التواصل- وزارة الخارجية الإسرائيلية
   
 
التواصل     إسرائيل ما وراء السياسة     المجتمع التعايش والسلام     سائقون وأطباء على طريق السلام الإسرائيلي الفلسطيني 02092009

سائقون وأطباء على طريق السلام الإسرائيلي الفلسطيني

2 أيلول / سبتمبر 2009

بقلم كارين كلوسترمان, Israel 21c

  
أصبح المستشفى في إسرائيل بمثابة البيت الثاني لآية التي تسكن في جنين حيث تتلقى العلاج بغسيل الكلى أربع مرات في الأسبوع وهو ما يبقيها على قيد الحياة
  

أصبح المستشفى في إسرائيل بمثابة البيت الثاني لآية التي تسكن في جنين حيث تتلقى العلاج بغسيل الكلى أربع مرات في الأسبوع وهو ما يبقيها على قيد الحياة. Israel 21c

يقوم سائقون إسرائيليون متطوعون بنقل عدد متزايد من المرضى الفلسطينيين لحضور جلسات العلاج الطبي الضرورية لإنقاذ حياتهم في إسرائيل. 

وقد استغرق الأطباء ما يزيد عن نصف عمر آية عايد أبو مويس البالغة من العمر سنتين في تشخيص مرضها الكلوي المزمن. أما اليوم فالذي يبقيها على قيد الحياة هو غسيل الكلى الذي تخضع له أربع مرات أسبوعيا في أحد المستشفيات الإسرائيلية.
ولأن مدينة جنين الواقعة في الضفة الغربية والتي تسكن فيها آية لا تتوفر فيها التسهيلات الكافية لعلاجها من مرضها النادر، أصبحت آية تتلقى العلاج في مستشفى إسرائيلي منذ تم نقلها بصورة عاجلة إلى مستشفى في أورشليم القدس حين عانت من الفشل الكلوي أوائل السنة الحالية.
وقد روت الطبيبة د. دانيئيلا ماغين الطبيبة المعالجة لآية لمجلة ISRAEL21c الإلكترونية قائلة: "إنها تحضر بدقة الساعة مع والدتها وهي سعيدة بشوشة". والدكتورة ماغين طبيبة أطفال متخصصة في أمراض الكلى تعمل في مستشفى رامبام بحيفا، حيث تتلقى آية العلاج على مسافة قريبة من بيتها.
وتأتي أقوال الدكتورة مناقضة لتقارير الإعلام الأجنبي والتي تنفيها الحكومة الإسرائيلية بشكل روتيني، إذ تؤكد قائلة: "لم يحدث يوما أن منعت السلطات الإسرائيلية عبور الطفلة المريضة إلى إسرائيل".
وتضيف د. ماغين أن آية تتلقى نفس العلاج الذي يتلقاه أي مواطن إسرائيلي، مشيرة إلى أن المستشفى الإسرائيلي سيساعد على تنظيم عملية زرع الكلى حين تبلغ آية العمر المناسب، وأن السبيل الوحيد لإطالة عمر آية إلى اجل غير محدود هو إخضاعها لعملية زرع كبد وكلية للتغلب على مرض الاوكسالوزيس الوراثي الذي تعاني منه والذي يسبب لها الفشل الكلوي.


