التواصل- وزارة الخارجية الإسرائيلية
 نشرتنا الإخبارية
   
 
التواصل     مقالات رأي     مقالات رأي لكتاب إسرائيليين وآخرين     أساطير وحقائق في النزاع الإسرائيلي الفلسطيني حول المياه - دراسة جديدة 23012012

أساطير وحقائق في النزاع الإسرائيلي الفلسطيني حول المياه - دراسة جديدة

23 كانون الثاني / يناير 2012

دراسة جديدة للبروفسور حاييم غفيرتسمان من مركز بيغين السادات في جامعة بار إيلان

  
أساطير وحقائق في النزاع الإسرائيلي الفلسطيني حول المياه - دراسة جديدة
  

 

أساطير وحقائق في النزاع الإسرائيلي الفلسطيني حول المياه   

دراسة صدرت للتو للبروفسور حاييم غفيرتسمان، تعتمد على معلومات إحصائية تم نشرها مؤخرا، تنفي بشكل نهائي الادعاءات الفلسطينية بأن إسرائيل تمنع فلسطينيي الضفة الغربية من ممارسة حقوق مائية تم التفاوض حولها ضمن اتفاقات أوسلو، أو تحول دون النمو الفلسطيني من خلال الحد من واردات المياه. كما تعرض الدراسة برنامجا عمليا لتقاسم المياه بين إسرائيل والفلسطينيين من الآن فصاعدا.


وقد قام البروفسور غفيرتسمان الخبير في علوم المياه في نطاق الدراسة التي تعتبر الأولى من نوعها والصادرة عن مركز بيغين السادات للدراسات الإستراتيجية، بالنظر في الدعاوى الفلسطينية بحق إسرائيل، وذلك من خلال تقديمه بيانات مفصلة عن نظم تزويد المياه التي تخدم الإسرائيليين والفلسطينيين حاليا ومناقشة القانون الدولي. ويثبت البروفسور غفيرتسمان أن المطالب الفلسطينية بشأن المياه لا أساس لها، بل إن الحقائق التي رأت النور في دراسته لأول مرة، تدل على أنه يكاد لا يوجد حاليا أي فرق في استهلاك المياه الطبيعية للفرد بين الإسرائيليين والفلسطينيين.


ويعتمد غفيرتسمان على معلومات كانت سرية وتم نشرها حديثا من قبل سلطة المياه الإسرائيلية، وذلك بعد مرور 15 عاما على توقيع الاتفاقية المرحلية الإسرائيلية الفلسطينية بهذا الخصوص.


وتدعي السلطة الفلسطينية بأنها تعاني من نقص في المياه في مدنها وقراها بسبب الاحتلال الإسرائيلي، بل إنها تستشهد بالقانون الدولي دعما لدعاواها. وتبلغ كميات المياه التي تطالب بها السلطة الفلسطينية ما يزيد عن 700 مليون متر مكعب في السنة، بما في ذلك الحقوق في المخزون الجبلي للمياه الجوفية وحقوق المياه في المياه الجوفية لساحل قطاع غزة ونهر الأردن، علما بأن هذه المطالب تغطي أكثر من 50% من مجموع المياه الطبيعية المتاحة بين البحر المتوسط ونهر الأردن.


ولكن إسرائيل، وبما يخالف الدعاوى الفلسطينية، قد وفت بجميع التزاماتها ضمن الاتفاقات الموقعة سنة 1995 مع السلطة الفلسطينية، بل إنها في الحقيقة، قد زادت عما كانت قد التزمت به. وتستهلك السلطة الفلسطينية 200 مليون متر مكعب من المياه سنويا، تقوم إسرائيل بتزويدها ب 50 مليون متر مكعب منها، وهي كمية أكبر مما ألزمت الاتفاقات إسرائيل بتوفيره بعد أن تكون الدولة الفلسطينية الكاملة قد قامت بحكم اتفاق نهائي!


ويظهر البروفسور غفيرتسمان أن الفرق الكبير في استهلاك المياه والذي كان قائما سنة 1967، حين انتقلت إدارة الضفة الغربية من الأردن إلى إسرائيل، قد تقلص خلال الأربعين سنة الماضية، ليصبح غير ذي شأن حاليا، كما أن الاستهلاك المنزلي للفرد عند الفلسطينيين أعلى بكثير من الاحتياجات الإنسانية الدنيا التن حددتها منظمة الصحة العالمية.


