بالنسبة لمشلولي النصف الأسفل من الجسم يبدو الحلم بالمشي بمثابة أمل بعيد. ولكن في هذه الأيام, تغير هذا الوضع. بفضل هيكل خارجي من تطوير إسرائيلي, سيتمكن الآن الكثير من الأشخاص الذين يلازمون كرسي العجلات من الوقوف والمشي وحتى صعود الدرج. ويعتمد هذا النظام الإبداعي الإسرائيلي الذي يدعى ReWalk على هيكل خارجي يمكن ارتداؤه, وهو عبارة عن بدلة داعمة خفيفة مع محركات ووصلات (مفاصل) ومجسات, ومن ضمن الوظائف التي تقوم بها متابعة حركات الجزء الأعلى من الجسم. ويظهر ReWalk مثل نسخة نحيفة لبدلة الرجل الحديدي ويتم التحكم به بواسطة جهاز يشبه ساعة اليد يحمله المستخدم, والضرب الخفيف عليه ينقل أمرًا للهيكل الخارجي بالوقوف أو بالمشي إلى الأمام أو بالصعود.
ويزود نظام ال- ReWalk مستخدمي كرسي العجلات سابقًا بحل محترم لمشاكل سهولة الوصول. ويقدر الذين يرتدون نظام التحرك على النهوض من فراشهم في الصباح وارتداء ثيابهم ثم ارتداء ال- ReWalk وقضاء يومهم كأنهم أشخاص دون أي قيود. ويتمكنون من قيادة السيارة إلى مكان عملهم والذهاب إلى اللقاءات, ثم الذهاب إلى أي مطعم أو حدث ثقافي كان. وكل هذا وهم واقفون مستقيمون وفخورون.
فإن المقدرة على الوقوف مستقيمًا والنظر إلى البالغين الآخرين من نفس الارتفاع لا يستخف بهما. ويعيد ال- ReWalkللشخص التقدير الذاتي بشكل لا يمكن أن يقوم به أي كرسي عجلات محرك.
ولسوء الحظ لا يمكن لمشلولي القدمين واليدين استخدام هذا النظام, لأنه يتطلب تحريك النصف الأعلى من الجسم بشكل كامل. ويجب على مشلولي النصف الأسفل من الجسم أن يستخدموا العكاكيز للدعم والأمان. وحتى د. عاميت غوفير, وهو الاسرائيلي الذي اخترع ال-ReWalk, لا يستطيع استخدام النظام لأنه مشلول ويقدر على أن يستخدم يديه استخدامًا جزئيًا فقط نتيجة إصابته بحادث خطير.
ومع ذلك, يعطي ReWalk أملاً جديدًا للملايين من المصابين بإصابات النخاع الشوكي, وكذلك للذين كانوا في الماضي يلازمون كرسي العجلات نتيجة المرض أو السكتة.