أقامت السفارة الإسرائيلية في القاهرة عرضا احتفاليا للفيلم الإسرائيلي المُكلل بالجوائز "العرض الأخير" يوم الخميس 10.7.2008. عُرض الفيلم، الذي رفضه مهرجان القاهرة السينمائي الدولي العام الماضي لأسباب سياسية، للمرة الأولى بشكل علني في مصر، في إطار النشاطات الثقافية التي تنظمها السفارة الإسرائيلية. وأثار العرض صدى شعبيا وإعلاميا واسعا بل وحظي بنجاح كبير.
وشارك في العرض الخاص الذي أقيم في قاعة بإحدى فنادق القاهرة الفخمة ما يزيد عن مائة شخص، كان من بينهم مُثقفون مصريون بارزون ورجال أعمال وإعلاميون كبار ومسؤولون رفيعو المستوى من وزارة الخارجية المصرية ووزارات حكومية أخرى ودبلوماسيون مصريوون وأجانب. وشارك مخرج فيلم "العرض الأخير"، عران كوليرين، الذي جاء من إسرائيل للمشاركة في الحادث، في العرض الأول لفيلمه في دولة عربية، وتحدث في ختام العرض مع الحضور. وقال كوليرين للحضور إن عرض الفيلم في القاهرة أثر فيه كثيرا جدا. "على الرغم من أني لم أزر القاهرة قبل هذه المرة"، قال كوليرين، "إلا أن كل شيء مألوف لي. ربما لأنني عندما كنت طفلا كنت مولعا بالأفلام المصرية التي بثها التلفزيون الإسرائيلي". وأشار كوليرين إلى أن فكرة السيناريو، والذي كتبه هو، جاءت أيضا من قراءة كتاب الكاتب والمسرحي المعروف علي سالم، "رحلة إلى إسرائيل". وابتسم السيد علي سالم، الذي جلس بين الحضور، عند سماعه ذلك.
وفي نهاية الحفل قال سالم "أنا أؤمن بالتعاون الثقافي بين الدول. إن الفيلم كان جميلا ومؤثرا وأتمنى أن يتمكن من مشاهدته العديد من المصريين". كما جلس بين الحضور الصحفي القدير والمخضرم السيد أنيس منصور إلى جانب ممثلين كبار من وزارة الخارجية المصرية ووزارات مصرية أخرى.

وكانت ردود الفعل على الفيلم، الحائز على جائزة "أفضل فيلم بنظر الجمهور" في مهرجان كان السينمائي، إيجابية جدا. حيث أطلق الجمهور خلال الفيلم ضحكاتهم العالية عدة مرات بل وصفقوا بحماس عند نهاية أحد مقاطع الفيلم المؤثرة. وسأل العديد من الحضور أين يمكنهم مشاهدة الفيلم مرة أخرى. "إنه فيلم ممتاز"، قال أحد الصحفيين المصريين مع انتهاء العرض، "سأنصح أصدقائي بمشاهدته". أما إحدى المشاهدات المصريات فقالت أنها شاهدت الفيلم خارج مصر، لكنها جاءت إلى العرض نظرا لأهميته، وأضافت "لقد آن الأوان ليتوقف استخدام الثقافة كأداة سياسية. فسيعود ذلك علينا بالمنفعة فقط".
ويأتي عرض الفيلم في إطار النشاطات الثقافية الجارية التي تحييها السفارة الإسرائيلية في القاهرة، والتي وضعت نصب عينيها هدف التقريب ليس بين الحكومات فحسب بل بين الشعبين المصري والإسرائيلي أيضا. وتضمنت هذه النشاطات مؤخرا عرضًا موسيقيًا للفنان الإسرائيلي يائير دلال وإطلاق الترجمة العربية لرواية "ياسمين" للكاتب الإسرائيلي المشهور إيلي عمير. "يسعدني جدا ويشرفني أن أعرض في القاهرة فيلما إسرائيليا"، قال سفير إسرائيل في مصر شالوم كوهين، في مقابلة صحفية عقدها بعد العرض. "إن المجال الثقافي يُشكل أحد أهم الوسائل للتقريب بين الشعوب. أحيانا يكون هذا المجال أهم حتى من المجال السياسي"، قال كوهين وشكر الحكومة المصرية على مساعدتها في عرض الفيلم في مصر.