في عام 1944، أقيم أول مهرجان للرقص الشعبي في البلاد، في القرية التعاونية "داليا". وكان هذا المهرجان نقطة تحول في تاريخ الرقص الشعبي، فقد تمخض هذا المهرجان عن تحمس بالغ لهذا النوع من الفن، فنشأ نوع من الرقص الشعبي يتميز بالدمج بين المصادر والأساليب المختلفة. وتمتزج في هذا النوع موتيفات نابعة من الرقصات اليهودية في المهاجر مع عناصر وتقاليد محلية، منها رقصة الدبكة العربية، وكذلك عناصر من أنغام الجاز الأمريكية وأنغام رقصات أمريكا اللاتينية، إلى جانب الإيقاع المميز لأقطار حوض البحر الأبيض المتوسط.
ويتم أداء الرقصات الشعبية في البلاد على أنغام أغانٍ شعبية. وتتميز هذه الرقصات بخطوات وحركات مليئة بالنشاط والحماس، فتعبر عن طبيعة دولة فتية لها تقاليد عريقة. ويمكن المشاركة في الرقصات الشعبية في حلبات تتكوّن تلقائياً، كما يمكن أداءها على المسرح. ومع إزدياد الإقبال على الرقص الشعبي، أصبح الآلاف من المواطنين يشاركون بإنتظام في مجموعات يقودها مرشد للرقص الشعبي. ويساهم العديد من البلديات والمجالس المحلية في رعاية هذا الفن وفي دعم فرق الرقص الشعبي.
إلى جانب الأسلوب الإسرائيلي في الرقص الشعبي، هناك الرقصات الشعبية التقليدية المميزة للطوائف والفئات المختلفة التي تؤثر على الرقص الشعبي الإسرائيلي. وهكذا يتم التعبير في نفس الوقت عن كون إسرائيل دولة "جمع شتات" الشعب اليهودي وعن التنوع الذي يتسم به المجتمع الإسرائيلي. وهناك عدة فرق للرقص يحافظ كل منها على التراث الفني في هذا المجال، منها فرق تتخصص في الرقصات اليمنية، الكردية، المغربية، الهندية، وكذلك رقصات من جورجيا وبخارى وأثيوبيا. هذا، إلى جانب فرق الرقص العربية والدرزية والشركسية في البلاد.
وتشترك فرق الرقص الشعبي في إحياء معظم الإحتفالات على المستوى المحلي والقومي، وكذلك في المهرجانات القطرية والدولية التي تقام في البلاد. ومنذ عام 1988، يقام في مدينة كرميئيل في الجليل الأوسط مهرجان دولي سنوي للرقص الشعبي يستمر ثلاثة أيام، وتشترك فيه مجموعات وفرق للرقص من مختلف أنحاء العالم.