تنعقد في أورشليم القدس بين 20 و 22 أكتوبر 2009 الدورة الثانية لمؤتمر "مع الوجه إلى الغد" العالمي السنوي الذي كان الرئيس شمعون بيرس قد أطلقه عام 2008، لتجمع 3500 مشارك من كبار الاقتصاديين والسياسيين والمفكرين وقادة التكنولوجيا العالمية من إسرائيل والخارج.
وتنصب أعمال المؤتمر على غدنا المشترك من خلال تحري الاتجاهات التي تصوغ المستقبل واستشراف الأعمال التي من شأنها بل من المحتم أن تنفذ لتحسين ملامح الغد بالنسبة لإسرائيل والشعب اليهودي والعالم بأسره.
كانت سنة 2009 قد واجهتنا بأزمات كبيرة متعددة ومعضلات مستعصية تتطلب العمل. فقد واجهنا الأزمة الاقتصادية المتواصلة وتدهور البيئة وأوضاع الشرق الأوسط المضطربة وجهود إيران المستمرة للحصول على أسلحة نووية ونشر أسلحة الدمار الشامل. وسوف تكون لهذه القضايا تأثيرات بعيدة المدى على مستوى الأمن القومي وحياة المجتمع والفرد.
وعلى خلفية هذه التحديات سيتولى مؤتمر العام الحالي قياس أبعاد مختلف الأزمات وتقييم التهديدات والفرص التي يحتمل أن تنشأ عنها ومناقشة السياسات والقرارات الواجب اتخاذها وتنفيذها للتعامل مع هذه التحديات الخطيرة. وسوف نركز على الوسائل الممكن اتباعها لتحويل أزمات اليوم إلى فرص وإلى منافذ للتغيير الإيجابي في رحلتنا نحو الغد.
إن مؤتمر "مع الوجه إلى الغد" يحمل وعدا بأن يكون ثمرة تفاعل ساحر بين العلم والسياسة والتكنولوجيا والدين والاقتصاد والثقافة والفلسفة والمجتمع. ويشكل مؤتمر الرئيس الإسرائيلي فضاء لنقاش ملهم تجريه مجموعة من خيرة الأدمغة العالمية.
وبالإضافة إلى ذلك، يكون المؤتمر واجهة يعرض من خلالها مستقبل مجال البحث والتطوير الإسرائيلي، وذلك ضمن معرض خاص عنوانه "صناعات الغد" تم تنظيمه بمساعدة معهد التصدير الإسرائيلي. ويقدم المعرض 30 مشروعا إسرائيليا ابتكاريا في مجالات الطاقة البديلة وتكنولوجيا المياه وأبحاث الخلايا الجذعية والتربية والتعليم المتطور والدفاع ومكافحة الإرهاب والاتصالات.
ويحضر مباحثات المؤتمر كبار خبراء الاقتصاد والسياسة والمفكرين والخبراء التكنولوجيين من إسرائيل والعالم حيث يتعاملون مع الأمور المذكورة في دورة المؤتمر للعام الحالي. ومن بين المشاركين الباحث في مجال علم المستقبل ريموند كورتسفايل والبارون ديفيد ماير دي روتشايلد والفيلسوف والخبير الاقتصادي الفرنسي جاك باتالييه والفيلسوف الفرنسي برنار انري ليفي والرئيس العالمي لشركة "سكايب" جوش سيلفرمان ومؤسس موسوعة "ويكيبيديا" جيمي وايلس والغورو الهندي سري سري رافي شانكار وغيرهم.
أما السياسيون الكبار المشاركون في المؤتمر لهذا العام فهم السفيرة الأمريكية في الأمم المتحدة سوزان رايس، الرئيس المقدوني جورج إيفانوف، وزير خارجية بولندا رادوسلاف سيكورسكي، رئيس وزراء إسبانيا السابق خوزيه ماريا ألفريدو أزنار لوبيز، مندوب الرباعية الدولية للشرق الأوسط رئيس وزراء بريطانيا السابق توني بلير، وزير الإعلام الصيني وونغ تشانغ، الرئيس الأوكراني السابق ليونيد كوتشما، نائب وزير الخارجية الكندية ليونارد إدواردس، ووزيرة التجارة الخارجية الفرنسية آن ماري إيدراك.
وستعقد خلال المؤتمر جلسة خاصة تتناول قضايا البيئة وأثرها على مدن الغد، حيث يقدم كل من وزراء البيئة في البرازيل وكازاخستان وإسرائيل وجهة نظره في هذا الموضوع.