وفي المقابل، فإن الفلسطينيين قد خرقوا التزاماتهم في الاتفاق، وذلك حين قاموا بحفر 250 بئرا غير مرخص له، ساحبين بذلك 15 مليون متر مكعب من المياه سنويا، بل إنهم قاموا بوصل هذه الآبار غير القانونية بشبكتهم الكهربائية. وزيادة على ذلك، أقدمت السلطة الفلسطينية خلسة، وبشكل غير قانوني، على مد أنابيب من خطوط المياه التابعة لشركة "ميكوروت" الوطنية الإسرائيلية، وبذلك فهي تقوم بسرقة المياه من إسرائيل.


ويلاحظ أن المزارعين الفلسطينيين يقومون بالري المفرط لمحاصيلهم عبر أساليب الري القديمة المتمثلة بغمر الحقول، ما يسبب هدرا للمياه. ويقول البروفسور غفيرتسمان إن ما لا يقل عن ثلث ما يضخه الفلسطينيون من الأرض (وهو، بحد ذاته، ما ينافي الاتفاقات المعقودة مع إسرائيل) يتم إهداره بالتسربات المائية وسوء الإدارة، كما أن الفلسطينيين لا يقومون بإعادة تدوير المياه ولا يستخدمون المياه المعالجة في الزراعة.


وفي الحقيقة، فإن 95% من كميات المياه العادمة للفلسطينيين والبالغة 56 مليون متر مكعب سنويا لا يتم معالجتها إطلاقا، حيث تم خلال السنوات ال 15 الماضية إنشاء محطة واحدة فقط لمعالجة المياه العادمة، وذلك بالرغم من أن هناك مبلغا مقداره 500 مليون دولار متاحا للفلسطينيين من قبل أحد صناديق التبرع الدولية خصيصا لهذا الغرض. ويقول البروفسور غفيرتسمان: إن الفلسطينيين يرفضون بناء محطات معالجة المياه العادمة، والسلطة الفلسطينية لا تبدي أي قدر لا من الحكمة ولا من حسن الجوار في طريق إدارتها لمياه الشرب والمياه العادمة".


ويذهب البروفسور إلى إظهار أن لا أساس لما يدعي به الفلسطينيون بشأن المياه بحسب معايير القانون الدولي، لأن اتفاقية المياه الموقعة تستثني أي معايير أخرى، أولا، ولأن امتلاك إسرائيل التاريخي للمياه الجوفية الجبلية قد تم اعتماده خلال الأربعينات ثانيا، ولأنه لا يجوز للفلسطينيين استغلال المياه الجوفية للمخزون المائي الغربي الذي تستخدمه إسرائيل بكامله، قبل استغلال المياه الجوفية للمخزون المائي الشرقي الذي لا يتم حاليا استخدامه ثالثا.
كما يفرض في الفلسطينيين أن يمنعوا حدوث تسربات من خطوطهم الداخلية وأن يقوموا بتطبيق تقنيات الري الموفرة للمياه ويعيدوا استخدام المياه العادمة في الري، وإن كونهم لم يتخذوا أيا من هذه الإجراءات ولم يعتمدوا أي ممارسات للتنمية المستدامة يمنعهم من تقديم مطالب إلى إسرائيل بزيادة كميات المياه التي يتلقونها.


إن إسرائيل تعتقد بإمكان تحويل قضية المياه من مصدر للخلاف والتوتر إلى مصدر للتفاهم والتعاون. وتعرض دراسة البروفسور غفيرتسمان برنامجا قادرا على حل مشكلة النقص الحالي والمستقبلي في المياه عند الجانبين بشكل فعال وسريع. ومن شأن البرنامج المقترح المعتمد على التنمية المستدامة والتقنيات المتقدمة توفير كميات من المياه المطلوبة تكفي حتى سنة 2030 أو أكثر، بالإضافة إلى الإبقاء على كمية احتياطية.


وكانت دراسة البروفسور غفيرتسمان قد تم عرضها لأول مرة في نطاق مؤتمر عقدة مركز بيغين السادات للدراسات الإستراتيجية بجامعة بار إيلان في خريف العام 2011 بعنوان "تهديد الإرهاب الزراعي". وقد تم تنظيم المؤتمر بالمشاركة مع "المركز الإسرائيلي لدراسات مكافحة الإرهاب الزراعي" (CATRC).

أرسل إلى صديق
اطبع المقال
الإضافة إلى قائمة المواقع المفضّلة
أنظر أيضاً
   المياه في إسرائيل
   فيلم قصير عن المياه والبيئة في إسرائيل
   قضية المياه في النزاع الإسرائيلي الفلسطيني
   
 
   
 
     الردود (feedback) | خارطة الموقع     
 
ملكية أدبية © 1998 دولة إسرائيل. جميع الحقوق محفوظة.   شروط الاستخدام