(يشار إلى أن موقع التواصل ليس مسؤولا عن مضمون المقال والذي يعبر عن آراء كاتبه فقط)
"أنا أكره إسرائيل إذن أنا موجود!" هذا هو "الكوجيتو" العربي الذي يردده المواطن العربي من المحيط إلى الخليج.
وفي مقاله يتسائل هوشنك بروكا "لماذا نكره إسرائيل، وهي دولة ديمقراطية، يعلو فيها القانون، ولا يُعلى عليه، ويتم تداول السلطة فيها سلمياً بإنتخابات حقيقية، يترشح فيها العربي المختلف، إلى جانب اليهودي، في كونه مواطناً إسرئيلياً أولاً وآخراً، في ذات الوقت الذي نرى فيه، غير العربي (أو المختلف حتى لو كان عربياً) في بلاد عربية ديكتاتورية، عشائرية، بطرياركية، قريبة أو بعيدة، "مواطناً" خارجاً عن كل الدرجات، أعجمياً ممنوعاً من الصرف والنحو في كل مفاصل الدولة ومؤسساتها ودوائرها، من أولها إلى آخرها."
وأضاف متسائلًا "لماذا نكره إسرائيل، ونرى ديمقراطيتها، كيف تنتخب الأفضل لشعبها... كيف أكره إسرائيل، وإني أراها الآن بأم عيني، بعد هولوكوستٍ كبيرٍ كثيرٍ طال الملايين من يهودها في الشتات الكثير، تقوم كعنقاءٍ متمردة تبعث من رمادها؟"
كما تساءل "ماذا عن حقيقة المواجهة العربية ل"حقيقة" إسرائيل، أو إسرائيل الحقيقية؟ ماذا عن حضور إسرائيل القوي في العالم، مقابل غياب العرب وحضورهم الأقل من الضعيف؟ ماذا عن "إسرائيل نوبل" مقابل "عرب قراءة الكف والفنجان"؟ ويضيف الكاتب قائلًا "بالطبع، إسرائيل هي كأية دولة أخرى موجودة في هذه القرية الكروية، لها ما لها وعليها ما عليها؛ لها حسناتها وسيئاتها؛ كما لها صواباتها وزلاتها وسقطاتها. هي دولة موجودة على أية حال؛ ليست فوق الوجود، كما أنها ليست تحت العدم. هي ليست مقدسة فوق كل الوجود، كي تُعبَد، ولا هي بمدنسة تحت الوجود، كي تُرمى إلى أقرب بحر. هي كيان حقيقي لشعب حقيقي، له أن يعيش، إلى جانب دولة فلسطينية حقيقية، لكل الفلسطينيين، في الداخل والخارج، الذين يستحقون كل الحياة في وطنٍ واحد يجمعهم تحت علم واحد."
هذا وأكد هوشنك بروكا في مقاله قائلًا: "أن ننتقد إسرائيل كأي موجود آخر في هذا الوجود، فهذا أكثر من حق، أما أن نكره إسرائيل ويهودها، ونصنع شوارع أو عقائد من الكراهية بالضد من وجودهم، الذي بات بديهية واقعة، أو نقيم دولاً كلامية وكرنفالات خطابية ..."
واختتم مقاله قائلا: "لماذا نكره إسرائيل وكلنا يراها كيف تحوّلت خلال بضع عشراتٍ من السنين، من "سماءٍ مفترضة لميعاد موسى"، إلى "أرضٍ لميعادٍ أكيد"، لكل اليهود في العالم قاطبةً؟"
لقراءة المقال الكامل في موقع إيلاف