التواصل- وزارة الخارجية الإسرائيلية
 نشرتنا الإخبارية
   
 
التواصل     إسرائيل ما وراء السياسة     العلوم التكنولوجيا والطب     خطط إسرائيلية لإسقاط نقاط المطر دون توقف 13102009

خطط إسرائيلية لإسقاط نقاط المطر دون توقف

13 تشرين الأول / أكتوبر 2009

مخترع إسرائيلي يقوم بتطوير طائرة بدون طيار تعمل بالطاقة الشمسية وتقدر على جمع المياه من الهواء وإسقاطها على الأرض بشكل مطر

  
خطط إسرائيلية لإسقاط نقاط المطر دون توقف
  

Israel21c

بقلم دانيال بن تال Israel21c

يهدد تسخن الكرة الأرضية بشكل متزايد اعتماد الجنس البشري على سقوط الأمطار. غير أنه الآن, أتى مخترع إسرائيلي بحل إبداعي لنقص الموارد المائية وهو: طائرة دون طيار تعمل بالطاقة الشمسية تحوم في الهواء وتجمع المياه من الهواء وتُنزلها على الأرض بشكل نقاط المطر.

وقد تبدو هذه الفكرة غريبة, ولكن مئير فيتوسي جدي. مئير فيتوسي هو مدير عام أكوا سوفت, شركة يقع مقرها في حيفا وتتخصص بحلول ودية للبيئة لمشاكل واقعية.

ويقول فيتوسي: "هل لاحظتم كيف تتكثف الرطوبة على زجاجات الطائرات في ارتفاعات عالية بسبب البخور المائي الذي تحتوي عليه الغيوم؟ هذه هي مياه لا تصل, بالضرورة, إلى الأرض, وتوجد ملايين الأطنان منها في الهواء." 

أما فيتوسي, الذي يبلغ ال-53 من عمره, فهو مخترع طموح وله القدرة على التفكير غير العادي, وتسجل على اسمه في الولايات المتحدة سبع براءات اختراع. وذلك بالرغم من أنه ترك المدرسة في سن مبكر. ويشرح ذلك قائلاً: "إنني ذاتي التعلم. كل ما أعرفه تعلمته بنفسي."

وبعد خدمته الإلزامية في جيش الدفاع الإسرائيلي, تجول 15 سنة في أمريكا الشمالية, بما في ذلك بعض السنوات التي قضاها في سانتا كلارا في وادي السيليكون, عندما دخل هذا المكان إلى الوعي العام. وهو يتذكر: "جيراني من الشارع كانوا مشغولين في الكراج التابع لهم بتطوير النسخة الأولى من حواسيب الأبل."

 

الوصول إلى ارتفاعات أعلى معناه كميات أكثر من المياه

وقد اكتسب فيتوسي معرفته التكنولوجية, حسب قوله, في مكتبات ستانفورد وبركلي خاصة, حيث انهمك في التعلم غير الرسمي. ويقول: "في طبيعة الحال, كانت هذه الفترة قبل أن غيّر الإنترنت العالم. وبعد ذلك, عندما رجعت إلى إسرائيل, بلغ مكوثي في المكتبات الحد, حتى عرضت علي أمينة المكتبة في معهد التكنولوجيا التطبيقية في حيفا ("التخنيون") القهوة كل صباح."

وعاد فيتونسي إلى إسرائيل قبل 15 سنة. ومنذ ذلك الحين, نال دعم مكتب العالم الإسرائيلي الرئيسي, رغبة منه في تطوير عدد من منتجاته الابتكارية. ويقول ساخرًا: "ربما أنا الشخص الوحيد الذي يحصل على منحة حكومية بالرغم من أنه ليس لديه ثقافة رسمية." 

وقال فيتوسي إن الطاقم الذي يعمل معه انتهى من إجراء دراسة جدوى لمشروع الطائرة دون الطيار المنتجة للماء, وإنه يبحث عن مستثمر يقوم بتمويل الاختبار.

وقال لمجلة Israel21c (إسرائيل في القرن ال-21): "يقوم النظام بجمع المياه من الهواء, ويمكن تشغيله بواسطة طائرة بدون طيار. كلما تقدمت الطائرات إلى ارتفاعات أعلى, كان الهواء أشد بردًا حيث يمكن جمع كميات أكبر من المياه. ويتم جمع المياه من الهواء بطريقة معروفة للغاية. والذي قمنا به هو الربط بين هذه الطريقة وبين الطاقة الشمسية, وطاقة الرياح, وطاقة الحرارة والبرد, لإنتاج المياه بشكل أرخص وأكثر فعالية."

"وسيتم تحريك الطائرة بواسطة موارد طاقة طبيعية: الشمس, والرياح, والتبخر. ولا حد لكميات المياه التي يمكن إنتاجها. وتشغل دورة هوائية التربينات. ويحتوي هذا الاختراع على طرق تكنولوجية متوفرة. ولا أستطيع أن أقول لكم أكثر من ذلك."


نموذج أولي للنظام في شمال إسرائيل

حتى الآن يبقى هذا المشروع مجرد فكرة على ورقة. "علينا تجنيد مليوني دولار أمريكي ليبلغ المشروع مرحلة الاختبار. إن النموذج الأولي لا يطير. إنه ينصب على مكان مرتفع في الجليل أو في هضبة الجولان وينتج الماء. إذا كان هناك برد أكثر, تم إنتاج كميات أكثر من المياه. وعندما سنثبت أن النظام يعمل, سنتمكن من التقدم لمرحلة تطوير المنتج."

