English
עברית
فارسی
التواصل- وزارة الخارجية الإسرائيلية
   
 
التواصل     إسرائيل ما وراء السياسة     إسرائيل تتصدر مسيرة أساليب معالجة المياه العادمة 07012007

إسرائيل تتصدر مسيرة أساليب معالجة المياه العادمة

7 كانون الثاني / يناير 2007

مقال نشر في موقع Israel 21c

  
   التصوير: Israel 21c

تعتبر إعادة استخدام الماء وادارة المياه العادمة موضوعا ملحا في جميع الدول الراغبة في المحافظة على المياه. ولا يمكن لإسرائيل بشكل خاص، أن تهدر المياه بلا حساب وترو – بل يتعين عليها أن تفعل الكثير بهذه الكمية المحدودة جدا من المياه الثمينة. ولذلك إنه ليس من المستغرب أن تتصدر إسرائيل مسيرة عملية تنقية المياه، وإعادة استعمال مياهها بمعدل 70 بالمائة، وهو أعلى معدل في العالم. في الوقت ذاته، تقوم إسرائيل أيضا باستكشاف آفاق جديدة في تكنولوجيات ادارة المياه العادمة، وقد قامت ثلاث شركات إسرائيلية بتطوير تكنولوجيات تشمل قضايا مختلفة ابتداءً بمعالجة البكتيريا الأساسية وحتى نظم الكترو – كيماوية متقدمة من شأنها تحسين عملية معالجة المياه العادمة بجودة أعلى وبتكلفة مالية أقل.

لا يولي معظمنا أهمية كبيرة لعملية شطف المرحاض، ولكن عملية معالجة المياه العادمة والتي تبلغ كلفتها 20 مليون دولار وينساب في المصارف من حماماتنا ومجالي المطابخ، ومرشات الاستحمام هو أمر ينطوي على أهمية.

تعتبر معالجة المياه العادمة عملية ضرورية لكنها غالية وتحتاج إلى تحسين دائم. ولحسن الحظ، تقوم ثلاث شركات إسرائيلية بذلك بعد أن طورت تكنولوجيات تتراوح من معالجات البكتيريا الأساسية الى نظم الكترو – كيماوية متقدمة من شأنها تحسين عملية معالجة المياه العادمة للحصول على مياه بجودة أعلى وبتكلفة مالية أقل.

ليس من المستغرب أن تتصدر إسرائيل مسيرة تنقية المياه نظرا لأن بعض الإحصائيات تقدر بأن إسرائيل تعيد استخدام المياه فيها بمعدل 70 بالمائة، وهي أعلى نسبة في العالم. إضافة إلى ذلك فإن بروفيسور التخنيون نواح غاليل، رئيس مصلحة المياه في إسرائيل، قال ان إسرائيل تكرس موارد جوهرية لدعم البحث الذي سيساعد على جعل إسرائيل خبيرة رائدة في العالم بهذا الموضوع. وقد تم التخطيط لعقد مؤتمر تجاري دولي في شهر أكتوبر/تشرين أول 2007 لعرض منجزات إسرائيل في مجال إعادة استخدام المياه لأغراض لزراعة ومعالجة المياه العادمة.

"نحن في وسط ثورة صغيرة عندما يتعلق الامر بمستوى الجودة التي نستطيع معالجة المياه بها اليوم"، قال غليل لموقع Israel 21c. "وسيعالج المؤتمر مواضيع إعادة استخدام المياه وادارتها وهما مجالان حققت فيهما إسرائيل تقدمًا كبيرًا".

وإحدى الشركات التي تساعد في تحريك هذه الثورة هي شركة تكنولوجيات Aqwise Wise Water التي طورت تكنولوجيا فائقة يتم استخدامها لدى معالجة المياه العادمة في معامل التنظيف البيولوجي. ويقول غليل: "ان 98% من معامل معالجة المياه العادمة تعالج النفايات البيولوجية مقابل النفايات الكيماوية").

وتعتبر تكنولوجيا Aqwise ناقلات كتل أحيائية قطرها 12 مم وهي تزيد مساحة السطح في المفاعلات البيولوجية في معمل معالجة المياه إلى ضعفي أو ثلاثة أضعاف قدرتها الأصلية. وفي عالم معالجة المياه العادمة، تكتسب مساحة السطح الكبيرة أهمية لنمو البكتيريا المتصلة بالجزيئات الملوثة في المياء أثناء الخطوات الأولى من المعالجة كوسيلة لفصل الجزيئات الملوثة عن الماء، وعندما تصل البكتيريا إلى أسطح جديدة، تنقسم وتنمو تلقائيا وتستهلك الجزيئات الملوثة في اثرها.

باستخدام عملية تسمى AGAR ، تدخل Aqwise مئات ناقلات كتل أحيائية بلاستيكية قابلة للإستحداث في معمل بيولوجي فتنتج للمعدل الذي يتجمع فيه التلوث من الماء ولكمية المياه المتجمعة أن تزداد. وطبقا لما يقوله المدير التنفيذي إيتان ليفي، سجلت Aqwise براءة اختراع هذه التكنلوجيا عالميا وهي الان تشغل معامل معالجة مياه في إسرائيل، الولايات المتحدة, الهند, أستراليا, أوروبا, نيوزيلندا, اليابان وأمريكا اللاتينية.

