التواصل- وزارة الخارجية الإسرائيلية
 نشرتنا الإخبارية
   
 
التواصل     هذه هي إسرائيل     اقتصاد     المشهد الاقتصادي الوطني

المشهد الاقتصادي الوطني

21 آب / أغسطس 2008

 

 التصوير: إ. شتولمان
  
  

ميزان المدفوعات


كانت حتى الآونة الأخيرة المشكلة المستديمة المتمثلة في العجز التجاري هي الثمن الباهظ الذي كان على إسرائيل دفعه مقابل معجزة تحقيق النمو السريع في الوقت الذي واجهت فيه بنجاح تحديات وطنية أخرى. كانت هذه الفجوة السنوية القائمة بين مستويات الاستيراد العالية والمستويات الأدنى بشكل ملحوظ للصادرات تشير إلى الاعتماد الاقتصادي على الموارد الأجنبية، وعليه فقد كان من أهم أهداف السياسة الاقتصادية للحكومات المتعاقبة، والذي تحقق فعلا في الفترة الأخيرة، بلوغ "الاستقلال الاقتصادي"، وهي النقطة التي تكفي عندها الصادرات لتمويل جميع الواردات ليختفي العجز.
لقد نما هذا العجز باطراد خلال ال-48 سنة الأولى لقيام الدولة، ليبلغ 45 ضعفا لما كان عليه، حيث بلغ 222 مليون دولار في العام 1949، ليصل إلى 10.1 مليار دولار عام 1996. ولكننا إن قسنا الأمور بنسبية، اتضح لنا أن العجز تناقص بانتظام خلال تلك الفترة، ما يدل على أن المشكلة كانت تحل بالتدريج، فبينما لم تموّل الصادرات عام 1950 سوى 14 في المئة من الواردات، فإنها في العام 1960 مولت 51 في المئة منها، وفي 1996 بلغت نسبة تمويل الصادرات للواردات 79%، ومنذ تلك السنة بدأ مبلغ العجز نفسه في التراجع ليبلغ 4.7 مليار دولار عام 2001، ثم ما لا يزيد عن 0.7 مليار دولار عام 2005، مما يعني أن الصادرات من السلع والخدمات تمول جميع الواردات وحتى يبقى فائض.


ميزان المدفوعات: * 2005-1949 (بملايين الدولارات الأمريكية وبأسعارها الجارية)


السنة 

 


الواردات 

 


الصادرات 

 


العجز

 

1949     263    41 220
1955     443 139 304
1960    694 352 342
1965    1,269 749 520
1970    2,657 1,374 1,283
1975    8,038 4,022 4,016
1980    13,382 10,099 3,733
1985    15,138 11,223 3,915
1990    24,217 18,868 5,349
1996    37,576 29,386 8,190
2000    46,514 45,179 1,335
2005    57,384 56,623 761
2006    61,600 62,600 1,000

*الحساب الجاري بما فيه السلع والخدمات

 

خلال ال59 سنة الأخيرة  احتاجت إسرائيل إلى مبلغ متراكم قدره 176 مليار دولار (بالأرقام الجارية) لتغطية جميع العجوزات  التجارية السنوية. وقد تم تغطية ما يقارب ثلثي هذا العجز المتراكم  من خلال التحويلات الأحادية الجانب مثل الأموال التي ادخلها القادمون الجدد ومخصصات التقاعد الأجنبية وتبرعات المنظمات اليهودية الجامعة للأموال في الخارج لحساب المؤسسات الصحية والتعليمية والخدمات الاجتماعية، بالإضافة إلى المِنَح المقدمة من حكومات أجنبية، لا سيما الحكومة الأمريكية. أما الباقي فتم تمويله بالاقتراض من أفراد ومصارف وحكومات أجنبية، وهي ديون ظلت إسرائيل تسددها منذ سنواتها الأولى، لتشكل سبب تنامي الدين الخارجي سنويا حتى عام 1985، حين قل حجم الاقتراض، ولأول مرة، عن حجم التسديد، إلا أن هذا الاتجاه الإيجابي انقلب لبضع سنوات، إلى حين سجل الدين الخارجي القومي الصافي رقما قياسيا جديدا حيث بلغ 20.8 مليار دولار سنة 1995. أما خلال العقد الأخير، فقد تراجع حتى بلغ نقطة الصفر، ومن ثم تحول إلى رقم موجب، أي أن إسرائيل أصبحت دولة دائنة، إذ يستحق لها على "العالم" أكثر مما يستحق للعالم عليها. وقد بلغ حجم ما هو مستحق لإسرائيل 31 مليار دولار عام 2006.

