في آب أغسطس 2005 قامت إسرائيل بإخلاء قطاع غزة وأربع مستوطنات في شمال السامرة. وكانت هذه العملية التي بادر إليها رئيس الوزراء أريئل شارون وصادقت عليها الكنيست، مبادرة إسرائيلية تهدف إلى وضع حدّ للجمود الذي يكتنف عملية السلام بعد أكثر من أربع سنوات من حمامات الدم الإرهابية. وفي الوقت الراهن، وعقب تنفيذ خطة الانفصال الذي جعل قطاع غزة يخضع لسيطرة فلسطينية، فإننا نواجه امتحانًا عمليًا لاحتمال التعايش بالسلام مع السلطة الفلسطينية. وتساهم خطة الانفصال في إنعاش محادثات السلام وفي عملية إقامة دولة فلسطينية جنبًا إلى جنب مع دولة إسرائيل بناء على الرؤية التي تُحددها خارطة الطريق، شريطة وفاء الفلسطينيين بالتزاماتهم بوضع حد للإرهاب وللتحريض.
تم إخلاء 25 مستوطنة مما يعني تقديم تضحية كبيرة من جانب حوالي 9000 شخص كانوا يعيشون فيها، وكان يتعين عليهم مغادرة منازلهم وأحيائهم السكنية والتي قاموا ببنائها خلال عدة عقود. وأثبتت الخطة كذلك استعداد إسرائيل لتقديم تنازلات كبيرة من أجل السلام.


الخريطة: www.koret.com