التواصل- وزارة الخارجية الإسرائيلية
   
 
التواصل     هذه هي إسرائيل     تأريخ (تأريخ الشعب اليهودي والحركة الصهيونية)     أحداث مهمة     زيارة الرئيس الأمريكي بوش لإسرائيل

زيارة الرئيس الأمريكي بوش لإسرائيل

09/01/2008

وصل الرئيس الأمريكي جورج بوش إلى إسرائيل  يوم الأربعاء 9.1.2008 في أول زيارة له رئيسًا للولايات المتحدة

 
  
الرئيس الأمريكي جورج بوش الرئيس الإسرائيلي شمعون بيرس ورئيس الوزراء إيهود أولمرت في إسرائيل
  

المؤتمر الصحفي المشترك أولمرت- بوش

فيما يلي مقتطفات مما قاله رئيس الوزراء إيهود أولمرت عشية زيارة بوش, في مستهل جلسة مجلس الوزراء 6.1.2008:

"إن الرئيس الأميركي جورج بوش سيصل إلى البلاد يوم الأربعاء المقبل في زيارة رسمية ستكون الأولى له بصفة رئيس للولايات المتحدة علماً أنه كان قد زار البلاد قبل تنصيبه رئيساً. إننا سنستقبله بالطبع بكل حفاوة وسرور حيث أنه رئيس يبدي طيلة فترة ولايته الصداقة الجمة والاهتمام البالغ بأمن دولة إسرائيل ويشاركنا  القضايا الحاسمة بالنسبة لأمن الدولة واقتصادها وعلاقاتها الدولية. بطبيعة الحال سنتباحث معه حول القضايا الهامة المدرَجة على الأجندة الوطنية. إنني سأتناول معه بعض القضايا المتعلقة بالأجندة الوطنية والعلاقات الثنائية ، فيما تطرح عليه وزيرة الخارجية السيدة تسيبي لينفي الإجراءات التي أعقبت مؤتمر أنابوليس على صعيد استمرار المفاوضات مع السلطة الفلسطينية. أما وزير الدفاع فسيعرض على الرئيس الأميركي القضايا الأمنية ومحاربتنا للإرهاب الفلسطيني سواء في قطاع غزة أو في الضفة الغربية. وسيعقد الرئيس بوش بالإضافة إلى ذلك اجتماعات أخرى كما أنه سيقوم بجولات في أنحاء البلاد ويلتقي أيضاً كبار مسؤولي السلطة الفلسطينية. كما أسلفت فإننا نتحدث هنا عن رئيس صديق يتعاطف مع دولة إسرائيل ويدعمها وبالتالي فإن دولة إسرائيل ستكرّمه بما يليق به خلال زيارته هذه.

لقد تم يوم الخميس الماضي إطلاق قذائف صاروخية بعيدة المدى [من قطاع غزة] وصلت حتى مدينة أشكلون. لا شك بأن هذا التطور ينطوي على قدر من التصعيد للنشاطات التي تمارسها التنظيمات الإرهابية انطلاقاً من قطاع غزة. لقد أوعز وزير الدفاع إلى الدوائر الأمنية بتشديد رد الفعل الإسرائيلي الذي كان شديداً في الأسابيع الماضية أيضاً وأدى إلى نتائج خطيرة المغزى من حيث المساس بالعناصر الإرهابية الرئيسية في قطاع غزة والضفة الغربية. وسيقدم وزير الدفاع تقريراً في هذه الموضوع خلال جلسة مجلس الوزراء اليوم أيضاً.

إننا نواصل بالتوازي استثمار الموارد في سديروت والقرى المحيطة بقطاع غزة حيث سنصادق خلال جلسة اليوم على حصة أخرى من هذه المساعدات بمبلغ 23 مليون شيكل لهذه القرى لدعم سبل التعامل مع التهديدات الإرهابية التي لا تزال تثقل كاهل سكان المنطقة. وكما تعلمون فإنني كنت ضمن مراحل إقرار ميزانية الدولة قد تعهدت بتحويل مبلغ 50 مليون شيكل خلال الشهر الحالي لزيادة إمكانيات الحماية والتحصين في القرى المحيطة بقطاع غزة".