التجارة الخارجية


يعتمد النمو الاقتصادي الإسرائيلي بشكل رئيسي على التوسع في التصدير، لكون اقتصادها صغير الحجم وسوقها الداخلية محدودة نسبيا. وقد انصب الكثير من الموارد الإبداعية لإسرائيل على تنمية صادراتها الصناعية، والتي تضاعفت قيمتها نحو 3000 مرة (بالأسعار الجارية) خلال 56 سنة، من 13 مليون دولار عام 1950، إلى 52 مليون دولار عام 1955، إلى 1.4 مليار دولار عام 1975، إلى 5.6 مليار دولار عام 1985، إلى 30.8 مليار دولار عام 2000، حتى بلغت 39.4 مليار دولار عام 2006، وبزيادة 7.5% تحققت خلال عام 2005.
الدين الخارجي الصافي بين عامي 1954-2005 (بملايين الدولارات بأسعارها الجارية):

السنة مجموع الدين
الخارجي الصافي
1954 356
1960 543
1970 2,223
1975 6,286
1980 11,344
1985 18,051
1990 15,122
1995 20,788
2000 7,353
2002 0
2005 23,173-
2006 31,480-


وفي السنوات الأخيرة بلغت نسبة مدخلات الإنتاج والمحروقات من مجموع السلع المستوردة والتي بلغت 47.2 مليار دولار عام 2006 ما يزيد عن 85 في المئة من حجم المستوردات، وكان نصيب أوروبا منه 54%، والقارة الأمريكية 17% وآسيا 16% وال 13% المتبقية من باقي دول العالم. وفي العام نفسه بلغت الصادرات الإسرائيلية إلى أوروبا 36 بالمئة من مجموع الصادرات والبالغة 36.6 مليار دولار، وكان نصيب الولايات المتحدة منها 40 بالمئة، فيما وُجه 19% إلى آسيا، ووُجه 8% إلى باقي الدول. وخلال معظم عقد التسعينات تعدت الصادرات الصناعية الإسرائيلية إلى الولايات المتحدة ما تم استيراده منها، وينطبق ذلك على الفترة من عام 2000 إلى اليوم حتى عند استثناء الصادرات من الألماس.
وكان مما عزز القدرة التنافسية للصادرات الإسرائيلية انضمام إسرائيل إلى الاتفاقية العامة للتعرفة والتجارة (GATT) وإنشاء منطقة للتجارة الحرة للمنتجات الصناعية مع المجموعة الأوروبية عام 1975 وأخرى شملت كافة أنواع السلع مع الولايات المتحدة عام 1985، حيث تستطيع السلع الإسرائيلية دخول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة على السواء بدون رسوم جمركية، ما يمكّن المنتجين الإسرائيليين من من توجيه منتجاتهم إلى  سوق يزيد حجمها ما يقارب ال110 ضعفا عن سوقها المحلية، واجتذاب المستثمرين الراغبين في تصدير منتوجاتهم إلى أوروبا معفاةً من الرسوم الجمركية. وقد أنشأ مستثمرون إسرائيليون مشروعات مشتركة مع شركات أردنية ومصرية ضمن مناطق صناعية خاصة تمكنهم من تصدير منتجاتهم إلى كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي معفاة من الرسوم الجمركية.
ومن أجل زيادة فرص النجاح سعت مؤسسات إسرائيلية محلية للتعرف على مقاطع على خارطة التجارة الدولية يمكنها أن توجه إليها منتجات متميزة خاصة بها. وكثيرا ما تم تأسيس مشاريع مشتركة مع مؤسسات صناعية أجنبية جمعت بين الإبداعات الإسرائيلية المحلية من جهة والطاقات الإنتاجية والتسويقية الأجنبية الكبيرة من جهة ثانية، حيث أقيمت المشاريع المشتركة في مجالات الالكترونيات والبرمجيات والتجهيزات الطبية والطباعة والرسم بالكمبيوتر. ويستعين العديد من هذه المشروعات المشتركة بتعبئة الأموال من خلال الصناديق ثنائية القومية للتعاون في تمويل بحوث التطوير والمدعومة من قبل الحكومات، منها التالية: مع الولايات المتحدة (BIRD)؛ مع كندا (CIIRDF)؛ مع سنغافورة (SIIRD)؛ مع بريطانيا (BRITECH)؛ مع كوريا (KORIL-RDF)؛ ومع فكتوريا\استراليا (VISTECH).


الصادرات والواردات من السلع (باستثناء الألماس)








أرسل إلى صديق
اطبع المقال
الإضافة إلى قائمة المواقع المفضّلة
           
     الردود (feedback) | خارطة الموقع     
  ملكية أدبية © 1998 دولة إسرائيل. جميع الحقوق محفوظة.   شروط الاستخدام