وتفوح من الواقع، كما يصوّره عجنون، نكهة مأساوية قد تستحيل أحيانا إلى جو غريب من الغروتسك، كما تؤثر الحرب والمحرقة النازية – الهولوكوست – على العديد من أعماله، ويتجلى فيها أيضا عالم اليهود الشديدي التدين بآلامه وتوتراته. وفي سنة 1966 نال عجنون جائزة نوبل للآداب بالتقاسم مع الكاتبة اليهودية نيلي زاكش .
أما الكتّاب المولودون في البلاد، والذين بدأوا ينشرون أعمالهم خلال الأربعينات والخمسينات من القرن الماضي والذين كثيرا ما يشار إليهم بجيل حرب الاستقلال، فقد ضمّنوا أعمالهم ذهنية وأرضية ثقافية اختلفوا بهما عن سابقيهم، وذلك لكون العبرية لغتهم الأم في المقام الأول ولكون تجربتهم الحياتية مغروسة في أرض إسرائيل. وكان الكتاب من أمثال سامخ يزهار وموشيه شامير وحانوخ بارتوف وحاييم غوري وبنيامين تاموز يتأرجحون بعنف بين الفردية والالتزام نحو المجتمع والدولة، ويقدمون أنموذجا من الواقعية الاجتماعية، كثيرا ما رافقه أسلوب بطولي، ليُظهر مزيجا من التأثيرات المحلية والعالمية.
وفي أوائل الستينات، بدأ استجلاء مقاربات جديدة في تأليف الأدب العبري، وذلك من قبل بعض الكتاب من بينهم أ.ب. يهوشواع وعاموس عوز ويورام كانيوك ويعكوف شبتاي، إيذانا بالانفصال عن الأنماط الإيديولوجية والتركيز على عالم الفرد. وشهد مسرح التأليف الإسرائيلي خلال العقدين التاليين تجارب في مختلف الأشكال السردية والأساليب النثرية من واقعية نفسية ومجاز ورمزية، بالإضافة إلى التكهن والتشكيك حيال المسلمات السياسية والاجتماعية.