العنصرية الفارسية في "دوربان-2"

28 نيسان / أبريل 2009

مقال رأي لعبد الله الهدلق نشر في صحيفة الوطن الكويتية

(يشار إلى أن المقال يعبر عن آراء كاتبه فقط وأن موقع التواصل ليس مسؤولا عن مضمون المقال)

بدت علامات الفشل عليه قبل انعقاده بسبب دعوة رئيس النظام الفارسي لحضور أعمال مؤتمر جنيف حول العنصرية (دوربان-2)، إذ كيف تتم دعوة شخص- ينفي وقوع الإبادة بحق اليهود في محرقة الهولوكوست، ويدعو إلى تدمير إسرائيل!- لإلقاء خطاب في ذكرى الإبادة وذكرى ميلاد هتلر؟! وحسنا فعلت أمريكا وإسرائيل واستراليا والمانيا وهولندا وسبع دول أوروبية بمقاطعة المؤتمر المسيء إلى سويسرا، وكان مؤتمر (دوربان-1) الذي عقد في جنوب أفريقيا عام (2001) قد فشل أيضا لنفس الأسباب وأنهى أعماله وسط فوضى عارمة، وانسحاب الولايات المتحدة وإسرائيل منه، وقد أدى إصدار طهران حكما على الصحفية روكسانا صابري الأمريكية من أصل إيراني إلى تثبيط حماس البيت الأبيض لإجراء اتصال دبلوماسي مباشر مع طهران خلال مؤتمر (دوربان-2)، وإذا كان رئيس النظام الفارسي الحاكم في طهران يعتبر اسرائيل «عنصرية!»، فهل غفل او تغافل عن العنصرية الفارسية البغيضة التي تحرم كل القوميات والاعراق والاديان من حقوقها ولا تعترف الا بالفرس فقط والاثنيات الفارسية؟ اين حقوق المسلمين السنة؟ والمسيحيين؟ والأرمن؟ والتركمان؟ واليهود؟ والعرب في دولة الأحواز العربية وغيرها؟ وأين حقوق البهائيين؟!

يا رئيس النظام الفارسي بيتك من زجاج فلا ترم الآخرين بالحجارة! واذا كنت تنعى على اسرائيل «عنصريتها!» - كما تقول- فان ايران الفارسية هي منبع ومهد ومعقل وبؤرة العنصرية والارهاب في العالم كله.