تم في مستشفى رامبام بحيفا اليوم افتتاح معرض لرسومات الأطفال المرضى في أقسام سرطان الدم في أنحاء الشرق الأوسط والولايات المتحدة وذلك بمناسبة اليوم الدولي للوقاية من السرطان. ويحمل المعرض اسم "اليوم الذي لن أنساه" ويعرض فيه ما يزيد على 200 رسم لأطفال من مصر وقبرص والأردن وتركيا وإسرائيل والسلطة الفلسطينية والولايات المتحدة. ومن بين هذه الرسومات أعمال للعديد من الأطفال الذين تم علاجهم في مستشفى رامبام ومن بينهم طفلان فلسطينيان من سكان قلقيلية، هما كارم أحمد وشقيقته هند اللذان يتلقيان العلاج منذ سنين في المستشفى الإسرائيلي.
ويرقد في قسم سرطان الدم عند الأطفال في مستشفى رامبام الإسرائيلي جنبا إلى جنب أطفال من أبناء أماكن وثقافات وديانات مختلفة، ولكنهم يجدون لغة مشتركة تدور حول صراعهم مع المرض. وينطقون بهذه اللغة المشتركة من خلال الرسومات التي يبدعون بها في نطاق برنامج للعلاج بالفن يجري تطبيقه في المستشفى، حيث يروي كل رسم قصة هؤلاء الأطفال ويعبر عن آمالهم وأحلامهم ومخاوفهم.
ويلاحظ أن برنامج العلاج عبر الفن يستخدم التعبير الفني كوسيلة لمنح الأطفال والشباب فرصة للشعور بالسيطرة على الموقف خلال مرورهم بمراحل المرض والعلاج الطبي والمكوث في المستشفى.
وكان قد تم إطلاق المعرض سنة 2007 بمبادرة من "منظمة الشرق الأوسط للسرطان" MECC وهي هيئة تقيم الصلات والتعاون بين مرضى السرطان الأطفال في الشرق الأوسط والولايات المتحدة. ويعتبر المعرض جزءا من برنامج يعتمد على الإدراك بأن العلاج بالفن هو أداة تتيح التواصل الإبداعي عند الأطفال المرضى وتستجيب لاحتياجاتهم النفسية والعاطفية خلال المرض وبعد شفائهم منه. وقد اختار الأطفال المشاركون في المشروع من بين 11 فئة مختلفة الموضوع الأكثر مناسبة لهم والأشد تعبيرا عن شعورهم من بين مواضيع مختلفة مثل النزهات العائلية والأعياد والآمال والأحلام والعلاج في المستشفى وغيرها. وتقول السيدة سوار مخول خوري العاملة الاجتماعية في القسم إن وراء كل رسم ولدا بطلا يمر بمراحل علاجية صعبة، ويجعله كل رسم يتجاوز جانبا من الصعوبة التي يشعر بها، ليتمكن من مواصلة صراعه مع مرض السرطان حتى يشفى منه.