التواصل- وزارة الخارجية الإسرائيلية
   
 
التواصل     هذه هي إسرائيل     تأريخ (تأريخ الشعب اليهودي والحركة الصهيونية)     لمحة عن التأريخ     عهد الهيكل الثاني

عهد الهيكل الثاني

2 حزيران / يونيو 2008

 

 
  
المينوراه المنقوشة على قوس تيتوس في روما
  
احشويروش, من أعظم الملوك الفارسيين, يستريح  قرب أسوار القصر في المدينة الفارسية.

الفترتان الفارسية والهيلينية (538- 142 ق.م.)
تنفيذا لأمر أصدره الملك كورش ملك فارس الذي احتل الامبراطورية البابلية (عام 538 ق.م.)، غادر بلاد الفرس زهاء خمسين ألفا من اليهود في نطاق العودة الأولى إلى أرض إسرائيل، يقودهم زروبابل، وكان من ذرية الملك داود. وبعد أقل من قرن قاد عزرا الكاتب العودة الثانية إلى أرض إسرائيل. وعلى مر القرون الأربعة التالية تمتع اليهود بدرجات متفاوتة من الحكم الذاتي تحت حكم الفرس (538-333 ق.م.)، ثم تحت حكم الهيلينيين (حكم سلالتي تلماي وسليكوس - 332-142 ق.م.)
كانت عودة اليهود بقيادة عزرا الملهمة وبناء الهيكل الثاني في موقع الهيكل الأول وزيادة إحكام أسوار أورشليم، بالإضافة إلى تأسيس "كنيست هاغدولاه" (الجمعية الكبرى) باعتبارها الهيئة الدينية والقضائية العليا للشعب اليهودي، بمثابة إيذان ببدء حقبة الهيكل الثاني، حيث أصبحت يهودا ضمن مقيدات الامبراطورية الفارسية بلادا أودعت قيادتها في أيدي الكاهن الأكبر ومجلس الأعيان في أورشليم.
ولقد بقيت البلاد باعتبارها جزءا من العالم القديم الذي احتله الإسكندر الأكبر اليوناني عام 332 ق.م.، خاضعة لنظام ثيوقراطي يهودي محكوم بدوره من الحكام المنحدرين من سلالة سليكوس اليونانية والذين كان مركز حكمهم في سوريا. وحين منع اليهود من ممارسة شعائرهم الدينية وتم تدنيس هيكلهم ضمن مسعىً استهدف فرض الثقافة الهيلينية وعاداتها وتقاليجها على السكان جميعا، أقدم اليهود على التمرد سنة 166 ق.م.

سلالة الحشمونئيم (142- 63 ق.م.)

 


كان أول من تولى قيادة اليهود هو متتياهو المنحدر من عائلة الكهنة الحشمونائيم، ثم ابنه يهودا المكابي، حيث دخل اليهود مدينة أورشليم ليطهروا الهيكل (سنة 164 ق.م.)، وهو حدث يتم الاحتفال بذكراه سنويا من خلال عيد حانوكاه.


وفي أعقاب انتصارات أخرى تحققت للحشمونائيم (سنة 147 ق.م.)، أعاد السليكيون اليونان الحكم الذاتي لبلاد يهودا، وهو ما أصبح يطلق على أرض إسرائيل. وبعد انهيار مملكة السليكيين سنة 129 ق.م.، تحقق استقلال اليهود. وقد استمر حكم سلالة الحشمونائيم 80 سنة، استعاد الحشمونائيم خلالها ما يعادل تقريبا حدود مملكة الملك سليمان، كما استقرت الحياة السياسية تحت حكم يهودي، حيث ازدهرت الحياة اليهودية. 

الهيكل الهيرودي. من نموذج أورشليم القدس خلال فترة الهيكل الثاني. شكرًا ل فندق هوليلاند ,أورشليم القدس

الحكم الروماني (63 ق.م.- 313 م.)