المصدر: مكتب رئيس الحكومة

 


استقبال حار للرئيس الأمريكي بوش في مقر رؤساء إسرائيل. التصوير: عاموس بن غرشوم. GPO

 

 

مراسم الاستقبال في مطار بن غوريون الدولي. 9.1.2008 التصوير: أفي أوحايون GPO

الرئيس بوش يصل إلى إسرائيل

كلمة رئيس الدولة السيد شمعون بيريس في مراسم استقبال الرئيس بوش, مطار بن غوريون

سيدي الرئيس؛
نرحب بك في إسرائيل بكلمات النبي أشعيا:

قال النبي أشعيا:
"ما أجمَلَ على الجبالِ أقدامَ المُبَشِّرينَ، المُنادينَ على مَسامِعِنا بالسَّلامِ، الحامِلينَ بِشارةَ الخيرِ والخلاصِ"

نحييك بتحية الصديق الحميم -
تألقت ساعة الحاجة؛
مهدت الطريق نحو السلام.

نحتضنك كقائد أمه عظيمة,
التي منذ أن أمنت حريتها,
لم تَكل عن منحِها للآخرين.

نأخذ بنصيحتك بعدم الاستخفاف بالتهديد الإيراني.
لا ينبغي على إيران أن تستخف بقُدُراتنا بالدفاع عن أنفسنا.

زيارتك تقع عشية العقد السادس لميلادنا التاريخي المتجدد.
هوجمنا سبع مرات-
لم نخسر حربا؛

لم نفقد رغبتنا في السلام أبدا.
لم نؤجل أبدا أية لحظة ديمقراطية.

الولايات المتحدة دعمتنا في الحرب والسلام.

أستطيع بامتنان أن أقول: "شكرا لك".

خطابك من شباط 2002 غَيَِِّّر الواقع وأحرز إجماعا حين قلت:
"رؤيتي هي لدولتين تعيشان جنبا إلى جنب بأمن وسلام".
حينها بدا ذلك بعيدا. الآن أصبح قاعدة المفاوضات.

السلام يستطيع المضي قدما في ثلاثة مسارات:
سياسيا - خلق إطار لدولتين؛
إقتصاديا - رفع مستوى المعيشة من على جانبي الحدود؛
أمنيا -  وقف جنون إيران, حزب الله و حماس.

في طريقك إلى هنا قلت أن سنة 2008 يجب أن تكون سنة الانتقال من الأقوال للأفعال, من الطموح للواقع.

حقا, الأشهر الإثني عشر المقبلة ستكون لحظة الحقيقة,
لا ينبغي أن تكون كلمات بلا تغطية.

الأيام المقبلة مصيرية:
ما لم يُستغل الوقت لصنع السلام فسوف يسيطر التسلح الهدام, العِداء والإرهاب على ساحة الحدث .

أبدا لن تكون الحروب متأخرة, أبدا لن يكون السلام مبكرا.

نحن لا نملك الحق باهدار هذه الفرصة.

سيدي الرئيس
أهلا بك على عتبات أورشليم.

 

أقوال رئيس الوزراء في حفل استقبال الرئيس الأميركي جورج بوش

"إنه ليشرّفني الترحيب بالرئيس الأميركي جورج بوش في أول زيارة يقوم بها لإسرائيل بصفته رئيساً للولايات المتحدة.

إن العلاقة بين دولة إسرائيل والولايات المتحدة راسخة ومتينة وتقوم على المُثل العليا الأساسية المشتركة المتمثلة بالحرية والديمقراطية وكذلك على الصداقة العميقة والطويلة.

لقد كانت سياسة الرئيس الأميركي تعكس منذ البداية الفهم الأساسي للتحديات التي تواجهها إسرائيل في هذه المنطقة البالغة التعقيد والالتزام الثابت بصيانة أمننا القومي.

أيها فخامة الرئيس ،

إنك أشد حلفائنا وأوثقهم على صعيد محاربة الإرهاب والتشدد كما أنك صديق مخلص في رحلتنا الرامية على تحقيق السلام والاستقرار.
إن رؤيتك وشجاعتك وإصرارك على مكافحة الشر والإرهاب وتعاطفك مع الشعب الإسرائيلي جعلتك مثار حب وتقدير من مواطني إسرائيل. إننا نتشرف بحضورك هنا.

