التواصل- وزارة الخارجية الإسرائيلية
 نشرتنا الإخبارية
   
 
التواصل     إسرائيل ما وراء السياسة     المجتمع التعايش والسلام     شاب إسرائيلي مسلم يصمم على تحويل نادي رابطة الشباب المسيحيين في أورشليم القدس – الـ YMCA – إلى مؤسسة مستقلة ماليا ويدفع التعايش السلمي في العاصمة قدمًا 13052010

شاب إسرائيلي مسلم يصمم على تحويل نادي رابطة الشباب المسيحيين في أورشليم القدس – الـ YMCA – إلى مؤسسة مستقلة ماليا ويدفع التعايش السلمي في العاصمة قدمًا

13 أيار / مايو 2010

 

  
فرسان حسين -شاب إسرائيلي مسلم يصمم على تحويل نادي رابطة الشباب المسيحيين في أورشليم القدس – الـ YMCA – إلى مؤسسة مستقلة ماليا ويدفع التعايش السلمي في العاصمة قدمًا. التصوير: ISRAEL21c
  

فرسان حسين -شاب إسرائيلي مسلم يصمم على تحويل نادي رابطة الشباب المسيحيين في أورشليم القدس – الـ YMCA – إلى مؤسسة مستقلة ماليا ويدفع التعايش السلمي في العاصمة قدمًا. التصوير: ISRAEL21c

(بتصرف عن تقرير لكارين كلوسترمان في مجلة ISRAEL21c الإلكترونية)