عندما حل الرومان محل البطالسة كقوة عظمى في المنطقة، منحوا الملك هوركنوس من سلالة الحشمونئيم سلطة محدودة تحت سيطرة الحاكم الروماني في دمشق. وأبدى اليهود موقفاً عدائياً إزاء الحكم الجديد، وشهدت السنوات التالية عصياناً مسلحاً متكرراً. وكانت آخر محاولة لاستعادة مجد سلالة الحشمونئيم بقيادة متتاهو أنتيجنوس. ولكن إندحاره ومقتله أدى إلى القضاء على حكم الحشمونئيم (40 ق.م.) وأصبحت البلاد إقليماً تابعاً للإمبراطورية الرومانية.

في عام 37 ق.م. عين الرومان هورودوس، صهر الملك هوركنوس الثاني، ملكاً على يهودا. ونظراً لأنه منح حكماً ذاتياً غير محدود تقريباً فيما يتعلق بالشؤون الداخلية، فقد أصبح من أقوى الملوك في الجزء الشرقي من الإمبراطورية الرومانية. ولكونه أحد أشد المعجبين بالحضارة اليونانية الرومانية، اقام هوردوس مشاريع بناء ضخمة، شملت مدينتي كيساريا وسباستيا و قلعتي هيروديون ومتسادا. كما اعاد هورودوس بناء الهيكل فجعله من أجمل الصروح وأضخمها في ذلك العصر. ولكن، بالرغم من إنجازاته المتعددة، لم ينجح هوردوس في كسب ثقة وتأييد رعاياه اليهود.

 

عملة معدنية وعليها النقش IVDAEA CAPTA
(يهودا وقعت في الأسر) اصدرها الرومان بعد خراب أورشليم القدس في سنة 70 للميلاد. سلطة الآثار في إسرائيل


بعد وفاة هورودوس بعشر سنوات (4 ق.م.) أصبحت مملكة يهودا تحت الحكم الروماني المباشر. وأثار تصاعد إجراءات القمع للحياة اليهودية من جانب الرومان، تذمراً متزايداً أدى إلى أعمال عنف متفرقة إتسع نطاقها فاصبحت ثورة شاملة في عام 66 م. وفي نهاية المطاف إنتصرت القوات الرومانية المتفوقة بقيادة تيتوس، ودمرت اورشليم كلياً (70 م.) وقضت على آخر قلعة يهودية وهي متسادا (73 م.).

كانت لخراب اورشليم والهيكل انعكاسات  خطيرة بالنسبة  الشعب اليهودي. ويستفاد مما سرده المؤرخ يوسيفوس فلافيوس الذي واكب تلك الأحداث، إن مئات الآلاف من اليهود قتلوا أثناء الحصارالذي فرضه الرومان على اورشليم وعلى  أماكن أخرى من البلاد، واصبح الاف عبيدا

بعد تمرد شمعون بار- كوخبا (132 م.) الذي تمت  خلاله  استعادة الحكم على  يهودا واورشليم، شهدت البلاد فترة  قصيرة من السيادة اليهودية. ومع ذلك، لم يكن مناص من النهاية المحتومة بسبب القوة العارمة للرومان. وبعد ثلاث سنوات، قام الرومان، تمشياً مع نهجهم التقليدي، بتدمير اورشليم كلياً، وأطلقوا على يهودا إسم بلستينيا وعلى اورشليم إسم إيليا كابيتولينا.

ورغم هدم الهيكل وإحراق اورشليم كليا صمد اليهود والديانة اليهودية في مواجهتهم مع الرومان. وتم تشكيل السنهدرين، (الذي خلف الكنيست هجدولا) في يافني (70 م.) وبعد ذلك في طبريا. وتمكنت الطائفة اليهودية الصغيرة من إستعادة قوتها تدريجياً، وتلقت الدعم بين الفينة والأخرى إثر عودة بعض اليهود من المنفى. واستؤنفت الحياة الإجتماعية والمؤسساتية، وحل الحاخامات محل الكهنة وأصبح الكنيس محور التوطن اليهودي، كما يستدل من الآثار المتبقية من الكنس التي وجدت في كفار ناحوم وكورازيم وبرعام وجملا وفي أماكن أخرى. وكانت الهلخا (الشريعة اليهودية) العروة الوثقى لليهود وانتقلت من جيل إلى جيل.


