التواصل- وزارة الخارجية الإسرائيلية
   
 
التواصل     إسرائيل ما وراء السياسة     قرآنــــِت- مشروع إسرائيلي يهدف إلى إيجاد الأجوبة لمسائل تربوية مختلفة في القرآن يربط بين الاسلام والغرب

قرآنـِت: مشروع إسرائيلي يهدف إلى إيجاد الأجوبة لمسائل تربوية مختلفة في القرآن يربط بين الاسلام والغرب

12 أيار / مايو 2008

 

  
  

 

بادرت مجموعة من الطلاب البدو الإسرائيليين مع محاضرهم اليهودي إلى مشروع فريد من نوعه, "قرآنت", يجعل الذكر الحكيم وسيلة تربوية يستخدمها كل مربٍّ ورب عائلة. ويبحث المستخدم في " الفهرست" لقرآنت عن المسألة التربوية  التي تعنيـــه، وعندها يحصل على الآية الكريمة التي تتعلق بمسألته. بعد ذلك تُعرض أمامه قصة قصيرة من وحي الحياة اليومية، حيث يكون في نهايتها دليل حسي أمام المعلم أو رب العائلة ليستخدم الآية القرآنية  الواردة، ويعي رسالتها في خطابه للطفل.  وفي الختام يحصل المستخدم على توضيح أو تعليل سيكولوجي – تربوي موجز يبين سيرورة ما جرى.

وتم تطوير المضامين التي يستخدمها قرآنـــِت باللغة العبرية من قبل مجموعة من الطلاب البدو ممن يواصلون تحصيلهم العلمي للحصول على شهادة الماجستير، وذلك بإرشاد محاضر المادة د. عوفر غروزبرد.  وقد صدر الكتاب مؤخرًا في جامعة بئر السبع وحظي بثلاث مقدمات كتبها ثلاثة من الشيوخ الأجلاء المعروفين.  وستتم لاحقًا ترجمة المواد من العبرية إلى العربية وإلى  لغات أخرى تشيع في البلاد الإسلامية مثل التركية، الفارسية، الإنجليزية، والفرنسية. وهناك أمل في أن تتسنى في مرحلة لاحقة إقامة شبكة حاسوبية يكون لها روادها  والمنتفعون بها .

ويشار إلى أن مشروع قرآنت اختير ليشارك في معرض "آفاق الغد" الذي يتم فيه عرض 60 اختراعًا وتجديدًا إسرائيليًا قد يؤدي إلى تغيير المستقبل في مجالات الطبّ والزراعة والتكنولوجيا والبيئة والتقنية العالية وعلوم الحواسيب والمجتمع والذي أقيم في إطار مؤتمر رئيس الدولة "مع الوجه إلى الغد".


الرؤيـــا :
• قرآنـــِت يجعل من الذكر الحكيم وسيلة تربوية يستخدمها كل مربٍ وكل رب عائلة . وبذا يظهر قرآنت  عظمة القرآن المجدية  لتكون في خدمة كل البشر  – الأمر الذي لم يتحقق من ذي قبل .
• قرآنـــِت يدمج القرآن مع توجهات  ومقاربات تربوية حديثة. وبذا فإنه يبني جسرًا ذا اتجاهين يمتد  بين العالم الإسلامي وبين أبناء الحضارة الغربية. فالمستخدم المسلم  يتعرف إلى النواحي التربوية المستجدة  التي تتجلى في كتاب الله وآياته، بينما تُعرض على المستخدم الغربي دلالات تربوية تشير إليها الآيات الجليلة .
• قرآنـــِت يعكس جمال الذكر الحكيم ، حيث  يعرض كرامة الإنسان، ويجعلها  في مركز اهتمامه، وبذلك يكون ردًا قاطعًا على من يدعي أنه يمكن أن يُستخدم القرآن  لأهداف من شأنها أن تحفز على الإرهاب.
• لما أن كانت هناك مواضيع مشتركة بين الحضارة الإسلامية والحضارة الغربية فإن مطمح المبادرين هو أن تطوير موقع  قرآنـــِت على شبكة الانترنت حتى يصبح شبكة اجتماعية  في لغات متعددة، ستساهم في بناء مجتمعات إنسانية لها مجالات الاهتمام المشتركة, ستكون مدعاة لتأسيس جسر ذي اتجاهين  بين أبناء الحضارات .


كيف بدأ مشروع  قرآنــِـــت؟
بشرى مزاريب – الطالبة البدوية المبادرة للمشروع  

"درسنا  في السنة الماضية – نحن خمسة عشر طالبًا بدويًا – موضوع الاستشارة التربوية ، بهدف  الحصول على شهادة الماجستير . وكان  ضمن هذه الدراسة  مساق "علم النفس التطوري" الذي يحاضر فيه د . عوفر غروزبرد.  وبينما كانت المحاضرات تمضي كالمعتاد،  توجهتُ للمحاضر ، وقلت له :
 " أتريد أن أقول لك الحقيقة ؟!  إن كل ما تعلمناه لا يجدي ولا يساعدنا ."
 سألني المحاضر عوفر متعجبًا: "ولماذا؟ "
 وضحت له أنه ربما سيأتيني أحدهم غدًا - وأنا المستشارة التربوية - ، وهو يقول لي مؤكدًا: "مسني الجن" ، أو يقول  شيئًا من هذا القبيل  مما يتردد في مجتمعنا ومعتقداته. فكيف-  بالله عليك تفيدني  موادك  هذه التي تعلمنا إياها? "
" إذن ، ما الذي يساعد؟" سألني  عوفر .
أجبته : " إنه القرآن الكريم ".
طلب عوفر أن أوضح له جلية الأمر. فقلت له  - إن اقتباس آية من القرآن في سياقها، وفي إبّانها، يترك تأثيرًا عظيمًا على جماعة المسلمين -  لا يضاهيه تأثير آخر .
في المحاضرة التالية حضر عوفر إلى مجموعته وهو يحمل أجزاء  القرآن  الثلاثين. وزع بيننا هذا الأجزاء، ودعانا لأن نستخرج الآيات التي تتطرق إلى الناحية التربوية العلاجية – في  كل جزء وجزء .
وسرعان ما  اتضح لنا أنها واردة كثيرًا في القرآن، وذلك على غرار الآيات التي  تدعو الإنسان إلى أن يتحمل المسؤولية، أن يقول الحق ويصدُق، أن يحترم الآخرين ...إلخ.
ثم دعانا عوفر إلى أن نؤلف قصة قصيرة تلائم كل آية من الآيات التي اخترناها، وتكون القصة من  وحي حياتنا اليومية، بحيث تمثل صورة يعرضها الأب أو المعلم (المربي)، ومن خلالها يتم نقل رسالة الآية أو فحواها.
لقد جمعنا معًا أكثر من ثلاثمائة قصة، وكان أن أضاف عوفر بعد كل قصة  تعليلاً سيكلوجيًا-  تربويًا ، يسيــرًا وقصيرًا ، ومن هنا كان الاسم .. قرآنــــــِـت.

أرسل إلى صديق
اطبع المقال
الإضافة إلى قائمة المواقع المفضّلة
أنظر أيضاً
   إسرائيل ما وراء السياسة
ملفات مُرفقة
قرآنت
   
 
   
 
     الردود (feedback) | خارطة الموقع