لا بل إنك قد أصبحت منذ أن تولّيت منصبي قبل عامين صديقاً حميماً وشريكاً للحوار.
أرجو ، أيها سيادة الرئيس ، أن تكون زيارتك للديار المقدسة ذات مغزى لتصبح محفورة في ذاكرتك.

أما على الصعيد الشخصي فأشكرك على الفرصة التي منحتني إياها آخر الأمر لمكافآتك على كرم الضيافة التي أبديتها تجاهي خلال زيارتي لواشنطن.

أهلاً وسهلاً بك في إسرائيل".


أقوال الرئيس الأمريكي جورج بوش:

معالي رئيس دولة إسرائيل السيد بيرس,
معالي رئيس الحكومة الإسرائيلية السيد أولمرت,

أشكركما على الاستقبال الحار. كما تعرفون, لقد مر عقد تقريبًا منذ زيارتي الأخيرة لإسرائيل. وإنني تطلعت إلى العودة إلى إسرائيل. وفي حقيقة الأمر, عندما كنت هنا آخر مرة, لم أعتقد بأنني سأرجع إلى هنا بصفتي رئيسًا للولايات المتحدة. ولكني عرفت أنني سأعود إلى هنا, لأن إسرائيل هي مكان خاص. وأعتبر زيارتي الأولى لإسرائيل كرئيس الولايات المتحدة شرفًا لي. وأشكر جميعكم على وصولكم لاستقبالي.

غير أنني أتأسف على أن زوجتي لا ترافقني في هذه الزيارة. لاورا عادت إلى منزلنا في واشنطن, ولكنها ترسل تحياتها إليكما وإلى الشعب الإسرائيلي جميعًا.

إن الولايات المتحدة وإسرائيل حليفتان وثيقتان. وهذه الوثاقة نابعة من الإيمان المشترك بعظمة الحرية الإنسانية. وقد أسس شعبانا دولتين ديمقراطيتين في ظروف صعبة. لقد بنينا نظامًا اقتصاديًا حرًا لإتاحة فرصة تحقيق الطاقات الكامنة بشعبينا. ويساعد الحلف الذي يربط شعبينا على ضمان أمن دولة إسرائيل كدولة يهودية.

وعلى كل من شعبينا أن يحذر من الإرهاب. وعلينا أن نكافح بشدة الذين يقتلون الأبرياء لتحقيق أهدافهم السياسية. وعلينا أن نعترف بأن الأيديولوجية العظيمة التي تتأسس على الحرية مفعمة بالأمل. وكما قال أحد الزعماء الدينيين هنا, المبدآن الأساسيان هما العدالة والمحبة. ويتمسك المجتمع الذي يحمي حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية والذي يعترف بعولمة الحرية بالعدالة والمحبة. وفي هذه النقطة نقف اليوم. ولا نكتفي بالدفاع عن أنفسنا, بل نسعى إلى السلام الدائم. إننا نلاحظ فرصة جديدة للسلام هنا, في الأرض المقدسة, ولانتشار الحرية في المنطقة كلها.

إنني أتطلع إلى اللقاء بكل من الرئيس بيرس ورئيس الحكومة أولمرت. سنبحث في رغبتنا العميقة بضمان الأمن, والحرية, والسلام في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط. وأريد أن أشكر الشعب الإسرائيلي على المودة وحسن الاستقبال وأقدر فرصة زيارة أرضكم الجميلة مرة أخرى. والله معكم.

 

غير أنني أتأسف على أن زوجتي لا ترافقني في هذه الزيارة. لاورا عادت إلى منزلنا في واشنطن, ولكنها ترسل تحياتها إليكما وإلى الشعب الإسرائيلي جميعًا.

 

إن الولايات المتحدة وإسرائيل حليفتان وثيقتان. وهذه الوثاقة نابعة من الإيمان المشترك بعظمة الحرية الإنسانية. وقد أسس شعبانا دولتين ديمقراطيتين في ظروف صعبة. لقد بنينا نظامًا اقتصاديًا حرًا لإتاحة فرصة تحقيق الطاقات الكامنة بشعبينا. ويساعد الحلف الذي يربط شعبينا على ضمان أمن دولة إسرائيل كدولة يهودية.