 


متسادا

 تحصّن حوالي 1000 رجل وإمرأة وطفل من الذين نجوا بعد دمار القدس في قصر الملك هوردوس على قمة الجبل وقاموا بتحصين أبنية قلعة متسادا قرب البحر الميت، وتمكنوا من الصمود طوال ثلاث سنوات أمام محاولات الرومان المتكررة لطردهم من القلعة. وعندما تمكن الرومان في نهاية المطاف من تسلق جبل متسدا واقتحموا القلعة عبراسوارها، تبين لهم  أن المناضلين الذين دافعوا عنها وأبناء عائلاتهم قد إختاروا الموت وفضلوه على الوقوع تحت نير العبودية. وأصبحت متسادا في السنوات الأخيرة رمزاً لعزم  الشعب اليهودي على العيش  حراً في وطنه.

 

الهلاخا

 هي الشريعة التي أرشدت ابناء الشعب اليهودي في حياتهم اليومية  في مختلف أنحاء العالم منذ الأحقاب التي تلت عهد الكتاب المقدس. وهي تعالج الإلتزامات الدينية لليهود، سواء كانت تتعامل مع العلاقات بين الإنسان وأخيه  أو مع  التقيّد بالشعائر الدينية. وتشمل الهلاخا جميع مناحي الحياة الإنسانية الولادة  والزواج، الأفراح والأحزان، الزراعة والتجارة، الأخلاق والثيولوجيا. وتستمد الهلاخا من الكتاب المقدس، وهي تعتمد على التلمود، وهو الأساس التشريعي القانوني ومجموعة التقاليد المتوارثة( استكمل وضعها حوالي عام 400 م.). ويشمل التلمود أيضاً المشنا، أول كتاب مدون للشريعة الشفاهية (تم تصنيفه حوالي عام 210 م.)، والجمارا، التي تشرح المشنا. ومن أجل توفير إرشادات عملية لفهم الهلاخا، تم وضع موجز مرتب ومفسر بأيدي كبار علماء الدين اعتباراً من القرن الأول والقرن الثاني. ومن أهم هذه المصادر وكتب التشريع، الـ "شولحان عاروخ" وهو بمثابة القانون الأساسي الذي وضعه الحاخام يوسيف كارو في صفد (تسفات) في القرن الـ 16.

المينوراه المنقوشة على قوس تيتوس في روما

المينوراه على مرّ العصور والأجيال


المينوراه الذهبية (شمعدان سباعي) كانت أحد أهمّ أدوات الطقوس في هيكل الملك سليمان الحكيم. كانت المينوراه ترمز على مرّ العصور إلى التراث والتقاليد اليهودية في شتّى المواقع وعلى أشكالها الكثيرة.

 

 

 


المينوراه المنقوشة على قطعة نقدية تعود إلى عهد الحشمونائيين (القرن الأوّل قبل الميلاد). سلطة الآثار الإسرائيلية

 


المينوراه مرسومة على قطعتي فخار من القرن الأوّل ميلاديًا وقد عثر عليهما في منطقة حارة اليهود في أورشليم القدس. جمعية أبحاث أرض إسرائيل وآثارها


المينوراه على أرضية فسيفساء تعود إلى القرن الخامس ميلاديًا عُثر عليها في الكنيس اليهودي في أريحا – سلطة الآثار الإسرائيلية


المينوراه التي أقامها الفنّان "بينو الكان" بالقرب من مبنى البرلمان (الكنيست) GPO

أرسل إلى صديق
اطبع المقال
الإضافة إلى قائمة المواقع المفضّلة
أنظر أيضاً
   قصة إسرائيل بالخرائط
           
     الردود (feedback) | خارطة الموقع