(بتصرف عن مقال لشارون كانون في مجلة ISRAEL21c الإلكترونية)
على خلفية موافقة الكونغرس الأمريكي على مشروع القانون الذي قدمه إليه الرئيس باراك أوباما لإنشاء نظام قومي للتأمين الصحي للجميع، تتطلع جهات صحية أمريكية إلى إسرائيل كنموذج للخدمات الصحية التي حققت نجاحا كبيرا في ضمان تلقي جميع مواطنيها خدمات صحية أساسية عالية الجودة.
وقد زار إسرائيل مؤخرا وفد من الأطباء ومحللي سياسات الصحة العامة وخبراء التأمين الصحي الأمريكيين، وصدرت في أعقاب زيارته وثيقة تلخص نتائجها بعنوان "إسرائيل تفعلها بشكل سليم". هذه الوثيقة حملت جهات أخرى على دراسة النموذج الإسرائيلي.
وتقول كارن ووك، رئيسة "المبادرة الصحية لمنطقة بتسبورغ" ومديرتها التنفيذية، في حديث لمجلة ISRAEL21c الإلكترونية، إن مستوى نظام الرعاية الصحية الأمريكي ليس عاليا، وفي نفس الوقت يحل في المركز الأول في العالم من حيث الكلفة الباهظة التي يتحملها الأمريكيون مقابل تلقي الخدمات الصحية.
ويقول إيلي ديفس، المدير العام لخدمات الصحة الشاملة "كلاليت"، التي تعتبر أكبر نظام للتأمين الصحي من بين أربعة أنظمة تعرض التأمينات الصحية المدعومة من الدولة، إن متوسط العمر المتوقع في إسرائيل أعلى منه في الولايات المتحدة، حيث يبلغ 79.7 سنة، في حين تبلغ نسبة الوفيات الناتجة عن أمراض الأوعية الدموية ونسبة وفيات الرضع مستوى أدنى بشكل ملحوظ مما تبلغه في الولايات المتحدة.
ويقول د. بروس روزن، مدير مركز شموكلر للسياسات الصحية في أورشليم القدس، إن الجميع في إسرائيل مؤمنون بتمويل يأتي جله من الدولة، من خلال جباية الضرائب المربوطة بمستوى الدخل. وتقوم الدولة بمراقبة مجال التأمينات الصحية وتنظيمه، بحيث تلتزم كل من الأنظمة التأمينية الأربعة العاملة في إسرائيل، والمسماة بصناديق المرضى، بتقديم حزمة من الخدمات الأساسية التي تشمل زيارة الأطباء وتلقي العلاج في المستشفيات، بدءا بالجراحات البسيطة مثل استئصال الزائدة الدودية، وانتهاءً بالعمليات المعقدة مثل زرع الأعضاء، بالإضافة إلى علاج المرضى في العيادات الخارجية لمختلف المستشفيات.
ويُرجع د. كيث كانيل، كبير أطباء "مبادرة بتسبورغ" إلى كون النظام الصحي الإسرائيلي يعتمد على الشعور القوي للإسرائيليين بحيوية الحفاظ على المساواة والتماسك فيما بينهم. وينوه د. روزن إلى السجل الرقمي الذي يديره أطباء الأسرة في إسرائيل لكل من مرضاهم، بما يمكّنهم من اكتشاف تغييرات في نتائج التحاليل وما إلى ذلك، ويمكّن المرضى من الاطلاع على نتائج فحوصاتهم على شبكة الإنترنت. ويضيف أن 30 في المئة فقط من أطباء الأسرة الأمريكيين يقومون بإدارة سجلات مرضاهم رقميا.