تعمل في مدينة الناصرة الإسرائيلية منذ نحو 8 سنوات شركة نيو جنريشن تكنولوجي - New Generation Technology (NGT) – وهي حاضنة تكنولوجية يهودية عربية مشتركة، يقوم على إدارتها سبعة من العرب واليهود الإسرائيليين بتمويل من الحكومة الإسرائيلية ومستثمرين من القطاع الخاص.
ويقول السيد يوسي توركاسبا، مدير عام الحاضنة الذي التقته نشرة ISRAEL21c الإلكترونية إن معظم الشركات التابعة للحاضنة تعمل في مجال البيوتكنولوجيا وعلوم الأحياء، وذلك نتيجة قرار إستراتيجي اتخذته لكون معظم حاملي درجة الدكتوراة من المواطنين العرب في إسرائيل من المتخصصين في البيولوجيا والطب والصيدلة وطب الأسنان، فيما يمارس قلة منهم المهن الهندسية. ومع ذلك فإن من بين شركات الحاضنة شركة واحدة متخصصة في تكنولوجيا المعلومات.
وتشمل الحاضنة حوالي 20 شركة مبتدئة (startup)، قام بإنشائها أصحاب المبادرات التجارية من العرب واليهود. ويقول توركاسبا: "إننا نحتضن المبادرين العرب من حملة المؤهلات العالية ودرجات الدكتوراة الذين يراجعوننا في سياق محاولاتهم لإنشاء مشاريع تجارية خاصة بهم". وفي حين تعمل في إسرائيل نحو 20 حاضنة تكنولوجية، إلا أن حاضنة NGT هي الوحيدة التي يشترك في ملكيتها رجال أعمال من العرب واليهود.
ومن الشركات الواعدة التابعة للحاضنة التكنولوجية شركة "كابسوتيك" التي تعمل في مجال تكنولوجيات الكبسلة التي تتوخى زيادة فاعلية العقاقير المضادة للسرطان، حيث تستعمل الشركة تقنية الكبسلة الجزيئية داخل بوليميرات. وكان الدكتور جلال غنيم قد أسسها سنة 2006، ويعمل السيد إيال نيرياه مديرا عاما لها في الوقت الحاضر.
مشاريع تجارية عابرة للحدود
وثمة شركة أخرى واعدة تابعة للحاضنة، هي شركة VPSign التي أنشأها المهندس بلال لهواني عام 2008، وتعمل في مجال التواقيع الرقمية، حيث تقوم بتطوير جهاز تستخدمه المؤسسات المصرفية وشركات التأمين وشركات الاتصالات الخلوية وغيرها للحصول على تواقيع إلكترونية من عملائها على اتفاقات يعقدونها معها لتلقي خدمة تقدمها أو شراء منتج تقوم بصنعه. ويستهدف مثل هذا الجهاز الاستعاضة عن التوقيع بالقلم على ورقة بتوقيع مُحَوْسب يصلح أن يكون دليلا تقبل به المحاكم. والجهاز الذي تعمل الشركة على تطويره عبارة عن شاشة يستطيع العميل الإمضاء عليها وحفظ التوقيع بأمان واعتمادية.
وتكمن من وراء شركة لوستام للصيدلة الأحيائية Lostam Biopharmaceuticals التي أنشأها الدكتور نيفيل لويس في أكتوبر تشرين الأول 2009 قصة التعامل مع ظاهرة مقاومة الجراثيم للمضادات الحيوية، حيث وجدت الشركة طريقة لتجاوز هذه المقاومة عبر تطوير نظام جديد من الأجسام المضادة.
استثمار البيوتكنولوجيا في خدمة السلام
إن هذه الشركات الثلاث وأكثر من عشر شركات أخرى تدعو حاضنة NGT الجمهور للاستثمار فيها، علما بأن NGT مجرد جزء من القصة، فهناك ما بين 40 و 50 شركة بيوتكنولوجية عربية في إسرائيل تمكنت من تحقيق حضور لها في هذا القطاع الصناعي، من بينها شركة "إنزيموتيك" التي تقوم بتطوير الإنزيمات البيولوجية، وشركة "ألفا أور أوميغا" الناشطة في مجال تتشخيص الاضطرابات العصبية، وشركة "فلورينكس" العاملة في تطوير المنتجات المتعلقة بصحة الأسنان والتي أقامها السيد كمال خوالد.