التواصل- وزارة الخارجية الإسرائيلية
 نشرتنا الإخبارية
   
 
التواصل     إسرائيل ما وراء السياسة     العلوم التكنولوجيا والطب     حاضنة للتقنية العالية في الناصرة – منصّة لشركات ناشئة عربية 10102011

حاضنة للتقنية العالية في الناصرة – منصّة لشركات ناشئة عربية

10 تشرين الأول / أكتوبر 2011

الحاضنة التكنولوجية تعمل منذ 2002 في الناصرة بهدف تطوير أفكار لعلماء من مواطني إسرائيل العرب وهي تشمل حاليًا 20 شركة ناشئة في مراحل تطوير مختلفة.

  
المدير التنفيذي نصري سعيد في مؤتمر Biomed في تل أبيب في وقت سابق من العام الجاري.
  

المدير التنفيذي نصري سعيد في مؤتمر Biomed في تل أبيب في وقت سابق من العام الجاري.

بقلم يهودا تصيون

لدى إقدام أصحاب مشاريع يهود وعرب على تأسيس حاضنة التقنية العالية عام 2002 بهدف تطوير أفكار لعلماء من مواطني إسرائيل العرب. كان هناك العديد من الناس الذين شككوا في فرص نجاح هذه الحاضنة وقالوا إنها لن تنجح. وبعد ذلك بحوالي 10 سنوات، لا تزال حاضنة التكنولوجيا الجديدة في الناصرة (NGT) قائمة بل تزدهر وتشمل 20 شركة ناشئة في مراحل تطوير مختلفة.

ويقول نزار مشعل وهو المدير المالي للحاضنة التكنولوجية منذ 2006: "لقد نجحنا في منح أصحاب مشاريع عرب منصّة لتطبيق أفكارهم في أعمال وأصبح القطاع العربي في إسرائيل بأسره يعلم أن هناك مثل هذه الفرصة. وبحسب رأيي هذا هو أكبر إنجاز لنا".

تواصل NGT بإشراف مديرها التنفيذي منذ فترة طويلة نصري سعيد والتي تأسست أصلا بمبادرة من 5 أصحاب أعمال بارزين من مواطني إسرائيل العرب والمستثمر الإسرائيلي الأمريكي دافيدي غيلو، تواصل العمل بناء على تمويل من جهات خاصة والحكومة معًا. فتتلقى NGT اعتمادات سنوية من مكتب كبير العلماء الإسرائيليين المنبثق عن وزارة الصناعة والتجارة والعمل. وبصفتها حاضنة فريدة من نوعها في إسرائيل كونها مشروعًا يهوديًا عربيًا مشتركًا، تتواجد الشركة في مبنى يقع في المنطقة الصناعية في الناصرة وهي مدينة ذات غالبية من السكان العرب على بعد ساعة تقريبا من تل أبيب. وبجوار NGT توجد شركتان لهما أجندة مماثلة- MIT Soft- شركة توظيف في مجال التقنية العالية تهدف إلى مساعدة مواطني إسرائيل العرب في التغلب على العقبات التي يواجهونها، وشركة تصوفين وهي جمعية للنفع العام تقوم بتهيئة خريجي المؤسسات الأكاديمية العرب في مجال العلوم لخوض سوق العمل.


"لقد أصبح المؤسسون يفهمون أنه إبان التسعينات كانت هناك المزيد من الفرص بالنسبة للوسط العربي عن طريق مبادرات أصحاب الأعمال" بحسب مشعل، "ولكنه لم تكن هناك إلا شركة واحدة أو شركتان أسسهما مواطنون عرب حتى إنشاء NGT. وبات المؤسسون يفهمون أن هناك حاجة إلى إنشاء شركة تحتضن أصحاب الأعمال العرب وتوفّر كذلك فرص عمل لأطباء عرب وأصحاب لقب الدكتوراة ومستخدمي المختبرات العرب".

 * * * * *


Fluorinex Active
تجعل إحدى أكبر قصص النجاح للحاضنة التكنولوجية الجميع يبتسمون. وذلك لأن ما تقوم شركة Fluorinex ومؤسسها كمال خوالد بإنتاجه وتطويره هو جهاز لتبييض الأسنان. خوالد الذي نشأ في قرية صغيرة قرب الناصرة هو صاحب لقب الدكتوراة في الكيمياء التطبيقية من الجامعة العبرية في أورشليم القدس وهو متخصّص في مجال التفاعل الكهروكيميائي وطلاء المعادن بالكهرباء. وقبل إنشاء Fluorinex Active كان خوالد صاحبًا ومديرًا تنفيذيًا لشركة في مجال تتميم المعادن. وقام بتأسيس Fluorinex Active في NGT بالناصرة عام 2004. وبعد سنتين في NGT ، تعاقدت الشركة في عقد طويل الأمد مع شركةSyneron  مما أفسح لها المجال أمام إجراء تجارب سريرية وتقديم طلبات لبراءة الاختراع وتوقيع صفقات على توزيع بعض منتجاتها في مختلف أنحاء العالم بناء على اختراعات في مجال تبييض الأسنان.


