تكرس الشابة الإسرائيلية إيلانا معلم نفسها لخدمة التعايش والأعمال المفيدة للبيئة.
ويمكن لقاء إيلانا، وهي من حماة البيئة "الخضر"، حيثما يتواجد صانعو السلام وخبراء البيئة وحماتها، وعلى سبيل المثال في المؤتمر السنوي للمبادرة الموحدة للأديان في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وتعتبر إيلانا اليوم إحدى أهم العاملات في مجال الحفاظ على البيئة في الشرق الأوسط، حيث تعمل في التثقيف والترويج والإلهام وتشجيع الممارسات السليمة من حيث حماية البيئة. وتقوم إيلانا بتنظيم مؤتمرات في الأردن لنشيطي البيئة، كما تعمل على إنشاء بيت خاص يستخدمه الشباب النشيطون من أجل السلام في الشرق الأوسط، وسوف يتم بناؤه من المواد الصديقة للبيئة وتعمل جميع أجهزته الكهربائية بالطاقة الشمسية. واختير موقع هذا البيت في الضفة الغربية، وفي مكان يسهل الوصول إليه على الفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء.
وفضلا عن جميع هذه النشاطات التي تمارسها إيلانا متطوعةً، تعمل موظفةً في "معهد وادي عربة لدراسات البيئة" الذي تخرجت منه قبل ست سنوات، ومن مهامها فيه إدامة التواصل بين المعهد وخريجيه المقيمين في كل من إسرائيل والأردن ومناطق السلطة الفلسطينية. وحين تتفرغ من هذه المهام يمكن العثور عليها في الولايات المتحدة، حيث تمارس هواية التجديف، أو في مكان ما من شبه جزيرة سيناء، حيث تشرف على احتفال لمحبي السلام. وتقول: "السفر إلى الخارج بالنسبة لي لا يعني الجلوس في الشمس على أحد الشواطئ، حيث إنني أتطوع للعمل أينما وُجِدْت، سواء مع الأيتام في الهند أو مع بعض الفقراء المدقعين في تشيلي. وقد تطوعت للقيام بالأبحاث العلمية البحرية في كل من تايلاند والهند، ونموي الروحاني مرتبط بالرحلات والأسفار، وحين أكون لوحدي في رحلة، لا يعرفني أحد ولا يتوقع مني أحد سلوكا معينا، وفي هذه الظروف ألقي بنفسي في أحضان الكون، فتحدث المعجزات".
ومن بين النشاطات المتعددة لتي بذلتها إيلانا في أنحاء العالم نجد تعريف الصينيين والإسرائيليين بطريقة استخراج الغاز الحيوي (البيوغاز) من النفايات الحيوانية والإشراف على ورشات العمل التي تقيمها في الأردن منظمة "إيكوسبيريت" العالمية التي تهتم بالشؤون البيئية والروحية.
وتتكلم إيلانا العربية بطلاقة، ولا تفارق الابتسامة وجهها. وتمضي لياليها، كلما تيسر ذلك، على سطح سيارة "الفان" التي تتخذها بيتا لها والمتوقفة عادة في منطقة البحر الميت، التي تعتبرها مكانا مريحا لصانعي السلام الفلسطينيين والإسرائيليين.