في إطارالمجتمع العربي نفسه وكجزء من التيار المركزي في الحياة الثقافية في البلاد يعبر الوسط العربي في حياته الثقافية عن علاقته بالعالم العربي من جهة وعن مكانته كأقلية عرقية في إسرائيل من جهة أخرى. وفي السنوات الأولى من قيام الدولة تناول إبداع الكتاب والشعراء العرب مواضيع محلية خاصة بالحياة في المناطق الريفية وهي مواضيع كان المجتمع المحافظ شبه المغلق يعتني بها في تلك الأيام. ويمزج الأدب المعاصر بين تأثيرات عربية تقليدية وتيارات غربية حديثة. ويترجم النثر والشعر العربي إلى العبرية فيما تترجم مؤلفات من العبرية إلى العربية وتنشر إما في كتب أو في عدة مجلات أدبية بدأت تزدهر في البلاد. وتتركز مجالات الموسيقى والرقص والمسرح والفنون على نشاطات إبداعية تميل إلى الدمج بين تقاليد شعبية وأشكال فنية مختلفة من العالم الإسلامي ومن الغرب.
واحتل عدد من الكتاب العرب (أنطون شماس, ميشل حداد ,اميل حبيبي) وعدد من الممثلين العرب ( محمد بكري, يوسف أبو وردة , مكرم خوري) مكانًا بارزًا لدى الجمهور الإسرائيلي . كما تلاقي عروض رقص لفرق مختلطة تضم رقاصين عربًا ويهودًا إقبالًا كبيرًا. وقوبل إنتاج مشترك ليهود وعرب لمسرحية "روميو وجوليت" عام 1994 بالتصفيق في البلاد وفي الخارج وقامت فرقة الممثلين بجولة في الخارج.
ويلعب المواطنون العرب دورًا فعالًا في وسائل الإعلام الألكترونية كمنتجين ومحررين ومذيعين ومعلقين , سواء في محطات الراديو والتلفزيون العامة أو في البرامج باللغة العربية.
وكما هو الأمر بالنسبة لفئات عرقية أخرى في البلاد فإن مؤسسات حكومية ووكالات طوعية مختلفة تشجع النشاطات الثقافية العربية وصيانة التراث العربي من خلال تقديم المساعدة إما عن طريق منح الهبات لكتاب وفنانين أو من خلال تقديم الدعم المالي لمتاحف ومراكز ثقافية.