التواصل- وزارة الخارجية الإسرائيلية
   
 
التواصل     إسرائيل ما وراء السياسة     المجتمع التعايش والسلام     حديقة جناح الحب تساعد مراهقون من من ذوي السوابق على تحقيق تحول في حياتهم 17112009

حديقة "جناح الحب" تساعد مراهقين من ذوي السوابق على تحقيق تحول في حياتهم

17 تشرين الثاني / نوفمبر 2009

"الإيواء تحت جناح واحد لبناء الجناح الآخر"

  
حديقة جناح الحب تساعد مراهقون من من ذوي السوابق على تحقيق تحول في حياتهم
  

استشاري يعمل مع أحد المراهقين في حديقة "جناح الحب" في محاولة لتحقيق تحول في حياته. التصوير: Israel21c

بقلم: غيلا كان هوفمان  Israel21c

أنشأ مربٍّ إسرائيلي مخلص ومتحمس برنامجا للمراهقين المنحرفين في حديقة للحيوانات البرية في إحدى القرى التعاونية  - الكيبوتسيم أطلق عليها "جناح الحب". ويعمل مع هؤلاء الأحداث استشاريو علم النفس في حديقة "جناح الحب" لمساعدتهم على تحقيق تحول في حياتهم، علما أن "جناح الحب" هو عبارة عن حديقة للحيوانات البرية ذات رسالة اجتماعية. وتقع الحديقة في قرية كفار مناحيم التعاونية في المنطقة الجنوبية من أواسط البلاد، وهي مكان مخصص لعمل المراهقين من سن ال14 إلى سن ال18 من ذوي السوابق مع أنواع من الطيور معظمها من الطيور المحمية. أما اسم "جناح" بالمفرد فليس خطأ لغويا، كما تقول ميشيل كلاين الناطقة بلسان الحديقة: "إن الفتيان تحت جناحنا الواحد، لأن على كل منهم أن ينمّي جناحه الخاص. لذلك فإنهم يشاركون في العملية التي ستسمح لهم مواصلة الطيران بجناحين اثنين، وهذا المكان أنشئ ليكون حديقة حب للبشر والحيوان، حيث يرتبط الفتيان بالحيوانات وبعضهم ببعض على أساس من الاحترام والحب".
ويبذل طاقم "حديقة الحب" كل مستطاع ليمنح من في رعايته -  وجميعهم يوجدون في المكان بفعل قرار من المحكمة - رؤيا مستقبلية تتضمن الأمل. وتؤكد كلاين في مقابلة لموقع Israel21c أنه في غياب مثل هذه الرؤيا، سيمضي الفتيان بقية حياتهم مترددين على السجون. وتضيف كلاين، وهي خبيرة في علم النفس السريري تكاد تتفرغ للعمل التطوعي في "حديقة الحب"، أن الأهداف الرئيسية للحديقة هي تعريف الفتيان بوسائل الاندماج الناجح في مكان العمل ونجاعة العمل والاعتزاز بما يعملون.
وكانت الحديقة قد باشرت عملها سنة 2005 مع ستة فتيان كانوا يسكنون في منطقة سكنية بإحدى البلدات المجاورة للحديقة. أما اليوم فيبلغ عدد الفتيان 16 فتى. وكانت كل خطوة قام بها المشروع محفوفة بالتحديات، بدء بمهمة استئجار منزل والتي تبدو بسيطة في الظاهر، ولكن العديد من المجتمعات المحلية كانت ترفض قبول الأحداث كجيران، وانتهاء بالعمل البطيء على بناء الثقة مع المراهقين المنحدرين من عائلات معدمة كانت في معظم الأحيان لا تكن أي حب لأطفالها.
وتقول كلاين باعتزاز وحماس: "نتمنى دائما نسبة نجاح أكبر، ولكن لنا نجاحاتنا، فالفتيان القادمون إلينا من ذوي السوابق ولا يحق لهم أو لا يهتمون بالخدمة العسكرية، ولكن واحدا منهم قد أصبح الآن مظليا في إحدى الوحدات الخاصة، والآخر يعمل طباخا في لواء ’غولاني’. إن الذين يختارون البقاء في الحديقة لما لا يقل عن سنتين نستطيع تحقيق التحول المرجو عندهم".
ولعل أقرب قصة إلى قلبها تدور حول فتى كان متأثرا بسوء المعاملة والإهمال إلى حد جعل كلاين تخشى من ألا يتمكن أبدا من العيش حياة عاطفية لا يهيمن عليها الغضب كعاطفة وحيدة. وتمضي قائلة: "كانت محنة حمارة عجوز هي الأعجوبة التي أذابت قلبه. وكان إشفاقه عليها ووعي أفراد طاقم الحديقة الذين كانوا يدركون حيوية احترام رغبة الفتى العارمة في بقاء الحمارة الحامل العجوز ووضعها لمولودها، هو ما أوصلها إلى مستشفى الحيوانات الوحيد في إسرائيل.
ورغم أن المستشفى اعتاد على اتباع أولويات مختلفة، إلا أن إدارته قررت قبول هذه الحالة وتقديم العلاج للحمارة، ما أنقذ حياتها وساعدها على وضع مولودها.
ويساعد مدرس من موظفي وزارة المعارف الفتيان في اكتساب مهارتي القراءة والحساب والمعلومات العامة حتى بلوغهم مستوى الصف العاشر، محاولا دعم تقدم كل واحد منهم من المستوى الأولي الذي يبدأ منه.
كما يعمل في "حديقة الحب" اختصاصي في مجال العلاج بمساعدة الحيوانات، بالإضافة إلى عامل اجتماعي متفرغ يقابل كلا من الفتيان لمدة ساعة مرة كل أسبوع. ويعمل الاستشاريون في نوبات في المنزل الذي يقيم فيه الفتيان في ساعات المساء وعطلات نهاية الأسبوع، وبعد تخرج الفتى قد يحتفظ بالاستشاري النفسي كناصح له وداعم على المدى البعيد.

 

 

أرسل إلى صديق
اطبع المقال
الإضافة إلى قائمة المواقع المفضّلة
أنظر أيضاً
   إسرائيل ما وراء السياسة: المجتمع والتعايش والسلام
   إسرائيل ما وراء السياسة: الزراعة والبيئة والطاقة البديلة
   إسرائيل ما وراء السياسة: العلوم والتكنولوجيا والطب
   إسرائيل ما وراء السياسة: الفن والثقافة والرياضة
روابط خارجية
  Israel21c
   
 
   
 
     الردود (feedback) | خارطة الموقع