Metallo Therapy
لقد إنضمّت Metallo Therapy مؤخرًا نسبيًا إلى شركات NGT، ولكنها من أبرز القوى المحرّكة فيها. وتأسست الشركة عام 2009 من قبل الدكتورة أمال أيوب وهي فيزيائية من جامعة بن غوريون في النقب ويُعتقَد بأنها أول سيدة صاحبة مشروع من الوسط العربي في إسرائيل في مجال علوم الحياة. وقامت أيوب بتطوير علاج للسرطان بواسطة تشعيع الحمض النووي الوراثي. وبموجب هذا العلاج يتم تشعيع أورام سرطانية بواسطة جسيمات ذرية قبل العلاج الإشعاعي. وبحسب أيوب فإن الجسيمات تستوعب الإشعاع وتطلقه بشكل أكثر تركيزًا في مكان الورم. وحتى الآن كان حقن هذه المعادن في الخلايا يشكّل مشكلة إذ أنها لم تكن مستقرة بل كان هناك خطر في تحوّلها إلى مواد سامة لدى التفاعل مع الجسد. وبموجب علاج Metallo Therapy يتم توفير غطاء لهذه الجسيمات مما يحول دون تفاعلها مع الجسد وتحوّلها إلى مواد سامة.
لقد استثمرت شركة Arkin Holdings ورئيسها موري أركين مؤخرًا مبلغ 4 ملايين دولار في الشركة مما يشكّل مؤشرًا على الثقة بطريقة العلاج التي تقترحها أيوب. "قرّرنا الاستثمار في   Metallo Therapy لأننا نَعتقد بأنها تطوّر تكنولوجيا ابتكارية لمعالجة السرطان ولها قاعدة علمية ممتازة وإدارة لها المهارة اللازمة. كما أننا نَعتقد بأن هناك مواهب كثيرة في الوسط العربي في مجال علوم الحياة وبأن استثمارات من هذا القبيل من شأنها المساهمة في دفع التعاون اليهودي العربي في مجالات مختلفة"- حسبما قاله مدير قسم الأدوية والعقاقير في Arkin Holdings بيني أورباخ لصحيفة غلوبس في أيّار مايو الماضي حيث أعلِن عن الاستثمار.
وحاليًا تجري تجارب على حيوانات صغيرة والطريق أمام بدء استخدام الاختراع على البشر لا يزال طويلا.

Nutrinia
Nutrinia هي إحدى الشركات الأولى التي نشأت في إطار NGT ولا تزال إحدى الشركات الواعدة في الحاضنة التكنولوجية. وقام بتأسيسها عام 2003 البروفسور نعيم شحادة وهو باحث بارز في مجال سكري الأطفال ومدير عيادة سكري الأطفال في المركز الطبي رمبام بحيفا. وتقوم الشركة بتطوير مكملات غذاية نشطة بيولوجياً للحليب الصناعي للأطفال ولغذاء الحيوانات بناء على كبسولات دقيقة حديثة الصنع من الأنسولين.
والهدف من ذلك جعل الحليب الصناعي للأطفال أقرب لحليب الأم، وتتركّز الشركة حاليا على إنتاج مكملات للحليب الصناعي للمولودين في آوانهم وللمولودين الخدج، علمًا بأن حليب الأم الطبيعي يحتوي عليها ولكنها ناقصة في مساحيق الحليب الصناعي المصنوعة من حليب البقر ومن الصويا.
ويقول شحادة: "لقد اكتشفنا أن للإنسولين تأثيرًا إيجابيًا للغاية على الجهاز بأسره وأنه يسبب نضجًا سريعًا للإنزيمات المعوية. فعندما تتم تغذية طفل خديج بحليب صناعي يحتوي على الأنسولين، فهناك تفاعل بين جهازه الهضمي والإنسولين مما يؤدي إلى تسريع وتيرة نضج الجهاز الهضمي. ويضيف شحادة أن تأثير الإنسولين موضعي، مما يعني أن الأنسولين لا ينتقل الى الدم ويؤثر على توازن السكر/ الأنسولين.
"لقد فحصنا السوق ولم نجد أي حليب صناعي للأطفال يحتوي على الإنسولين" بحسب شحادة. "والسبب من وراء ذلك هو أن الإنسولين مادة حساسة للغاية من الحرارة والضغط الميكانيكي ولذلك فإنه يقضي عادة في الحليب الصناعي. لقد اخترعنا تكنولجيا جديدة لضمان كون الإنسولين نشطًا بيولوجيًا. ولدينا براءة الاختراع التي تسمح لنا باستخدام التكنولوجيا".
واستكملت Nutrinia المرحلة الأولى من الأبحاث السريرية ل InsuMeal، وهو أول منتج يحمل علامتها التجارية ويحتوي على خليط جاهز لكبسولات دقيقة من الإنسولين ومركبات الطعام لتكملة الحليب الصناعي للأطفال وجعله أقرب لحليب الأم.

 

 

أرسل إلى صديق
اطبع المقال
الإضافة إلى قائمة المواقع المفضّلة
أنظر أيضاً
   الابتكارية خلاصة النمو الإسرائيلي
   مساهمات إسرائيلية في مجال الهايتك غيرت وجه العالم
   كتاب  جديد عنوانه "دولة مبتدئة" (Start-Up Nation) يحلل "الصلصة السرية" الإسرائيلية
   بيوميد إسرائيل 2010 – لقاء عقول الطب الحيوي
   إسرائيل ما وراء السياسة: المجتمع والتعايش والسلام
   إسرائيل ما وراء السياسة: العلوم والتكنولوجيا والطب
   شرائط فيديو - التعايش السلمي في إسرائيل
   العلم والتكنولوجيا في إسرائيل
   الأقليات في المجتمع الاسرائيلي
   إسرائيل- الديموقراطية والتعددية
   
 
   
 
     الردود (feedback) | خارطة الموقع     
 
ملكية أدبية © 1998 دولة إسرائيل. جميع الحقوق محفوظة.   شروط الاستخدام