التواصل- وزارة الخارجية الإسرائيلية
   
 
التواصل     هذه هي إسرائيل     ثقافة     الرقص

الرقص

30 تشرين الأول / أكتوبر 2008

 

 مع الشكر لفرقة الكيبوتس للرقص المعاصر
  
  
مع الشكر لفرقة الكيبوتس للرقص المعاصر

 


كان الرقص ينظر إليه في الحياة الاجتماعية والدينية للشعب اليهودي منذ عهد التوراة على أنه تعبير عن الفرح والأسى، ويعتبر اليوم جزءا لا يتجزأ من أي احتفال ديني أو قومي أو مجتمعي أو عائلي. وقد تطور الرقص المعاصر في اتجاهين يمثل أحدهما امتدادا لفن الرقص الشعبي الذي كان يرافق السكان الأوائل وهم يعيدون بناء وطنهم القديم، ويمثل الثاني تأسيس فن للرقص يتم تأديته على المسرح ضمن أعمال إبداعية من نتاج مؤلفين في هذا المجال يقوم بأدائها راقصون مدربون متمرسون.


كان الرقص كنوع فني قد مارسه في البلاد لأول مرة خلال العشرينات من القرن العشرين معلمون ورواد للرقص قدموا حديثا إلى البلاد من المراكز الثقافية الأوروبية. وبعد قيام الدولة تطور هذا الفن ليرتقي إلى درجة عالية من الاحتراف من خلال تأسيس عدد من الفرق اعتمدت كل منها على اتجاه وأسلوب خاصين بها. أما اليوم فهناك ما يزيد عن عشر فرق رقص محترفة هامة، تتخذ معظمها من تل أبيب مقرا لها وتقوم بتقديم تشكيلة من الأعمال الراقصة في أنحاء البلاد وخارجها.


كان منشأ "باليه إسرائيل" ستوديو للرقص الكلاسيكي قام بتأسيسه بيرتا يمبولسكي وهيليل ماركمان. وباعتبارها فرقة الباليه الوحيدة في البلاد، تقدم الفرقة أعمالا كلاسيكية وكلاسيكية جديدة ومعاصرة من إبداع يمبولسكي، بالإضافة إلى أعمال من إبداع بالانشين وغيره من مؤلفي الأعمال الراقصة العالميين.

وقامت بتأسيس فرقة الكيبوتس للرقص المعاصر عام 1970 يهوديت أرنون، من أعضاء كيبوتس غعتون بالجليل، المجاور للحدود اللبنانية. وقد حولت أرنون جماعة من الراقصين الشباب الهواة إلى إحدى فرق الرقص المعاصر الرائدة في إسرائيل، والتي ما زالت شهرتها العالمية في طور الازدياد. أما اليوم فيرتبط اسم الفرقة بمديرها الفني ومؤلفها الكوريوغرافي رامي بئير.

وقامت بتأسيس  فرقة بات شيفع للرقص سنة 1964 الفنانة مارثا غراهام والبارونة بات شيفع دي روتشيلد، حيث اعتمدت الفرقة في البداية على أساليب غراهام في الفن الراقص، ولكنها ظلت تركز بقوة على التدرب والتخصص في فن الباليه. وبعد ما يزيد عن 40 عاما قد تكون هذه الفرقة أشهر رمز للثقافة الإسرائيلية على مستوى العالم، حيث يبلغ عدد أعضائها من الراقصين وغيرهم 65 عضوا. وفي الوقت الحالي يقوم على الإدارة الفنية للفرقة أوهاد ناهارين، ويتولى التأليف الفني شارون إيال.
وتعمل فرقة بات شيفع، شأن الكثير من الفرق الفنية في إسرائيل، بأجندة تربوية، حيث لها عدد من البرامج المجتمعية التي تستهدف إيصال فن الرقص إلى جميع قطاعات المجتمع الإسرائيلي. وتقول الفرقة إن أعمالها تتميز بقوة التعبير والديناميكية والابتكارية والعاطفية والجمالية، لتعكس الطاقات الكامنة في البلاد.

وتعتبر فرقة "فيرتيغو" فرقة ناجحة جدا في مجال الرقص المعاصر، وقد قام بتأسيسها راقصان هما نوعا فيرتهايم وعادي شاعل. وتكثر الفرقة من التجوال في العالم وقد فازت بعدد من الجوائز الدولية تقديرا على عملها الفني. وقد قامت نوعا فيرتهايم بتأليف العديد من الأعمال التي تقدمها الفرقة، والتي لها أيضا مشاريع فنية ابتكارية بالاشتراك مع فنانين آخرين. وفي سنة 1997 تم تأسيس مدرسة "فيرتيغو" للرقص، حيث تقوم بإرشاد الراقصين الهواة والمحترفين في الباليه الكلاسيكي والرقص المعاصر والرقص الارتجالي.

وتعتبر عنبال بينتو، المؤلفة الفنية والمصممة لفرقة الرقص التي تحمل اسمها من النجوم المتألقين في مشهد الرقص العالمي. وقد نالت بينتو، وهي من أعضاء فرقة بات شيفع سابقا، عددا كبيرا من الجوائز التقديرية منذ بدأت تؤلف في مجال الرقص سنة 1990. وقد ألفت بينتو بالتعاون مع المدير الفني المشارك أفشالوم بولاك العديد من قطع الرقص، من أبرزها رقصة "أويستر" الشهيرة والتي تم عرضها مئات المرات على مسارح إسرائيل والعالم.

