وتمخض اعلان المبادئ بالاضافة الى عدة اتفاقيات وقعتها اسرائيل مع الفلسطينيين عن توقيع الاتفاق المرحلي في ايلول سبتمبر 1995.
وتضمن هذا الاتفاق توسيع الحكم الذاتي الفلسطيني من خلال تشكيل المجلس الفلسطيني وهو هيئة حكم ذاتي فلسطينية منتخبة ( في كانون الثاني يناير 1996) ومن خلال استمرار عملية اعادة انتشار قوات جيش الدفاع في الضفة الغربية. كما تم وضع الية لتحديد العلاقات الاسرائيلية الفلسطينية حتى التوصل الى التسوية الدائمة. وبموجب الاتقاق المرحلي تم تقسيم الضفة الغربية الى ثلاث مناطق:
المنطقة المصنفة A : تشمل هذه المنطقة المدن الرئيسية في الضفة الغربية. ويتولى المجلس الفلسطيني في هذه المنطقة مسؤولية كاملة عن الامن الداخلي والنظام العام بالاضافة الى مسؤولية كاملة عن الشؤون المدنية. ( وفي الخليل تم وضع ترتيبات خاصة حددت في اطار الاتفاق المرحلي: وتم توقيع محضر خاص باعادة انتشار قوات جيش الدفاع في المدينة في كانون الثاني يناير عام 1997).
المنطقة المصنفة B: تشمل هذه المنطقة بلدات وقرى في الضفة الغربية . ويتولى المجلس الفلسطيني فيها مسؤولية عن الشؤون المدنية ( على غرار ما يحدث في منطقة A), في الوقت الذي تتولى فيه اسرائيل المسؤولية الامنية العليا لضمان امن وسلامة المواطنين الاسرائيليين في هذه المنطقة ولمكافحة الارهاب.
المنطقة المصنفة C: تشمل هذه المنطقة جميع المستوطنات ومناطق ذات اهمية استراتيجية بالنسبة لاسرائيل ومناطق غير مكتظة بالسكان في الضفة الغربية: في هذه المنطقة تتولى اسرائيل مسؤولية كاملة عن الشؤون الامنية والنظام الامن والشؤون المدنية ( مثل مشاريع تخطيط وخطط هيكلية والحفريات الاثرية الخ). ويتولى المجلس الفلسطيني المسؤولية في هذه المنطقة عن جميع المجالات المدنية الاخرى التي تخص السكان الفلسطينيين.
وتم تعديل الجدول الزمني الذي حدد في الاتفاق المرحلي لتطبيق المزيد من مراحل اعادة انتشار قوات جيش الدفاع في الضفة الغربية عدة مرات بمبادرة من كلا الجانبين , وخاصة في مذكرة واي ريفير التي تم توقيعها في تشرين الاول اكتوبر 1998. وفي اعقاب هذه التعديلات المتفق عليها استكملت اسرائيل المرحلتين الاولى والثانية من عملية اعادة الانتشار في اذار مارس 2000. ولا يزال تطبيق المرحلة الثالثة قيد التفاوض . ونتيجة لاعادة الانتشار تصنف 18% من اراضي الضفة الغربية حاليا منطقة A فيما تصنف نسبة 21% منطقة B حيث يتواجد 98% من السكان تحت سيطرة فلسطينية.
بدأت المفاوضات حول المرحلة النهائية لتحديد طبيعة التسوية الدائمة بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية في الموعد المقرر اي ايار مايو 1996. والقت الاعتداءات الانتحارية التي ارتكبها مخربون من حركة حماس في اورشليم القدس وتل ابيب خلال عام 1996 بظلالها على وجهة النظر الاسرائيلية تجاه عملية السلام. وفي اعقاب ذلك توقفت المفاوضات لمدة ثلاث سنوات ولم تستانف مفاوضات الوضع الدائم الا بعد توقيع مذكرة شرم الشيخ ( ايلول سبتمبر 1999). ومن بين القضايا المطروحة على بساط البحث قضية اللاجئين والمستوطنات والشؤون الامنية والحدود والقدس وغيرها من القضايا. وتلبية لدعوة الرئيس الامريكي كلينتون عقد رئيس الوزراء الاسرائيلي اهود براك ورئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات قمة في منتجع كامب ديفيد في تموز يوليو 2000 استهدف استئناف المفاوضات. وانتهت القمة دون التوصل الى اتفاق الا ان بيانا ثلاثيا صدر عن القمة حدد المبادئ المتفق عليها تمهيدا لاجراء المزيد من المفاوضات بين الجانبين.
في ايلول سبتمبر 2000 بادر الفلسطينيون الى حملة من اعمال العنف والارهاب العشوائية الحقت خسائر بشرية فادحة ومعاناة شديدة لكلا الجانبين. وباءت المساعي لوضع حد للمواجهة العنيفة ولاستئناف عملية السلام بالفشل بسبب الارهاب الفلسطيني المستمر والمتصاعد الذي دعمته السلطة الفلسطينية. وقبلت اسرائيل الرؤيا التي طرحها الرئيس الامريكي بوش في خطابه في 24 من حزيران يونيو 2002 حول وقف الارهاب الفلسطيني ومن ثم التوصل الى تسوية دائمة لجميع القضايا واحلال السلام.
وفي 25 من ايار مايو 2003 قبلت اسرائيل بخطة خارطة الطريق مع ابداء بعض الملاحظات تعتبرها اسرائيل جزءا لا يتجزأ من تطبيق الخطة وبعد ان تعهدت الولايات المتحدة بالتعامل مع هذه الملاحظات. ولكن الفلسطينيين لم يفوا بعد بتعهداتهم وفقا لما تنص عليه المرحلة الاولى من تطبيق خارطة الطريق وخاصة الوقف غير المشروط للارهاب ووضع حد للتحريض. ومن بين الاجراءات التي اتخذتها اسرائيل لمواجهة الارهاب بناء السياج الامني الفاصل ضد الاعمال الارهابية.