(صادر عن الناطق بلسان سلطة الآثار الإسرائيلية)
تم هذا الأسبوع عرض ختم عبري يعود إلى عهد هيكل سليمان. وتم اكتشاف الختم خلال الحفريات الجاري تنفيذها في الحديقة الوطنية "الأسوار المحيطة في أورشليم القدس"، من قبل سلطة الآثار الإسرائيلية بالتعاون مع سلطة الطبيعة والحدائق. وقد عثر على الختم المصنوع من العظم وهو مكسور تنقصه قطعة أعلى جانبه الأيمن، حيث يفصل خطان متوازيان على سطح الختم بين خانتين منقوش عليهما بالعبرية:
לשאל (ل.ش.أ.ل.)
ריהו (ر.ي.ه.و.)
تتبعهما فاصلة تليها صورة زهرة أو ثمرة صغيرة بعد الاسم الأسفل.
وقد بقي اسم صاحب الختم على حاله تماما وهو مكتوب بالصيغة المختصرة لاسم שאול (شاؤول) وهو اسم معروف من التوراة (في كل من سفر التكوين 36:37 وسفر صموئيل الأول 9:2 وسفر أخبار الأيام الأول 4:24، 6:9) كما من أختام عبرية أخرى.
ويقول البروفسور رايخ: "ينضم هذا الختم إلى ختم عبري آخر كان قد تم اكتشافه سابقا بالإضافة إلى ثلاث قطع فخارية مختومة تم اكتشافها في مكان مجاور، علما بأن المفردات الخمس تتمتع بأهمية تاريخية تتعلق ببحث تطور عادة استخدام الأختام. وفي حين تكون القطع الفخارية المتعددة الحاملة للأختام والمكتشفة داخل البركة الصخرية اللاصقة بالموقع قد اكتشفت بجوار كسور من الفخاريات يعود عهدها للقرن التاسع وبدايات القرن الثامن قبل الميلاد، إلا أنها لا تحمل أي أحرف بلغة سامية. وفي المقابل، فإن المصنوعات المنقوش عليها قد تم اكتشافها ضمن الأتربة المستخرجة من البركة، والتي كانت تحتوي على كسور لفخاريات يعود تاريخها إلى أواخر القرن الثامن قبل الميلاد.
ويبدو أن تطور صياغة الأختام قد حدث في مملكة يهودا خلال القرن الثامن ق.م. حيث أنهم في مرحلة معينة من الفترة التي كانوا قد درجوا فيها على نقش مختلف الصور على الأختام، بدؤوا يلحقون بها أسماء أصحاب الأختام، وهو، على ما يبدو، الوقت الذي بدؤوا فيه يتعرفون على صاحب الختم من اسمه بدلا من صورة معينة ترمز إلى ذلك الشخص".
كما يتضح أن "المكتب" الذي تولى إدارة المراسلات وتسلم السلع المختومة بواسطة تلك القطع الفخارية بقي عاملا وبنفس المواصفات حتى بعد أن تم بناء المنازل داخل نفس البركة المحفورة في الصخر، فيما بقي التراب والنفايات المنطوية على القطع الفخارية المتعددة المذكورة محصورا تحت أرضيته. وبقي هذا "المكتب" يتخلص من النفايات التي كانت تحوي القطع الفخارية المكسورة بعد فضها، بالإضافة إلى أختام لم تعد تستعمل ليتم إلقاؤها في أكوام النفايات التي ظلت متراكمة في المنطقة.