التواصل- وزارة الخارجية الإسرائيلية
   
 
التواصل     هذه هي إسرائيل     اقتصاد     اقتصاد- الإصلاحات الأساسية

اقتصاد- الإصلاحات الأساسية

21 آب / أغسطس 2008

 

 بنك إسرائيل ومبان حكومية أخرى. التصوير: GPO
  
  

تحرير العملة الأجنبية

يعتبر الشيكل الإسرائيلي الجديد حاليا عملة "صعبة" يتم تداولها بحرية في جميع الأسواق المالية العالمية، وهي من المستجدات الحديثة نسبيا بعد عقود من مراقبة العملة والتي كانت حيوية في إسرائيل شأنها شأن دول متعددة بعد الحرب العالمية الثانية من أجل بقاء الاقتصاد ونموه.
كان النقص الخطير الذي شهدته إسرائيل في العملة الأجنبية في سنوات الدولة الأولى ناشئا في معظمه عن كون الواردات الإسرائيلية من الخارج تزيد بشكل كبير جدا عن صادراتها إلى دول العالم، الأمر الذي استوجب "تقنين" العملة الأجنبية وتخصيصها لتلبية الاحتياجات الأساسية فقط، مثل الأغذية والمحروقات والوسائل الدفاعية. وقد أضيفت إلى هذه القائمة الماكينات الضرورية للإنتاج والمواد الخام، ثم تلا ذلك تخصيص 10 دولارات للفرد المتوجه إلى الخارج.

وفي نهاية الخمسينات تم السماح باستيراد العديد من السلع "الترفية"، كما سمح لكل من الإسرائيليين المتوجهين إلى الخارج بحمل 100 دولار لإنفاقها في الدول الخارجية خلال رحلته. وشهدت الستينات تخفيفا آخر للقيود الإدارية المفروضة على الاستيراد، ليتم تحريره كليا في السبعينات، غير أن قيودا أخرى فرضت على الواردات، تمثلت في الرسوم الجمركية المفرطة التي تعين دفعها عن المستوردات، والتي كانت أشبه "بسور الصين"، ولكن ذلك الحاجز تم خفضه هو الآخر بفضل اتفاقيات التجارة الحرة التي وقعت مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، وهي الاتفاقيات التي أتت متزامنة مع رفع مخصصات المتوجهين للخارج من العملة الأجنبية من 500 دولار إلى 3000 دولار. وتلا ذلك منح تصاريح الاحتفاظ بحسابات في البنوك الأجنبية واستثمار الأموال في الخارج، ثم أزيلت في النصف الثاني من التسعينات "المعاقل" الأخيرة لمراقبة العملة الأجنبية.

سعر الصرف

يتحدد سعر صرف الشيكل حاليا وبعد رفع جميع القيود عن العملة الأجنبية بواسطة سوق النقد الدولية، علما بأن الوضع كان مختلفا فيما مضى، إذ كان سعر صرف العملة الإسرائيلية، شأنه شأن جميع العملات في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية، سعرا ثابتا يتغير، أي يخفض، بقرار كانت الحكومة تتخذه بين الوقت والآخر.
كان سعر الليرة الإسرائيلية سنة 1948 يعادل جنيها استرلينيا واحدا (وكان الجنيه وقتذاك يعادل 4 دولارات أمريكية)، ثم تم تخفيضه ليعادل 2.80 دولارا سنة 1949 مثله مثل الجنيه. ومنذ ذلك الحين تم تخفيض قيمة العملة الإسرائيلية مرات عديدة (1.80 ليرة مقابل الدولار الواحد عام 1954، ثم 3 ليرات عام 1962، 4.20 ليرات عام 1971، و6 ليرات للدولار الواحد عام 1974). كان ذلك يستهدف، كما كانت تستهدف السياسة الاقتصادية، تضييق الهوة بين الواردات والصادرات الأقل منها حجما، وتعويض التجارة الخارجية عن التضخم المحلي المتراكم منذ آخر تخفيض تم في سعر الليرة.