ويشار إلى أن إسرائيل تعتبر دولة رائدة عالميًا في مجال تطوير طائرات دون طيار, وخاصة للأغراض العسكرية. ولكن هناك طلبًا متزايدًا للأغراض المدنية أيضًا. ولا تعود تشبه الطائرات دون الطيار ألعاب الأطفال, فإن حجمها قد يبلغ الآن حجم الطائرات النفاثة. فهي تقدر على المكوث في الهواء أكثر بكثير من الطائرات مع الطيار, فترتفع إلى ارتفاعات أعلى ولمسافات أبعد, ولا تحتاج إلى الاعتناء براحة الطيار وبسلامته.

وتستخدم الطائرات دون الطيار في العالم, بشكل متزايد, استخدامات مختلفة مثل متابعة حركة السير, والمساعدة على أعمال الشرطة, ونقل معدات الري بالجو, ولإجراء الأبحاث العلمية, وتأين الهواء فوق مدن كبيرة تعاني من تلوث الهواء.

ويشير فيتوسي إلى أنه "يمكن التحكم بالطائرة دون الطيار من الأرض ويمكن قيادتها حتى وسط رياح شديدة". ويضيف قائلاً: "أبدت رفائيل – منظومات دفاعية متقدمة, والصناعات الفضائية الإسرائيلية اهتمامًا بهذا المشروع."

ويقول فيتوسي إن هذه الفكرة قابلة للتطبيق من الناحية الاقتصادية. ويضيف "حاليًا, يتكلف إنتاج متر مكعب من المياه من خلال عملية لإزالة ملوحة المياه 60 -80 سنتًا. بينما لا تتجوز تكلفة المياه المنتجة من خلال استخدام هذه الطريقة 5 سنتات للمتر المكعب."


طائرة شراعية مع جناحين مثل السخان الشمسي

"ستكون كميات المياه المنتجة منوطة بحجم الطائرة – إذا كانت الطائرة أكبر, كانت أكثر اقتصادًا. ويمكن إنتاج 500 لتر من المياه يوميًا من كل متر مربع. ويشبه جناحا الطائرة السخانات الشمسية, والتي يمكن مشاهدتها على سطوح معظم البيوت في إسرائيل. وستمكث الطائرة في الهواء مثل الطائرة الشراعية, ولن تضطر إلى الهبوط أبدًا."

إن الطائرة دون الطيار المولدة للمطر ليست إلا إحدى اختراعات فيتوسي, تم تطويرها وتسويقها في نطاق شركة أكوا سوفت  Aqua Soft. وقد كان مقر شركة الستارت أب الأول, لفترة أربع سنين, في الحضانة التكنولوجية في بئر السبع, ثم عاد فيتوسي إلى مدينة موطنه حيفا قبل سنة. ويقول: "إن الشركة تتوسع بوتيرة عظيمة – فإن المنتجات الخضراء تنطلق إلى الأمام".

إن اختراع شركة أكوا سوفت الأكثر ربحًا هو فلتر الماء الفريد من نوعه من إنتاجها. ولا يستهلك الفلتر طاقة أو كيماويات, ويزيل طعم الكلور, ويحيد الملوثات, ويحل المعادن لتصبح جزيئات سهلة الامتصاص. ولا حاجة إلى استبدال الفلتر ولا تتكون طبقة قشرية. "إنه منتج لطول الحياة, والماء الممغنط لذيذ مثل الماء المعدني" – يقول بحماس.

مجال آخر ينهمك فيه عقله المثمر هو الوقود "الأخضر". ويقول في ذلك: "إننا نعرف كيف نستخرج الغاز من الهواء باستخدام الحفاز ZSM-5 (حفاز غير متجانس لتفاعلات تزامر الهيدروكربون, تم تسجيل براءة اختراعه على اسم شركة "موبايل أويل" عام 1975, ويستخدم استخدامًا واسعًا في صناعة البترول). قمت بتطوير هذه الطريقة لسبعة غيارات, وقمت بتحسين هذا المنتج لتخفيض تكلفته بنسبة 80% بواسطة استحداث المواد العضوية."

"والفائدة المضافة هي أن هذا الحفاز يقوم بالإنتاج باستخدام الطاقة الشمسية وطاقة الرياح – ومثل كل ما قمت به, فإن العملية كلها هي عملية خضراء."

أرسل إلى صديق
اطبع المقال
الإضافة إلى قائمة المواقع المفضّلة
أنظر أيضاً
 
   البحث والتطوير في مجال الطاقة
   فتح الشباك لطريقة جديدة خضراء لتوفير الطاقة
   صناع الأمطار الإسرائيليون
   إسرائيل ما وراء السياسة
   حقائق عن إسرائيل- الأرض
   شركة الستارت أب الإسرائيلية ZenithSolar تكشف النقاب عن صحن شمسي جديد قد يؤدي إلى انخفاض سعر الطاقة الشمسية بالمقارنة مع أسعار وقود المتحجرات
   
 
   
 
     الردود (feedback) | خارطة الموقع     
 
ملكية أدبية © 1998 دولة إسرائيل. جميع الحقوق محفوظة.   شروط الاستخدام