بادر متحف بلدان الكتاب بأورشليم القدس إلى برنامج تربوي مميز أطلق عليه"مشروع شخصية سيدنا إبراهيم" يستهدف تشجيع التعايش السلمي والتعارف والتفاهم والاحترام المتبادل بين العرب واليهود في إسرائيل. ويستمد المشروع إيحاءه من شخصية سيدنا إبراهيم, الأب المشترك للشعبين, الذي يجسد في شخصيته قيم احترام البعض والصدق والتطلع إلى السلام بين الجيران.
وقد التقى من خلال المشروع وهو بعامه الثاني عشر, العديد من الطلاب اليهود والعرب الذين تتراوح أعمارهم بين 11-9 سنوات من مدارس ابتدائية مختلفة. ويشارك في المشروع خلال السنة الدراسية الجارية طلاب عرب من مدرسة أم- طوبا بشرقي أورشليم القدس، ويهود من مدرستي "بولا بن غوريون" و"هيوفيل" في غربي العاصمة.
في أطار سلسلة من اللقاءات المشتركة في متحف بلدان الكتاب, يتعرف الأولاد بعضهم على البعض ويتعرفون أيضا على حضارات الشرق القديم التي تعرض أسسًا مشتركة للحضارتين العربية واليهودية, مثل الخط واللغة والعادات والإيمان. ويتضمن المشروع مسارات اثرائية في القاعات والعاب وورشات عمل مشتركة. وتتم هذه الفعاليات في إطار مجموعات صغيرة بهدف تشجيع الطلاب على الاندماج والاحترام المتبادل ومواجهة الآراء المسبقة.
ومن خلال هذا المشروع، يتعلم التلاميذ والمعلمون، من يهود وعرب، سوية عن دور سيدنا إبراهيم كأب في الديانتين اليهودية والإسلامية.
خلال هذه الفترة الصعبة بالذات في أورشليم القدس، يقدم هذا البرنامج مساهمة حيوية وهامة من أجل بناء مستقبل يمكن فيه التعايش بسلام. حيث يشجع المشروع المشاركين فيه على إقامة وتنمية علاقات شخصية مع بعضهم البعض، على التغلب على الآراء المسبقة السلبية، وعلى فهم المتشابه واحترام الفوارق بيننا.