التواصل- وزارة الخارجية الإسرائيلية
 نشرتنا الإخبارية
   
 
التواصل     مقالات رأي     مقالات رأي لكتاب عرب     يا سلام لتعزيز التسامح وقبول الآخر -مقال رأي بقلم عبد الله الهدلق 02092010

«يا سلام» لتعزيز التسامح وقبول الآخر

2 أيلول / سبتمبر 2010

مقال رأي بقلم عبد الله الهدلق نشر في صحيفة الوطن 1.9.2010

(يشار إلى أن المقال يعبر عن آراء كاتبه فقط وأن موقع التواصل ليس مسؤولًا عن مضمونه)

«نحن نعيش في دولة بها لغتان رسميتان، ودراسة اللغة العربية ستعزز التسامح وسترسل رسالة للقبول بالآخر، كما ان اسرائيل تطمح الى مساواة كاملة بشأن المواطنة ولا ترغب في نشوء صراعات بسبب الهوية الثقافية، ووزارة التعليم حريصة على الاعتراف بكافة مواطني اسرائيل وتوفير فرص عمل للمدرسين العرب في المدارس الاسرائيلية ويبلغ عدد المدرسين العرب في اسرائيل الف مدرس معظمهم من اليهود». هذا ما صرح به «شلومون آلون» رئيس شعبة التعليم العربي والاسلامي بوزارة التعليم الاسرائيلية معلنا عزم اسرائيل على جعل تعلم اللغة العربية الزامية في المدارس الابتدائية.
تعكف السلطات الاسرائيلية على تنفيذ مشروع جديد يجعل من الدراسات العربية مادة الزامية في المدارس الحكومية، ويلزم المشروع الجديد – الذي سيبدأ تطبيقه في (170) مدرسة شمال اسرائيل – طلاب الصف الخامس بدراسة اللغة والثقافة العربية، واكد مسؤولون في قطاع التعليم ان المشروع الذي يسمى «يا سلام» يهدف الى تحويل اللغة العربية الى جسر ثقافي، وترويج ثقافة السلام بين العرب والاسرائيليين وبين المسلمين واليهود. ووفقا للمناهج المطبقة الآن في اسرائيل فان بامكان الطلاب الاسرائيليين دراسة اللغة العربية كلغة اضافية من الصف السابع الى العاشر، بينما يجب على الطلاب العرب تعلم اللغة العبرية، ويمثل الطلاب العرب من حاملي الجنسية الاسرائيلية (%38) من مجمل طلاب المدارس في دولة اسرائيل.
ماذا يمكن ان تكون ردة الفعل لو اقترح احدنا مشروعا يجعل دراسة اللغة والثقافة العبرية مادة الزامية في المدارس الحكومية العربية؟! أليست الثقافة واللغة العبرية اقدم من العربية؟! أليست مراكز البحث العلمي والطبي والاكاديمي والثقافي العبرية اكثر تقدما واغزر انتاجا وأعظم دقة ومهنية من «مراكز البحث العربية!»؟! وكيف سنستفيد من مخزونات الثقافة ومراكز البحث العلمي الاسرائيلية ما لم يتعلم ابناؤنا اللغة والثقافة العبرية؟! ولماذا لا يكون لدينا مشروع «يا سلام» عربي لتعليم اللغة والثقافة العبرية في المدارس الحكومية لتعزيز التسامح وارسال رسالة للقبول بالآخر؟! الا نقتدي بتوجيهات وارشادات نبينا ورسولنا محمد صلى الله عليه وسلم التي اوجزها الحديث النبوي الشريف البليغ والمعبر والواضح «من تعلم لغة قوم أمن مكرهم»؟!
نحن في حاجة ماسة الى تعزيز قيم التسامح وتكريس مبادئ قبول الآخر واحترامه والتعايش السلمي معه، وان نغرس ذلك في نفوس ابنائنا منذ الصغر بدلا من تعليم النشء وتعويدهم على ثقافة الصراعات والعنف ورفض الآخر وعدم قبوله، كما يجب علينا ان نطور مناهجنا التربوية والتعليمية بشكل يجعلنا قادرين على توجيه النشء – مع اعتزازه بقيمه الاسلامية والعربية – ان يلتمس في ثقافات الآخرين ولغاتهم ما يشبع نهمه للعلم والمعرفة والتحصيل، ألم تكن توجيهات نبينا ورسولنا محمد صلى الله عليه وسلم تحث على ذلك في قوله «الحكمة ضالة المؤمن فليأخذها انى وجدها»؟!