السير على طريق الشفاء
إنها مثال واحد فقط على تعاون الإسرائيليين والفلسطينيين على ضمان وصول أطفال السلطة الوطنية الفلسطينية لتلقي العلاج الطبي في إسرائيل حين تقضي الحاجة بذلك، علما بأن السلطة الوطنية والمتبرعين الأفراد يدفعون الحساب فيما تؤكد د. ماغين أن الأطباء يقدمون نفس العلاج للجميع بغض النظر عن جنسيتهم.
ويحتاج الأمر إلى متطوعين من إسرائيل والسلطة الفلسطينية لضمان حصول آية وأمها ساهر على التصاريح اللازمة للسفر من مدينة جنين، حيث يبدأ يومهما في الساعة الخامسة صباحا حين تنتظران سائقا من بين متطوعي "طريق الشفاء" ليقلهما من منزلهما إلى المستشفى.
ويبلغ عدد المتطوعين في "طريق الشفاء" حوالي 50 شخصا. وكانت هذه الجمعية قد تم إنشاؤها سنة 2006 من قبل المنتدى الإسرائيلي الفلسطيني للعائلات الثكلى، وأصبحت طلبات النقل من السلطة الفلسطينية إلى إسرائيل تتزايد تدريجيا بين شهر وآخر منذ ذلك الحين.
كان كل شيء قد بدأ حين طلب عضو فلسطيني في المنتدى من أحد الأعضاء الإسرائيليين وهو يوفال روت المساعدة في السفر إلى مستشفى رامبام. وسبق ليوفال أن فقد شقيقه البالغ من العمل 15 عاما اثر تعرضه للقتل العمد من قبل إرهابيي حماس عندما كان يحاول إيقاف سيارة على قارعة الطريق تقله إلى وجهة سفره. أما الآن فإن الجهود التي يبذلها يوفال تعكس مدى توق بعض الإسرائيليين إلى السلام.
وقد قال يوفال لإحدى الصحف المحلية: "حين أُقل مريضا فلسطينيا إلى المستشفى في إسرائيل، أكون قد مهدت الطريق إلى التقارب بين الشعبين، إذ إنني مللت الحديث عن السلام، وعلينا القيام بعمل حقيقي، وهو ما أقوم به أنا وجميع المتطوعين الذين يتحملون هذه المهمة".


المستشفى الإسرائيلي هو بيتها الثاني
بدأت العلاقة بين آية وإسرائيل أوائل العام الحالي حين تم نقلها إلى المستشفى الحكومي في جنين وهي تعاني من الفشل الكلوي. وعندما ساءت حالتها، تم نقلها إلى مركز "شعاريه تسيدق" الطبي بأورشليم القدس حيث تلقت العلاج بغسيل الكلى ثلاث مرات في الأسبوع لأكثر من شهر. ولكون أورشليم القدس بعيدة عن جنين، طلب والداها اللذان يربيان ثلاثة أطفال صغار آخرين الانتقال بآية إلى مركز "رامبام" الطبي بحيفا للخضوع لغسيل الكلى هناك.
ويقول موظفو المستشفى إن المستشفى أصبح بمثابة البيت الثاني لآية ووالدتها، حيث يشكل نقطة التقاء فريدة من نوعها لمختلف الثقافات الإسرائيلية، إذ يتلاقى في أروقته وصالات انتظاره العرب الإسرائيليون والفلسطينيون واليهود وجها لوجه ليتعرفوا على الحياة الشخصية لبعضهم البعض.
وسوف يقوم العاملون في مستشفى رامبام بمساعدة آية على الخضوع لجراحة الزرع في الخارج عندما يحين وقتها، علما بأنهم في السابق كانوا يبعثون بالمرضى إلى الأردن، حيث يقوم الأطباء الغربيون بإجراء الجراحات. وينص القانون الإسرائيلي بقصر عمليات زرع الأعضاء على المواطنين الإسرائيليين في البلاد، علما بأن قوائم الانتظار طويلة جدا.
وتعمل د. ماغين مع رجل في الجانب الفلسطيني على حل المشاكل العملية والتنظيمية المتعلقة بضمان احتياجات آية، وتقول: "أكتب رسالة بالإنغليزية أطلب فيها ما أحتاجه من أجل آية فيتم تحويل الرسالة إلى السلطات والجيش. والآن لها تصريح دائم يمكنها من دخول إسرائيل يوميا لتلقي العلاج بغسيل الكلى."
وتضيف د. ماغين التي تعمل تحت إشراف طبيب مسؤول في القسم أن المستشفى يقدم الرعاية للأطفال من جميع الأماكن "بمن فيهم أطفال قطاع غزة ونابلس والخليل، حيث يطلب منا بذل كل مستطاع. وأعرف أن هناك العديد من الأطفال الفلسطينيين المصابين بالسرطان يترددون على المستشفيات الإسرائيلية".

أرسل إلى صديق
اطبع المقال
الإضافة إلى قائمة المواقع المفضّلة
أنظر أيضاً
   إسرائيل ما وراء السياسة
روابط خارجية
  Israel 21c
   
 
   
 
     الردود (feedback) | خارطة الموقع