قال مهاتما غاندي إن أسعد الناس من لم يترك قريته يوما. ورغم أن فرسان حسين غادر قريته في إسرائيل قبل مدة من الزمن، إلا أن جذوره الضاربة في القرية ساعدته ليصبح من أكثر الشباب العرب الإسرائيليين نفوذا وإنسانا يعتبره الأمريكيون والإسرائيليون والفلسطينيون على السواء ممثلا لجيل جديد من مفكري الشرق الأوسط. وأحدث تحد وضعه فرسان لنفسه هو تولي إدارة نادي رابطة الشباب المسيحيين الدولي في أورشليم القدس.
كان فرسان حسين فيما مضى ناطقا بلسان "صندوق إبراهيم"، وهي مؤسسة تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها وتعمل على دفع حوار عربي إسرائيلي وتشجيع البرامج الهادفة إلى التقدم بعملية السلام بين الطرفين. وقد نال فرسان درجاته الجامعية من جامعتي براندايس وجون هوبكنس الأمريكيتين، بالإضافة إلى درجة الماجستير في إدارة الأعمال من جامعة هارفارد.
وفعلا، يعمل فرسان منذ ثمانية أشهر مديرا عاما لنادي رابطة الشباب في أورشليم القدس الذي يعتبر من أهم المراكز الشرق أوسطية التي يجتمع فيها الدبلوماسيون الدوليون والناشطون من غربي أورشليم القدس وشرقيها في مجالس حميمية بمقهى النادي.
وبخلاف نوادي الشباب المسيحية التي أصبح الأمريكيون يعرفونها كأنزال رخيصة لإمضاء ليلة أو السباحة في مسابحها، فإن نادي القدس يعتبر متميزا، فالمبنى العتيق الرائع الجمال والذي يوصف بأجمل ناد للشباب المسيحيين في العالم يجتذب ميسوري الحال.
ولد فرسان حسين لعائلة من ستة أولاد في قرية شعب المجاورة لمدينة عكا في منطقة الجليل الغربي، والبالغ عدد سكانها 6 آلاف نسمة. ورغم أنه تخرج بمجموع 98%، إلا أنه لم يتمكن من تحمل نفقات الدراسة الجامعية فالتحق بالعمل في أحد الحدائق الصناعية.
وخلال لقاء مع صديق كان تعرف عليه في مخيم "شيمش" للأطفال من أبناء الديانات المختلفة هدفه تنمية العلاقات بين أطفال قريته وأطفال المجتمعات اليهودية المجاورة، تعرف إلى إمكان الحصول على منحة دراسية في الولايات المتحدة من "صندوق إبراهيم"، حيث قام باختياره شخصيا رئيس الصندوق، المحسن اليهودي الثري ألان شليفكا. وقد مكنته المنحة من الالتحاق بجامعة براندايس الأمريكية بين عامي 1996 و 2000.
ومنذ تلك الفترة كرس فرسان عمله ودراسته للحوار بين الأديان ومشاريع التعايش. ويأمل فرسان في مواصلة تطوير نادي الشباب المسيحيين في أورشليم القدس، ويقول: "إن ما يميزني هو كوني أول مسلم يقف على رأس النادي منذ تأسيسه"، وقد وضع نصب عينيه إيصال النادي المملوك لمؤسسة الشباب المسيحيين في الولايات المتحدة إلى الاستقلال المالي، بل إلى مؤسسة رابحة ومتفوقة من حيث البرامج التي تقوم بتسييرها، ويضيف: "أستطيع أن أؤكد لكم أننا نجهد في سبيل تحويل نادي الشباب المسيحيين إلى نموذج لما يجب أن تكون عليه مدينة أورشليم القدس، أي مركز متعدد الأديان للسلام، حيث تهدف رؤيانا المتجددة إلى تنمية وتعزيز قيمه الأخلاقية"، و"سوف نقوم بنشاطات شتى لتحقيق ذلك، حيث سنحاول الإفادة من الأوصاف المتنوعة للمجتمع القدسي، ومن جوهر كيان أورشليم القدس وما يمكن لهذه المنطقة أن تكون عليه، كما وصفه اللورد أللنبي (خلال تدشينه للنادي عام 1933، حيث قال، وكتب كلامه على أحد جدران النادي: "ها هو هذا المكان الذي تحمل أجواؤه السلام، والذي يمكن فيه نسيان الغيرة السياسية والدينية وتنمية الوحدة الدولية ورعرعتها.
ويقول فرسان: "إنني أنحدر من مكان متواضع جدا، وأقول بصراحة إنني أعيش حياة لم أكن لأتخيلها في أكثر أحلامي طموحا، وإني راض جدا بهذه الفرص". ويضيف: "إن المسؤوليات الكبيرة ترافقها عادة سلطات كبيرة، ولكني أؤمن بأن المرء، كلما أعطى، كلما تلقى، ولاسيما حين يكون جزءا من النزاع الإسرائيلي الفلسطيني. إن الذين أعطوا الكثير ينتظرهم عائد كبير، ومهمتي كمواطن هي تعزيز قيمي الاجتماعية التي تتمثل في إصلاح العالم بما تقضيه الديانات السماوية الثلاث".
ويصف فرسان حسين نفسه بالإسرائيلي الفلسطيني، ولكنه يؤكد أن الكلمات لا تهم كثيرا: "إنني فلسطيني من حيث القومية، ولكني في نفس الوقت إسرائيلي من حيث المواطنة، ومن حيث الولاء لإسرائيل باعتبارها بلدي الوحيد". ويمضي قائلا: "لقد وهبني مجتمعي شيئا، والآن يهبني فرصة لخدمة هذا المجتمع القدسي في شرق المدينة وغربها". ويعرب عن أمنيته في استقبال الناس من كافة أنحاء الشرق الأوسط عند الأبواب المهيبة لمبنى النادي الأشبه بالقصر: "فليأتوا من الأردن والعراق وغيرهما، وسط أجواء من الانسجام بين الإسلام واليهودية والمسيحية".

أرسل إلى صديق
اطبع المقال
الإضافة إلى قائمة المواقع المفضّلة
أنظر أيضاً
   إسرائيل ما وراء السياسة: المجتمع والتعايش والسلام
   شرائط فيديو - التعايش السلمي في إسرائيل
   إسرائيل ما وراء السياسة: الفن والثقافة والرياضة
   الأقليات في المجتمع الاسرائيلي
   إسرائيل- الديموقراطية والتعددية
   
 
   
 
     الردود (feedback) | خارطة الموقع     
 
ملكية أدبية © 1998 دولة إسرائيل. جميع الحقوق محفوظة.   شروط الاستخدام