قام سلاح البحرية الإسرائيلي، في ليلة 3-4 تشرين الثاني/ نوفمبر 2009، بالاستيلاء على سفينة "فرانكوب"، التي كانت تبحر وهي تحمل علمي أنتيغوا وبربودا، قاصدة سوريا، وكان من المخطط لها أن تتوقف خلال رحلتها في بيروت. وعند تفتيش أُجري على متن السفينة، بموافقة السلطات ذات العلاقة، تم اكتشاف بعض الحاويات التي تتضمن أسلحة مصدرها إيران. عندها طُلب من السفينة الإبحار إلى ميناء أشدود للقيام بمزيد من أعمال التفتيش. وقد وافق ربان السفينة على هذا الطلب.
السفينة "فرانكوب"، التي تملكها شركة الشحن البحري القبرصية UFS، حملت حاويات كانت مؤشرة بالماركة التجارية IRISL ، (شركة جمهورية إيران الإسلامية للملاحة)، والتي يمكن مشاهدتها في الصور الفوتوغرافية للسفينة التي تم ضبطها، عندما ترسو في ميناء أشدود. خلال الأشهر القليلة الماضية، تم رصد سفن أخرى كانت تحمل شحنات تابعة لIRISL، مثل سفينة "مونشغورسك" الروسية، وسفينة "هانزا إنديا" الألمانية، وهما تقومان بعمليات لتهريب الأسلحة.

سفينة فرانكهوب التي اعترضتها البحرية الإسرائيلية. في التدقيقات التي جرت لحاويات كانت على ظهر السفينة عثر على وسائل قتالية وذخائر تحمل إسم IRISL خطوط الملاحة الإيرانية تم إخفاؤها وراء حمولة تجارية عادية. (الصور: الناطق بلسان جيش الدفاع)
ويحظر قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة 1747 تصدير الأسلحة من إيران حيث يقضي: "لا تقوم إيران بتوريد أو بيع أو نقل أي أسلحة أو عتاد ذي صلة بشكل مباشر أو غير مباشر من أراضيها أي على يد رعاياها أو باستخدام السفن التي ترفع علمها أو طائراتها، وأن تحظر جميع الدول شراء هذه الأصناف من إيران من قِبل رعاياها أو باستخدام السفن التي ترفع أعلامها أو طائراتها، سواء كان منشأ هذه الأصناف أراضي إيران أو لم يكن."
لذلك، فإن تواجد الأسلحة الإيرانية داخل الحاويات التي كانت على متن "فرانكوب" يشكل انتهاكًا صارخًا آخر لهذا القرار. وتواصل إيران وباستمرار تجاهل قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة عندما تزود المنظمات الإرهابية بالأسلحة. علاوة إلى ذلك، فإن هذا الحادث، يثبت مرة أخرى، أن كل جهة تجري معاملات تجارية مع شركة خطوط الشحن الإيرانية (IRISL)، تتعرض لخطر اتهامها بانتهاك قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
تحت ستار التجارة الشرعية، وباستخدام سفن وأعلام وموانئ لدول بريئة، فإن إيران تجعل من البحر الأبيض المتوسط قاعدة لأعمالها المشينة، من خلال سعيها إلى تقويض الاستقرار والأمن في المنطقة. يجب على الدول أن تتخذ إجراءات وقائية لحماية نفسها وشركاتها، كما تنص على ذلك قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. ومثال جيد على اتخاذ مثل هذه الإجراءات، هو القرار الذي اتخذته الحكومة البريطانية في الشهر الماضي، والذي يحظر على شركات من القطاع الخاص المتاجرة مع شركة خطوط الشحن الإيرانية IRISL، وذلك تمشيا مع قوانين مكافحة الإرهاب.
بأفعالها هذه، فإن إيران تتحدى سلطة وصلاحية مجلس الأمن الدولي، وتسخر من المجتمع الدول ومؤسساته. كما تشكل إيران تهديدًا إستراتيجيًا على السلام والاستقرار في العالم. لذا يجب على المجتمع الدولي أن يعمل بمنتهى الشدة والحزم ضد إيران، التي تبذل قصارى جهودها من أجل التوصل إلى القدرة النووية العسكرية، ومن أجل دعم المنظمات الإرهابية، وقمع مواطنيها. ويعتبر الاختبار الذي أجرته حركة حماس هذا الأسبوع عندما أطلقت صاروخًا مداه 60 كم إثباتًا على الخطر الذي تشكله إيران على الاستقرار في الشرق الأوسط.
وعلى ما يبدو، فإن هذه الأسلحة كانت مخصصة لمنظمات إرهابية في لبنان. وهذا الأمر هو انتهاك آخر للقرار رقم 1701 الذي اتخذه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. هذا ويستمر نقل الأسلحة من إيران وسوريا إلى حزب الله دون أي إزعاج، بما في ذلك مساعي لنقل أنواع جديدة وخطيرة من الأسلحة.