التواصل- وزارة الخارجية الإسرائيلية
 نشرتنا الإخبارية
   
 
التواصل     إسرائيل ما وراء السياسة     فن ثقافة ورياضة     أول مهرّج طبّي ينطق بالعربية في إسرائيل: الضحك أفضل دواء 26022009

أول مهرّج طبّي ينطق بالعربية في إسرائيل: الضحك أفضل دواء

26 شباط / فبراير 2009

سرحان محاميد، مسلم من مواطني إسرائيل العرب من حيفا أول مهرّج طبّي في إسرائيل ينطق بالعربية ويشفي أطفالا مرضى بالعبرية والعربية وبالجبريش.
بقلم كارين كلوسترمان – Israel 21c

  
أول مهرّج طبّي ينطق بالعربية في إسرائيل
  

شفاء للأطفال المرضى بالعبرية والعربية والجبريش: المهرّج الطبّي سرحان محاميد. الصورة : Israel 21c

إنه بإمكان مهرّجين رقص الديسكو والنطق بالجبريش وممارسة السحر- لغرض إثارة الضحك. فقد أصبحت مهنة المهرّج الطبّي في إسرائيل مهنة معترفًا بها تثير البهجة وتمنح الراحة لبعض الأطفال المرضى، نظرًا للمزايا الصحية التي  ينطوي عليها المزح.
عندما كان سرحان محاميد وهو مسلم من مواطني إسرائيل من حيفا يعمل مسعفًا في شركة خاصة لسيارات إسعاف، لاحظ طبيب هو البروفسور ميخائيل سودري من مستشفى رمبام في حيفا روح الفكاهة المميّزة التي يتمتّع محاميد بها. فأوصى البروفسور سدري محاميد بالالتحاق ببرنامج تأهيل مهرّجين طبّيين ومنذ ذلك الحين أصبح محاميد أول مهرّج طبّي ينطق بالعربية في إسرائيل يشفي أطفالا مرضى بالعبرية وبالعربية وبالجبريش. بل ويعمل محاميد أكثر بكثير من ممارسة مهنة المهرّج فحسب.
ويحطّم محاميد بعمله في مستشفى شنايدر للأطفال في بيتاح تكفا الحدود بين أطفال في المستشفى حيث يتقاسم أطفال يهود وعرب غرفة. ويقول محاميد المعروف بلقبه المهني "دكتور سارحيو" والذي منحه أحد الأطفال الذي لم يستطع لفظ اسم سرحان : " أستطيع العمل مع أطفال ينطقون بالعبرية والعربية  على حدّ سواء".
وتابع سرحان يقول: "إن في مستشفى شنايدر أطفالا يهودا وعربًا وأنا أساهم في التقريب بينهم من خلال ترجمة أقوالهم بعضهم البعض".
وبينما قد يكنّ أولياء أمور الأطفال المرضى العداوة لل"آخرين" اليهود أو المسلمين فإن الأطفال الذين يلتقي بهم محاميد في المستشفى يأتون ب"قلوب نظيفة". ويشير محاميد إلى أن الأمور لا تتغيّر إلا بعد أن ينمو الأطفال.
لقد تأهّل محاميد البالغ من العمر 37 عامًا في مهنة المهرّج الطبّي في دورة استمرّت سنة. وقد سافر إلى باريس للدراسة من أشهر مهرّج في العالم جاك ليكوك. والتقى محاميد في مستشفى شنايدر حيث يعمل منذ عام أطفالا من مختلف أنحاء البلاد وكذلك أطفالا من تركيا وفرنسا وسويسرا وصلوا لتلقي العلاج في المستشفى ذي الشهرة العالمية.
ورغم أن محاميد يتقن العبرية والعربية ويستطيع التحدث بالإنكليزية إلى قدر ما فما من مشكلة بالنسبة إليه لأثارة الضحك لدى أطفال بالتركية أو بالفرنسية. "إنني اتحدث بالجبريش بالفرنسية أو بالجبريش فقط"- يقول محاميد. ومما يزيد عن خبرته تأهيله في مجال التمثيل والكوميديا.
إن اليوم الأول من بدء مشواره مهرّجًا طبّيا قبل ثلاث سنوات ربما كان أبرز يوم من مشواره. فكان ذلك خلال حرب لبنان الثانية وكُلّف محاميد بإثارة البهجة لدى جنود إسرائيليين. ويقول محاميد: " لقد أثرتُ الضحك والبهجة لدى الجنود. إنني مسلم وعربي ومازحتُ مع جنود يهود يقتلون (عربًا مسلمين) في لبنان".
ورغم التناقضات والتي تشكّل جزءًا من الحياة اليومية في إسرائيل فإن محاميد هو مواطن إسرائيلي وُلِد في إسرائيل. ويقول محاميد ل ISRAEL 21c: "نحن رجال الطبّ ولا نتعامل مع الأشخاص بصفتهم يهودًا أو مسلمين. وفي هذه المهنة يجب عليكَ التعامل مع الجميع".
وأملا منه في المساهمة بدوره الصغير في عملية السلام يتطلّع محاميد إلى الوقت حيث ستكون إسرائيل مثلها مثل أوروبا فسيكون أهم ما يشغل باله اختيار مكان تناول القهوة.
وردًا على سؤال حول ما هو موقف عائلته وأصدقائه من مشوراه يقول محاميد: "إنني أول مهرّج ينطق بالعربية فهذا هو شيء جديد بالنسبة إليهم. وهم مسرورون إذا كان الأمر يعجبني. وبالنسبة إليهم هناك مهرّج جديد. وإنهم يعرفون أن ما أفعله يمنح الحب والراحة لأطفال".
ويعمل محاميد كذلك في غرفة الطوارئ حيث يرافق مرضى جددًا منذ لحظة دخولهم المستشفى بهدف غض النظر عن أحداث مرهبة ومؤلمة جدًا.
ويقول طاقم المستشفى إن ما يبديه محاميد  يمنح الراحة والآمان للعائلات العربية.
إن مستشفى شنايدر يقوم بالعلاج الطبّي منقذ الحياة لأطفال إسرائيليين وأجانب. وفي بعض المجالات يُعتبَر أفضل مستشفى في العالم. وانضمّ محاميد في مستشفى شنايدر إلى طاقم يضمّ 12 مهرجًا. لكل منهم طبعًا أسحاره الخاصة. بدءًا بملابس غنية بالألوان والماكياج وانتهاء بنُكَت لإثارة الضحك. وفي عملهم هذا يساعد المهرّجون الطاقم الطبّي في إجراء فحوصات طبّية مختلفة.
وتقول ماسكيت شوحاط وهي مديرة المركز التربوي المنبثق عن وزارة التربية والتعليم والذي يراقب مهنة المهرّج الطبّي في إسرائيل: " إن إنضمام الدكتور سارحيو إلى طاقم المهرّجين في المستشفيات يدفع إلى تحسين الاتصال مع المرضى العرب وعائلاتهم. إن المهرّجين يؤكدون للأطفال النواحي الصحّية ويثيرون مشاعر إيجابية أوقات المحنة".

مقال: Israel 21c

أرسل إلى صديق
اطبع المقال
الإضافة إلى قائمة المواقع المفضّلة
   
 
   
 
     الردود (feedback) | خارطة الموقع     
 
ملكية أدبية © 1998 دولة إسرائيل. جميع الحقوق محفوظة.   شروط الاستخدام