التواصل- وزارة الخارجية الإسرائيلية
 نشرتنا الإخبارية
   
 
التواصل     إسرائيل ما وراء السياسة     فن ثقافة ورياضة     المطربة الإسرائيلية نوعا تقوم بصنع الموسيقى والسلام 15062011

المطربة الإسرائيلية نوعا تقوم بصنع الموسيقى والسلام

15 حزيران / يونيو 2011

خلال مشوارها الفني المثمر منذ 20 عامًا تقوم المطربة بفتح "أبواب جميلة بواسطة الاتصال والشفقة".

  
المطربة أحينوعام نيني وهي إبنة لوالدين إسرائيليين ينحدران من أصل يمني
  

المطربة أحينوعام نيني وهي إبنة لوالدين إسرائيليين ينحدران من أصل يمني

بقلم أفيغايل كاديش

"إن الصينيين يحبّون إسرائيل أكثر من أي ناس قد التقيتهم" تقول أحينوعام نيني، المطربة الإسرائيلية التي شاركت في حفلات موسيقية دولية والتي تُعرَف خارج إسرائيل باسمها الفني نوعا. لقد نشرتْ مدونات يومية تناولت تجربتها خلال الجولة التي قامت بها في الصين مع المطربة العربية الإسرائيلية ميرا عوض في أيّار مايو الماضي.

وقد سافرت كلا المطربتين والتي دفعت كل منهما مبادرات سلمية في إطار الفنون وخارجها إلى العديد من دول العالم ولكن أيًا منهما لم تزر الشرق الأقصى حتى الآن.
"يعجب الصينيون بالحكمة والمثابرة اليهوديتين ويَعتبرون أنفسهم يهود آسيا. فالرسالة التي نقلناها ميرا وأنا مقبولة لديهم ولكن يجب أن اقول إن الموسيقى نفسها هي التي تثير الدموع في عيونهم وليس السياسة. ويبدو أننا نثير مشاعر عميقة لدى العديد من الناس هنا. وهذا الأمر يشرفنا جدًا".
 

"لا أؤدي أغنية لستُ متيّمة بها تمامًا"
بصفتها مندوبة حسن نية رسمية عن الأمم المتحدة، أقامت نوعا حفلات موسيقية في مختلف أنحاء العالم بدءًا بحاضرة الفاتيكان مرورًا بكارنغي هول في نيو يورك وانتهاءً بأوسلو، حيث ظهرت أمام الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون ورئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات وقداسة البابا. وفي عام 2009، أدت نوعا مع عوض أغنية "عيناك - يجب أن يكون هناك طريق آخر" خلال مسابقة اليوروفيزيون الغنائية في موسكو.


"لم تكن لي قط أغنية ناجحة جدًا"– تقول نوعا. "إنني فنّانة مؤدية جيّدة في الحفلات الموسيقية. ولديّ قاعدة واسعة من الهواة والمخلصين. أهتمّ بالنوعية وبالأصلية أكثر مما أهتمّ بالشعبية".
رغم أن لديها قاعدة راسخة في الثقافة الإسرائيلية، إذ أنها أدت أغنية خلال مهرجان السلام في تل أبيب عام 1995 قبل اغتيال رئيس الوزراء يتسحاق رابين بدقائق معدودة، فشعبيتها أكثر في إسبانيا وإيطاليا وفرنسا حيث تقوم شركة غيفين للتسجيلات الموسيقية بتسويق ألبوماتها الموسيقية بحملات واسعة منذ بدء مشوارها الفني قبل نحو 20 عامًا.
وقد أصدرت هذا العام ألبومين جديدين: "نوعابوليس" وهو مجموعة من أغاني نابولي مع مديرها الموسيقي منذ فترة طويلة عازف القيثارة غيل دور وزوهار فريسكو ورباعية الأوتار الإيطالية سوليس. والألبوم الثاني هو"إيرتص شير"مجموعة من الأغاني الإسرائيلية العبرية الكلاسيكية والتي تؤديها بالتعاون مع دور والفرقة السيمفونية أورشليم القدس.
"يلاحظ أنني لا أصدر ألبومات بوتيرة سريعة – وهذا أقل ما يقال"- تقول نوعا باللغة الانكليزية والتي تتقنها بعد أن قضت غالبية أيام طفولتها في نيو يورك. "آخد وقتي ولن أؤدي أغنية لستُ متيّمة بها تمامًا".
وفي موسم الربيع الفائت بدأت بجولة من الحفلات الموسيقية في أمريكا الشمالية وذلك بعد إنجابها لابنها الثالث بشهرين فقط. ولقد أخذتْ طفلها الرضيع معها. ولنوعا وزوجها الدكتور أشير براك أيضًا طفلان آخران في ال10 وال7 من عمرهما والعائلة تقيم في أحد الكيبوتسات المطلّة على البحر. " كثيرًا ما آخذ أطفالي ليرافقونني في جولات وعندما لا أفعل ذلك فالأمر يسببني المعاناة".

