يوم الخميس، الثالث من يونيو حزيران 2010، كان الشاب الفلسطيني محمد قلالوة البالغ الخامسة عشرة من عمره يعمل في حقول عائلته التي تسكن في مدينة جنين الواقعة في الضفة الغربية بجوار مدينة العفولة الإسرائيلية. وقد لاحظ الفتى أفعى، فحاول قتلها بواسطة حجر، ولكن الأفعى الخطرة هاجمته فلسعته في راحة يده اليمنى. وخلال دقائق بات الصراخ والذعر سيدي الموقف، فسارع والد الفتى، حافظ قلالوة، إلى نقله إلى مستشفى جنين. ولكن المستشفى لم يكن مؤهلا لعلاج محمد، حيث لا يملك مضادات سم الأفعى، فتقرر نقله فورا بسيارة إسعاف إلى مستشفى "هاعيمك" في العفولة.
وقد روى حافظ قلالوة، والد الفتى، فيما بعد، أنه كان يخاف مراجعة المستشفى الإسرائيلي، لأنه كان متأكدا بأن طاقم المستشفى سيتجاهله، ولكن راحة يد ابنه وذراعه كانا قد تورما إلى درجة مخيفة، كما كان الفتى يقاسي آلاما غير مطاقة. وبوصولهما إلى المستشفى ذهل الأب وابنه لحرارة استقبالهما ومخاطبتهما باللغة العربية. وقد جرى في الحال نقل محمد إلى غرفة العمليات، حيث قام فريق علاجي عربي يهودي بحقن الفتى بالمادة المضادة لسم الأفعى، ليعود الولد إلى طبيعته بعد أن شارف على الموت. وأمضى محمد اليومين التاليين في وحدة العلاج المكثف الخاصة بالأطفال في المستشفى الإسرائيلي، ويمكث حاليا في قسم الجراحة بالمستشفى، حيث من المتوقع أن يغادر المستشفى خلال يومين أو ثلاثة. وحين سئل الوالد كيف شعوره بالنسبة للمستشفى والإسرائيليين الذين تواصل معهم، قال: "شعبنا لا يعلم الحقيقة عنكم، طبنا نحن ما زال أمامه الكثير الكثير لكي يتحسن. أنا وابني لم نعد ما كنا عليه قبل أن يحدث ما حدث، وسأطلع عائلتي ورفاقي على ذلك كله. بارككم الله".