تم إدراج فيلم "عجمي" الإسرائيلي ضمن القائمة النهائية للأفلام الخمسة المرشحة للفوز بجائزة أفضل فيلم ناطق بلغة أجنبية في مسابقة أوسكار السنوية.
وقام بإخراج الفيلم المخرجان الفلسطيني إسكندر قبطي والإسرائيلي يارون شاني، وتدور وقائعه في منطقة يهودية-عربية مختلطة في مدينة يافا الإسرائيلية. ويسرد الفيلم بالتوازي خمس روايات مختلفة تدور أحداثها في يافا.
وتتحرك رواية "عجمي" إلى الأمام والخلف على محور زمن حي العجمي اليافاوي لتعرض فسيفساء من حياة سكان الحي وشخصيات من خارجه قذفت بها الأقدار فيه. وقد تم تأليف سيناريو "عجمي" استلهاما بروايات من نسج الواقع وقعت في هذا الحي، تحولت إلى رواية تتحرك إلى الأمام والخلف على محور الزمن، لتعرض فسيفساء ملحمية لمصائر بشر يعيشون في ظل واقع عنيف مثقل بالخلافات مشبع بألوان متلاطمة من الخوف والعنف والفضيلة والحب.
وتروي إحدى الروايات التي يسردها الفيلم قصة نصري، وهو فتى عربي يناهز عمره الثالثة عشرة، وشقيقه الأكبر عمر اللذين يعيشان أجواء الخوف بعد أن أصاب عمهما ابن إحدى العائلات المتنفذة بجروح بالغة. وتدور رواية أخرى حول عمر النابلسي الذي يعمل في إسرائيل بشكل غير قانوني أملا في تمويل عملية جراحية تحتاج إليها والدته لإنقاذ حياتها. وتتناول إحدى الروايات حياة الشاب العربي "بنج" الذي يحلم في حياة مشتركة مع رفيقته اليهودية، وتتطرق أخرى إلى الشرطي اليهودي "داندو" وأسرته الذين يبحثون عن شقيقه الأصغر المفقود أثناء خدمته العسكرية.
أما الممثلون في الفيلم فليسوا من خريجي مدارس التمثيل، بل إنهم آتون من عالم الواقع، حيث استخدموا، من خلال مسيرة عمل متميزة، شخصياتهم الحقيقية وقصص حياتهم الشخصية ليقدموا تمثيلا دراميا فوجئ الجميع بقوته العارمة.
وتبرز عبر مكافحة الجريمة والمخدرات روايات إنسانية لأناس لم يتبق لهم من الخيارات والفرص شيء، فاضطروا إلى دخول دائرة الإجرام لمجرد البقاء.
هذا وقد حصل فيلم "عجمي" على وسام خاص من مهرجان "كان" السينمائي الدولي وبجائزة "فولغين" عن مهرجان أورشليم القدس للأفلام.
تريلير فيلم "عجمي"