وصل إلى مستشفى رامبام بحيفا هذا الأسبوع وفد يضم 30 طبيبا وممرضة وطالبة تمريض من السلطة الوطنية الفلسطينية للمشاركة في حلقة دراسية دامت يوما واحدا ودارت حول علاج السرطان. وكان هدف المشاركين الذين أتوا من بيت لحم ورام الله وجنين والخليل وغيرها من مدن الضفة الغربية هو الاطلاع على تقنيات حديثة لمعالجة مرضى السرطان الأطفال.
وقد جال الوفد خلال زيارته على قسم سرطان الدم عند الأطفال بإشراف البروفسورة مريام بن أروش كما استمع إلى محاضرات حول مواضيع تشمل علاجات سرطان الأطفال ومرض الثلاسيميا وزرع النخاع العظمي والجوانب النفسية لمعالجة السرطان لدى الأطفال.
وتقول البروفسورة بن أروش إن العلاقة بين المراكز الطبية الإسرائيلية والفلسطينية على جانب كبير من الأهمية بالنسبة للمستشفيات الفلسطينية، مؤكدة "إن علينا مدّّهم بالأدوات الطبية اللازمة وإثراءهم بالخبرات التي يستطيعون تطبيقها في مستشفياتهم".
وقال السيد يزيد فلاح المشرف على التنسيق بين السلطة الفلسطينية ومستشفى رامبام إن الحلقة الدراسية كانت جزء من التعاون المتواصل بين المستشفى الإسرائيلي والسلطة الفلسطينية، وأضاف: "إننا نبادر إلى القيام بفعاليات وحلقات دراسية من هذا القبيل على الدوام، من منطلق التزامنا الإنساني بمساعدة المرضى بغض النظر عن السياسة".
أما عضو الوفد الدكتورة سمية صايج المحاضرة في جامعة القدس بطوباس، فتحدثت عن واقع مستشفيات السلطة الفلسطينية قائلة: "في كثير من الحالات، لا نملك المؤهلات ولا الموازنات والأدوات التي تمكننا من تقديم العلاج الطبي للمرضى الذين يأتون إلى المستشفى، ومثل هذه الحلقة تسمح لنا بالعودة إلى مستشفياتنا بالخبرة التي اكتسبناها هنا، ما يساعدنا على تقليص الفجوة بين مستشفيات السلطة والتسهيلات الإسرائيلية الأكثر تقدما".
ويشار إلى أن مستشفى رامبام يعالج العديد من المرضى الآتين يوميا من مناطق السلطة الفلسطينية، منهم من يأتي بانتظام لتلقي العلاج المستديم. ويصل إلى المستشفى كل أسبوع حوالي 50 طفلا من السلطة الفلسطينية لتلقي العلاج من أمراض السرطان وأمراض الدم.