وفي عام 1975 حذت إسرائيل حذو منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية – OECD – فتبنت سياسة "التخفيض الزاحف" للعملة الإسرائيلية والتي كانت تسمح بانخفاض قيمة العملة بما أقصاه 2 في المئة شهريا. وقد استمر السير على هذا النظام مدة سنتين، أصبح بعدها سعر الصرف يتحدد يوميا من قبل بنك إسرائيل بحسب تذبذب السوق.
وفي عام 1980 تمت الاستعاضة عن الليرة بالشيكل الذي تحددت قيمته بعشر ليرات للشيكل الواحد، وفي سنة 1985 أصبح كل ألف شيكل يعادل شيكلا جديدا واحدا. وفي يوليو تموز من عام 2007 بلغ متوسط سعر الشيكل الإسرائيلي الجديد 0.24 دولار.

الحد من الميزانية الوطنية

أسفرت الظروف غير الاعتيادية للنمو الاقتصادي الإسرائيلي الذي  كان على الحكومة تشجيعه خلال العقدين الأولين من قيام الدولة، عن تبوء الاقتصاد الإسرائيلي أحد المراكز الأولى في قائمة الدول صاحبة الميزانية الوطنية الكبيرة نسبة إلى نتاجها المحلي الإجمالي، بل حدث غير مرة أن تجاوز حجم الميزانية حجم الناتج المحلي الإجمالي، ولكن تم خفضه إلى ما نسبته 95 في المئة  من الناتج عام 1980، ثم إلى نسبة 64% عام 1990، و49% سنة 2005 و40 في المئة عام 2006. وفي حين لم يكن يسمح للعجز في الميزانية (هو النسبة من الميزانية التي لا تغطيها الضرائب والاقتراض المحلي) في السنوات الأولى للدولة بأن يتجاوز الأغراض التنموية – أي الاستثمارية – أصبحت العجوزات "العادية" أمرا روتينيا فيما بعد، وذلك نظرا لازدياد الأعباء الدفاعية.

وخلال التسعينات تم التركيز على كبح جماح تلك العجوزات، وذلك بهدف تقليص نسبة العجز إلى الناتج المحلي الإجمالي ليبلغ ما هو مألوف في البلدان الغربية المتطورة، وهي سياسة نجحت فعلا في إيصال العجوزات إلى ربع ما كانت عليه في مطلع عقد التسعينات، ولكنها ارتفعت بشكل ملحوظ سنة 2001، لتنخفض إلى 6% عام 2003 و5% عام 2004، ثم 3.2% عام 2005، وصولا إلى 1.8% في سنة 2006.
وتستمر سياسة الإصلاح الاقتصادي التي سلكتها الحكومة منذ العام 2003 في خفض الميزانية (كما والضرائب) خفضا آخر وجعل الاقتصاد أكثر انتظاما.

الخصخصة

لكون الحكومة ما زالت ملتزمة بسياسة تشجيع المبادرات الاقتصادية، فقد نجحت خلال التسعينات في تقليص تدخلها المباشر في الاقتصاد، وعليه، فبالإضافة إلى القضاء شبه الكامل على دعم السلع الأساسية وتوجيه المساعدات لمستحقيها. أطلقت الحكومة حملة كبرى للخصخصة باعت في نطاقها المئات من الشركات العامة إلى القطاع الخاص.
وفيما تم خلال العقد الأول من انتهاج هذه السياسة خصخصة المؤسسات الأصغر حجما، فإن العملية جرى تكثيفها خلال السنتين الأخيرتين، حيث تحققت للحكومة مدخولات بقيمة 3 مليارات من الدولارات من بيع مؤسسات اكبر بكثير مثل البنوك وشركة الخطوط الجوية "العال" وشركة "تسيم" للملاحة وشركة "بيزك" للاتصالات، علما بأن الدور سيأتي الآن على الصناعة النفطية. كما تنوي الحكومة نقل بعض الخدمات إلى ملكية القطاع الخاص.

 







أرسل إلى صديق
اطبع المقال
الإضافة إلى قائمة المواقع المفضّلة
           
     الردود (feedback) | خارطة الموقع