يوجد في اسرائيل اكثر من (74) مركزا للبحث العلمي والطبي والاكاديمي والثقافي ضمن الجامعات الاسرائيلية وتعد تلك المراكز قبلة للباحثين من شتى انحاء العالم لينهلوا منها ومن علومها، فلماذا لا نستفيد نحن من اوعية العلم والمعرفة والابحاث الاسرائيلية ايضا؟! ولن يتأتى ذلك الا بتعلم اللغة والثقافة العبرية وجعلها مادة الزامية في مدارسنا في المراحل الاولى للتعليم، ولا احسبني مغاليا اذا قلت اننا في حاجة ماسة لما عند اسرائيل من علوم ومعارف وابحاث في شتى صنوف المعرفة اكثر من حاجة اسرائيل الى ما «عندنا!» وانني على يقين تام باننا سنحقق بالتسامح والتعايش السلمي والتقارب الثقافي والفكري والعلمي ونبذ العنف مالم نستطع بلوغه او تحقيقه تحت راية الصراعات والنزاعات والحروب والعنف او وفقا لشعارات او هتافات مضللة عفى عليها الزمن منذ ما يزيد على ستين عاما ومازال المخدوعون من ابناء جلدتنا يرددونها مثل «سنمحوا اسرائيل من الخارطة!»، «سنرمي اسرائيل في البحر!»، «سنحرق نصف اسرائيل!» وما الى ذلك من احلام اليقظة.
نال الاستاذ الاسرائيلي في الجامعة العبرية في اورشليم القدس «ايلون ليندنشتراوس» اهم جائزة عالمية في الرياضيات، وفاز – كأول اسرائيلي – بميدالية «فيلدز» التي تعتبر بمثابة «جائزة نوبل» في الرياضيات والتي تمنح كل اربع سنوات، وهو عضو في معهد اينشتاين للرياضيات في الجامعة العبرية، وقد تلقى الجائزة وميدالية «فيلدز» لعام 2010 بتاريخ 2010/8/19 في مدينة «حيدر اباد» الهندية في افتتاح المؤتمر الدولي للرياضيات وقدم الميدالية والجائزة له الرئيس الهندي «شريماتي براتينيا».
يعتبر البروفيسور «ايلون ليند نشتراوس» ابن الجيل الثاني من علماء الرياضيات في عائلته اذ ان والده البروفيسور «يورام ليند نشتراوس» عضو ايضا في معهد آينشتاين للرياضيات بدرجة استاذ فخري وهو حاصل على جائزة اسرائيل في الرياضيات، وعضو الاكاديمية الاسرائيلية للعلوم والآداب.
تم تأسيس معهد اينشتاين للرياضيات في الجامعة العبرية عام (1935) وهي سنة تأسيس الجامعة نفسها حيث يعتبر افضل معهد من نوعه في اسرائيل وينتمي العديد من اعضاء المعهد الى عضوية الاكاديمية الاسرائيلية للعلوم والآداب، والاكاديمية الامريكية للفنون والعلوم.
لنبدأ مشروع «يا سلام» عربي ليعزز التسامح وقبول الآخر، ليكون نواة لتأسيس «جمعية الصداقة العربية الاسرائيلية».
الزعيم الروحي لحزب «شاس» اليهودي الاسرائيلي الحاخام «عوفاديا يوسف» له عبارات عبر فيها عن امله في ان يختفي كل الاشرار الذين يكرهون اسرائيل من العالم وعن وجه الارض، وقد استخدم الحاخام عبارات في «التلمود» ليعبر عن امله في ان يختفي اعداء السلام في العالم.
يمثل حزب «شاس» الديني المتشدد احد اعمدة الائتلاف الحكومي الاسرائيلي الذي يقوده «نتنياهو» ويشغل الحزب (11) مقعدا من مقاعد البرلمان الاسرائيلي الـ (120).

أرسل إلى صديق
اطبع المقال
الإضافة إلى قائمة المواقع المفضّلة
أنظر أيضاً
 
   حان الوقت لتعلم لغة الآخر
   أستاذ إسرائيلي في الجامعة العبرية بأورشليم القدس ينال أهم جائزة عالمية في الرياضيات
   إسرائيل ما وراء السياسة: المجتمع والتعايش والسلام
   شرائط فيديو - التعايش السلمي في إسرائيل
   إسرائيل ما وراء السياسة: الفن والثقافة والرياضة
   الأقليات في المجتمع الاسرائيلي
   إسرائيل- الديموقراطية والتعددية
   مقالات رأي لكتاب عرب
   
 
   
 
     الردود (feedback) | خارطة الموقع     
 
ملكية أدبية © 1998 دولة إسرائيل. جميع الحقوق محفوظة.   شروط الاستخدام