والسبب في شعبية هذه التكنولوجيا هو أن عملية AGAR تسمح لمعامل معالجة المياه بالتوسع دون الاضطرار إلى بناء بنى تحتية جديدة باهظة التكلفة، قال ليفي. وأضاف "إننا نبيع محاليل تكلف عادة ثلث تكلفة المعالجات التقليدية تقريبا ويعني ذلك توفير مبالغ كبيرة للبلدية".

ويوافق الخبراء على أن بناء معمل لمعالجة المياه العادمة يكلف عادة حوالي 20 مليون دولار كما ان رفع درجة كفاءته يمكن أن يصل إلى ملايين الدولارات. ويحتم النمو الطبيعي للسكان وأنظمة الحكومة الجديدة لتحسين جودة المعالجات  على العديد من المعامل رفع درجة كفاءتها والتوسع أحيانا بعد بضع سنوات من بنائها. ونتيجة لذلك، يجب أن تجد المدن وسائل بديلة لتلبية الطلبات المتزايدة على معاملها دون توسيع بنيتها التحتية عمليا.

الشركة الأخرى التي تحسن جودة العملية هي Trea Tec 21، التي طورت نظام تلبد الكتروني لتعجيل عملية استقرار المياه العادمة. ويبدأ الاستقرار بعد أن تكون البكتيريا قد قامت بدورها لتبدأ الان الجزيئات المعلقة الثقيلة بالانزلاق ببطء نحو قعر الحوض. وتعمل هذه العملية الطبيعية ببطء مما يضطر معامل المعالجة الى استخدام أحواض كبيرة لكي تتدبر تجمع المياه العادمة القادمة اليها وتتدبر أمر المياه التي تجري معالجتها في آن واحد.

وللتعجيل من عملية استقرار الجزيئات، ابتكرت Trea Tec عملية إلكترو كيماوية تقوم بواسطتها الإلكترودات المعدنية بتحرير إلكترونات موجبة الشحنة في المياه تجذب اليها الجزيئات سالبة الشحنة وتسحبها إلى قعر الحوض. وتتم العملية بأكملها دون استعمال كيماويات اضافية تحتاج الى  ازالتها من الماء قبل اكتمال عملية المعالجة، كما شرح رفائيل نيفو أحد مؤسسي Trea Tec.

حسب تقدير نيفو فان العملية الإلكترو كيماوية تقلص تكاليف تشغيل المعمل بمقدار 15 بالمائة. "بعد أن اصبح الماء اليوم منتجا غالي الثمن، فإن كل سنت له قيمته ونحن نوفر اليوم بين 2 الى 6 سنتات في كل متر مكعب من الماء". كما أضاف.

وأخيرا، ومع وجود هذه النظم الجديدة القائمة، قد يستغرب المرء اذا علم بأن الاسلوب الراهن لاختبار المحتوى الحقيقي للماء على أساس وقت فعلي لا وجود له حاليا في معظم المعامل. وتأمل شركة تكنولوجيات Blue I الإسرائيلية في تغيير ذلك من خلال إدخال نظام يمكنه أخذ مدى واسع من القياسات التحليلية في وقت فعلي ونشر النتائج على الخط باستخدام تكنولوجيا GPRS.

وسيتيح الجهاز الآلي لدى Blue I للشركات مراقبة عناصر منوعة في الماء مثل مستويات الكلور، والتكدر، ودرجة الحرارة والموصلية، ومستويات PH للاستجابة فورا للنتائج بإجراء تعديلات على مستويات المعالجة العضوية والكيماوية في المعمل.

"تأخذ عمليتنا جميع المعرفة التي يتم جمعها وتدمجها داخل برنامج يمكنه السيطرة على العملية في النهاية" قال المدير التنفيذي تسور بن دافيد.

وقد أكملت Blue I مؤخرا مشروعا طلائعيا ناجحا بجهازها على نهر السيين بباريس، قال بن دافيد مشيرا إلى أن القياسات الدقيقة بوقت فعلي لها تطبيقات لا تصل إليها المياه العادمة. وتصدر Blue I جهازها الان إلى الصين, اليابان, الولايات المتحدة ودول أوروبية.

"نقيس اليوم البكتيريا والكيماويات في الماء، وبعد وقت قصير سنتمكن من اكتشاف مدى واسع من السموم في الماء"، كما تنبأ بن دافيد. ويمكن أن تكون لمثل هذا التطبيق آثار بعيدة المدى بالنسبة للبلديات والحكومات المهتمة بعدم وجود أدوات متوفرة حاليا لحماية توفير ماء الشرب للسكان عموما، وهذه قضية بالغة الاهمية في الولايات المتحدة خاصة بكل ما يتعلق بالمخاوف من هجمات إرهابية.

أرسل إلى صديق
اطبع المقال
الإضافة إلى قائمة المواقع المفضّلة
   
 
   
 
     الردود (feedback) | خارطة الموقع