديثة والمتقدمة التي تسوقها Magal.

وفي طبيعة الحال, تم عرض منتجات إسرائيلية مشهورة أخرى من عالم الماء الإسرائيلي في نطاق WATEC. أحد هذه المنتجات هو نظام الري بالتنقيط لشركة "نتافيم".

"هل كنت تعتقد أن يكون في أحد الأيام وكيل لشركة نتافيم في بوتسوانا؟" سأل ثابو برينس ثاماني, وهو يشير إلى خريطة العالم في الجناح الخاص بالشركة. وتشير المئات من القطارات الخضراء والحمراء والزرقاء إلى الأماكن في العالم التي توجد فيها مصانع وموزعون لشركة الري بالتنقيط.

كجزء من الوفد الإفريقي شبه الرسمي من بوتسوانا يبحث ثاماني وزملاؤه عن حلول لجعل استخدام الماء في بلادهم أكثر فاعلية. وكان مؤتمر WATEC أول موقف في بحثهم ونتافيم كانت بالنسبة إليهم اسمًا مشهورًا.

وقالت عيديت غافريئيلي من نتافيم لمجلة ISRAEL21c (إسرائيل في القرن ال-21): "لا جدال بأننا قد اخترعنا طريقة الري بالتنقيط. وقد توسع حجم أعمال الشركة هذه السنة لتبلغ المبيعات مقدار نصف مليارد دولار أمريكي معظمها من التصدير العالمي."

وقد بدأت نتافيم أعمالها قبل 40 سنة. وقد طورت طريقة لنقل المياه من خلال ثقوب صغيرة جدًا تم تثقيبها في متاهة من الأنابيب المدفونة تحت سطح التربة. وفي هذه الطريقة يمكن التقليل من ضياع المياه من جراء التبخر.

وقد نال هذا الاختراع الذي قد تم ابتكاره في دولة صغيرة وجافة, وفيها القليل من الاحتياطات المائية, النجاح الفوري. وقد أحدث هاذ الاختراع سلسلة من ردود الفعل في مجال الأعمال المائية, أما في الوقت الحاضر فيظهر بعض التبطؤ في هذا المجال.

فلنأخذ مثلاً Atlantium. هذه شركة تعمل منذ ثلاثة أعوام وقد طورت طريقة باستخدام الليزر فوق البنفسجي لتصفية الجراثيم والفيروسات المتواجدة في المياه. وقد حصلت هذه الطريقة على براءة الاختراع. وحتى الآن, كان من الممكن قتل مسببات الأمراض بشكل فعال بواسطة الكيماويات أو التسخين فقط. فإن هاتين الطريقتين تسبب أضرارًا للبيئة.

وقالت فيليس بوسي مديرة الشئون الإستراتيجية والتنظيمية للشركة: "معظم الناس فكروا بأنه ليس من الممكن تطهير الماء من الفيروسات والجراثيم بواسطة الأشعة فوق البنفسجية. ولم تعتبر هذه الطريقة طريقة تكنولوجية مناسبة." 

ولتبرهن فاعلية هذا الاختراع  لوكالة حماية البيئة الأمريكية شغلت الشركة مؤخرًا طرفًا ثالثًا لإجراء دراسة حول فاعلية هذه الطريقة وجدواها. ولهذا الهدف قد تعاونت Atlantium مع جامعة ديوك وجامعة واشنطن ومع شركة مواصفات الماء HydroQual التي فحصت نتائج الدراسة. وقد تبين من هذه الدراسة أن طريقة Atlantium لمعالجة المياه تعتبر تنافسية وآمنة.

وتسمى طريقة Atlantium "التطهير المائي البصري" (Hydro-Optic Disinfection). وهي تقوم بشكل فوري بتطهير كميات متدفقة كبيرة من المياه وتؤدي إلى نتائج ممتازة من ناحية التطهير. ويعتبر ذلك في غاية الأهمية خاصة في مناطق لا تفيد الطرق المتبعة لمعالجة المياه المستخدمة لتصفية مسببات الأمراض المتكونة في الماء. هذا ما يشار إليه في موقع الشركة على شبكة الإنترنت.

"إننا نعمل شيئًا مفيدًا لصالح البشرية" - تقول بوسي التي تعي الأضرار التي تلحقها الكيماويات بالبيئة.

وتضيف بشيء من الرضاء: "إنني أقول دائمًا إن الماء في إسرائيل يشبه النفط, ولكنه أحسن منه لأننا نتمكن من شربه".

أرسل إلى صديق
اطبع المقال
الإضافة إلى قائمة المواقع المفضّلة
أنظر أيضاً
   إسرائيل ما وراء السياسة
   
 
   
 
     الردود (feedback) | خارطة الموقع