إطلاق المشوار الموسيقي لدى العودة إلى إسرائيل
وُلدت نوعا عام 1969 لوالدين إسرائيليين ينحدران من أصل يمني. وغادر والدا نوعا تل أبيب إلى حي البرونكس بنيو يورك عندما كانت نوعا في مرحلة ما قبل المدرسة الابتدائية. ولم تندمج العائلة قطّ في الولايات المتحدة. "كنّا إسرائيليين في بيتنا وفي مأكولاتنا وعقليتنا ولدى وصولي الى المدرسة الثانوية بدأتُ بالبحث عن هويتي المستقلة من خلال تعلّم المزيد من التفاصيل عن أصلي" حسبما تقوله نوعا.
والتقت نوعا براك والذي كان حينئذ طالب الطب خلال رحلة شبابية لإسرائيل وأبلغت والديها بأنها لن تعود إلى نيو يورك – حتى لاستكمال الدراسة في المدرسة الثانوية. فعندما كانت في ال16 من عمرها، التحقت بمدرسة داخلية بأورشليم القدس حيث تركّزت على الأداء الموسيقي. وأدت خدمتها في جيش الدفاع في إطار وحدات التسلية خلال عامين ثم التحقت بمدرسة ريمون لموسيقى الجاز والموسيقى المعاصرة  في بلدة رمات هاشارون قرب تل أبيب.
وفي هذه المدرسة تعرّفت نوعا على دور والذي كان في بداية الأمر أحد معلّميها الذي عرّفها بدوره على موسيقار الجاز المشهور بات مثيني وهو "أحد الموسيقيين الأكثر ذكاء والأكثر روعة الذين التقيتُهم".
ولقد ارتسم لدى مثيني انطباع عميق من الحفل الموسيقي الذي أقامته نوعا مع دور في مهرجان إسرائيلي لموسيقى الجاز مما حدا به إلى عرض الاثنين على مديري شركة غيفين للتسجيلات الموسيقية.
"لا يمكن وصف مساهمة بات  في مشواري الموسيقي وفي حياتي" تقول نوعا، معترفة بأنها ربما لما كانت تجذب اهتمامه لو بقيت في نيو يورك.
ورغم ذلك فما قدّمته نيو يورك لها هو حب الأدب والشعر الإنكليزي. فبعض الأغاني التي ألّفتها وسجّلتها هي باللغة العبرية بينما يكون بعضها الآخر في اللغة الإنكليزية. وفي 1995، ألّفت نوعا أغنية "جميلة بهذا الطريق"- وهي أغنية فيلم "الحياة الجميلة" الحائز على جائزة الأوسكار. وفي وقت لاحق تمت ترجمة الأغنية إلى 10 لغات.


الطموحات المزدوجة في الأمومة والسلام
يصعب القول ما يشغل مشاعر نوعا أكثر: عائلتها أو دفع السلام. فهي قريبة من والديها اللذين عقباها في نهاية المطاف وعادا إلى إسرائيل.
"ففي نهاية المطاف ليس هناك أي شيء يشابه العائلة"- تقول نوعا معترفة بأنه من الصعب إيجاد التوازن بين المشوار من جهة وتربية الأطفال من جهة أخرى.
"أتلقى مساعدة ودعم كبيرين من زوجي الرائع ووالديّ المذهليْن"- تقول نوعا. "لديّ العديد من حلول الوسط ولكن فيها جدوى. كما كتبتُ في إحدى الأغاني: "الحياة لهي موازنة" وأبذل قصارى جهدي. وأعتبِر نفسي محظوظة جدًا جدًا بفضل عائلتي الجميلة".
وفي الوقت نفسه تبحث نوعا باستمرار عن طرق لتجسيد المقولة المشهورة لإدموند بورك "إن ما يحتاج إليه الشر من أجل الانتصار هو ألا يفعل الرجال الطيبون شيءًا".
"أؤمن بذلك من عمق قلبي"- تقول نوعا" وأؤمن بالسلام. أنا مطربة وبصفتي هذه لديّ المفتاح لقلوب العديد من الناس. وعندما تُفتَح هذه القلوب فيعني ذلك أنني قمتُ بدوري. أوفّر طعامًا للتفكير، وأحاول إثارة الحوار والتأمّل والعواطف.
"بإمكان الموسيقى رفعنا إلى مستوى أعلى حيث نستطيع إيجاد قاسم مشترك عاطفي. وفي هذه النقطة نصبح نفهم أن الكراهية والعنف- نحن في غنى عنهما وأنه بإمكاننا فتح أبواب جميلة من خلال الاتصال والشفقة".

 

 

أرسل إلى صديق
اطبع المقال
الإضافة إلى قائمة المواقع المفضّلة
أنظر أيضاً
   مطربتان يهودية وعربية أحينوعام نيني وميرا عوض تمثلان إسرائيل في مسابقة اليوروفيشين الغنائية
   إسرائيل ما وراء السياسة: المجتمع والتعايش والسلام
   الأقليات في المجتمع الاسرائيلي
   إسرائيل- الديموقراطية والتعددية
   إسرائيل ما وراء السياسة: الفن والثقافة والرياضة
   
 
   
 
     الردود (feedback) | خارطة الموقع     
 
ملكية أدبية © 1998 دولة إسرائيل. جميع الحقوق محفوظة.   شروط الاستخدام