ويعزز مشهد الرقص المعاصر الإسرائيلي عدد آخر من الفرق الأصغر حجما والمؤلفين المستقلين في مجال الرقص ممن تحظى أعمالهم ببالغ التقدير في أنحاء العالم. وتعتبر ياسمين غودر أبرز هؤلاء، حيث نالت جائزة بيسي في نيويورك عام 2001، بالإضافة إلى عدد كبير من الجوائز الإسرائيلية. وتستمد اللغة الفنية التي تستخدمها في الرقص من الصورة الأنثوية. وقد تم عرض أحد أعمالها والذي يحمل  اسم  Pink Two Playful ("ورديتان لعوبتان") على مسارح عالمية متعددة.
ومن النجوم الصاعدة أيضا عيمانوئيل غات ورينانا راز.

مركز سوزان دلال للرقص والمسرح . التصوير: د. روزين


ومنذ افتتاحه عام 1989 أصبح مركز سوزان دلال للرقص والمسرح بحي نيفيه تسيدك التل أبيبي المعاد بناؤه مركزا لفن الرقص على مستوى البلاد. كما تحتضن مدينة تل أبيب مكتبة الرقص الإسرائيلية وأرشيف الرقص الإسرائيلي، واللذين يمثلان مركزين بحثيين يقومان بإصدار الكتب المتعلقة بالرقص والكتاب السنوي الإسرائيلي لفن الرقص. ويقدم تدريبات الرقص لطلاب هذا الفن قسما الرقص في أكاديميتي روبين للموسيقى والرقص في تل أبيب وأورشليم القدس واستوديوهات "بات دور" في تل أبيب وبئير شيفع، بالإضافة إلى مدرسة تيلما يلين في مدينة غفعاتايم وعدد آخر من مدارس الرقص في البلاد.
ويتضمن التعليم الحركي والرياضي في البلاد منهج موشيه فلدنكرايز والذي يجري تعليمه في جميع أنحاء العالم وطريقة إشكول فاخمان لتسجيل الحركة، والتي تعتبر إحدى أشهر ثلاث طرائق لتسجيل الرقص والحركة خطيا.

مهرجان الرقص الشعبي في كيبوتس داليا. 1958

الرقص الشعبي

خرج الرقص الشعبي الإسرائيلي إلى الوجود كمزيج من أساليب الرقص اليهودية وغير اليهودية من مناطق متعددة في العالم. وفي حين يتم رعاية الرقص الشعبي في البلدان الأخرى من أجل الحفاظ على التقاليد الريفية القديمة، فإنه في إسرائيل فن يتطور باستمرار وقد بدأ نموه في الأربعينات من القرن الماضي، معتمدا على مصادر تأريخية ومعاصرة بالإضافة إلى تداعيات توراتية وأساليب رقصية معاصرة.
لقد جاء الطلائعيون القدامى معهم حين قدموا إلى البلاد برقصات شعبية من أوطانهم والتي تبنتها أوساطهم الجديدة. ومن بين هذه الرقصات الهورا وهي رقصة رومانية أصبحت تميز الحياة الجديدة المتكونة على أرض إسرائيل. وقد أضفى شكل الدائرة المغلقة التي يكونها الراقصون مكانة متساوية لجميع المشاركين فيها، كما استطاع الجميع المشاركة في أدائها بفضل حركاتها البسيطة، في حين كان تشابك الأذرع بين الجميع يرمز إلى الإيديولوجية الجديدة.
وتلا ذلك تحمس عام للرقص، ما أدى بدوره إلى تكون رقص شعبي متعدد الأوجه يتم أداؤه على أنغام الأغاني الإسرائيلية الشعبية ليتضمن عناصر مثل الدبكة العربية وجملة من العناصر الأخرى بدءا برقصات الجاز الأمريكية مرورا بالإيقاعات الأمريكية اللاتينية وانتهاءا بالإيقاعات المميزة للرقصات المتوسطية.
يتجلى الرقص الشعبي من خلال مشاركة الفرد والحفلات المسرحية الراقصة على حد سواء. وقد أدى تحمس الجمهور للرقص الشعبي إلى ظهور قادة الرقص المحترفين واشتراك آلاف الأشخاص في فعاليات الرقص الشعبي بشكل منتظم كمنفذ ترفيهي. ومنذ عام 1988، يقام سنويا في مدينة كرميئيل بالجليل الأوسط مهرجان يمتد لثلاثة أيام تشارك فيه فرق الرقص الشعبي من إسرائيل ومختلف أنحاء العالم.
وبجانب الرقص الشعبي الإسرائيلي هناك الرقصات التقليدية للمجموعات الإثنية المختلفة التي تؤثر فيه وتتعايش معه، والتي تعكس جمع شمل يهود المهجر والطبيعة التعددية للمجتمع الإسرائيلي في آن معا. ويقوم بحفظ هذه الرقصات عدد من الفرق المتخصصة بالرقصات اليمنية والكردية والمغربية والهندية والجورجية والبخارية والإثيوبية بالإضافة إلى مجموعات تؤدي الرقصات العربية والدرزية والشركسية.


 


 

 


 


 




أرسل إلى صديق
اطبع المقال
الإضافة إلى قائمة المواقع المفضّلة
           
     الردود (feedback) | خارطة الموقع