 

وعلى كل من شعبينا أن يحذر من الإرهاب. وعلينا أن نكافح بشدة الذين يقتلون الأبرياء لتحقيق أهدافهم السياسية. وعلينا أن نعترف بأن الأيديولوجية العظيمة التي تتأسس على الحرية مفعمة بالأمل. وكما قال أحد الزعماء الدينيين هنا, المبدآن الأساسيان هما العدالة والمحبة. ويتمسك المجتمع الذي يحمي حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية والذي يعترف بعولمة الحرية بالعدالة والمحبة. وفي هذه النقطة نقف اليوم. ولا نكتفي بالدفاع عن أنفسنا, بل نسعى إلى السلام الدائم. إننا نلاحظ فرصة جديدة للسلام هنا, في الأرض المقدسة, ولانتشار الحرية في المنطقة كلها.

 

إنني أتطلع إلى اللقاء بكل من الرئيس بيرس ورئيس الحكومة أولمرت. سنبحث في رغبتنا العميقة بضمان الأمن, والحرية, والسلام في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط. وأريد أن أشكر الشعب الإسرائيلي على المودة وحسن الاستقبال وأقدر فرصة زيارة أرضكم الجميلة مرة أخرى. والله معكم.


عاموس بن غرشوم. GPO

 

    

 

المؤتمر الصحفي المشترك للرئيس الأمريكي بوش ورئيس الوزراء الإسرائيلي أولمرت في أورشليم القدس. 9.1.2008
المؤتمر الصحفي المشترك للرئيس الأمريكي بوش ورئيس الوزراء الإسرائيلي أولمرت في أورشليم القدس. 9.1.2008 موشيه ميلنر GPO

المؤتمر الصحفي المشترك بوش- أولمرت في أورشليم القدس

أقوال رئيس الوزراء إيهود أولمرت خلال المؤتمر الصحفي المشترك:

إنني أعتز باستضافة الرئيس الأميركي جورج بوش. لقد أنهينا قبل قليل اجتماعاً دام أكثر من ساعتين ونصف حيث تحادثنا بحضور وفدَي الجانبين. وكان الاجتماع مهماً ومثيراً للغاية.

أيها سيادة الرئيس ،
أعتقد بأن توقيت زيارتك ممتاز وبالغ الأهمية من حيث تكريس المسيرة التي كُنت ووزيرة الخارجية السيدة رايس قد ساعدتما على إرسائها في [لقاء] أنابوليس قبل عدة أشهر. إننا ، أي الجانبان المعنيان ، نرغب كثيراً في المضي قدماً من أجل تحقيق حل الدولتين: دولة فلسطينية للشعب الفلسطيني ودولة إسرائيل للشعب اليهودي. إنني أود اغتنام هذه الفرصة لأشكرك على الصداقة والدعم الذي تبديه لتكريس أمن دولة إسرائيل كما أعلنت وأثبتت ذلك طيلة فترة ولايتك الرئاسية الطويلة. لقد قررتَ في السنة الأخيرة زيادة المساعدات السنوية الأميركية المقدمة لدولة إسرائيل لتبلغ في إطار رزمة متكاملة نحو 3 مليارات دولار وهو مبلغ استثنائي يدعم كثيراً مستقبل دولة إسرائيل.
إننا تناولنا في الاجتماع قضايا إقليمية وثنائية وبالطبع مسألة التقدم المرغوب في تحقيقه على صعيد المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية.

أيها سيادة الرئيس ،
إنني آمل في أن تكون قد أحسست خلال المحادثات بالتزام الفريق الإسرائيلي الكامل في مواصلة المفاوضات بالصورة الأكثر جدية وتناول جميع القضايا الجوهرية الواجب مناقشتها لكي نتوصل إلى اتفاق على أن يتوقف تطبيقه على تنفيذ خريطة الطريق كما  اتفقنا عليها مع الفلسطينيين وكما كنت قد أعلنت بنفسك في أنابوليس ذلك اللقاء الدولي الهام بمشاركة العديد من دول المنطقة والمعمورة جمعاء.

ثمة قضايا أمنية شاقة تشغلنا بالنا. وكان الإرهابيون قد أطلقوا نهار هذا اليوم قذائف قسام صاروخية عديدة وقذائف أخرى على عدة مناطق إسرائيلية حيث سقطت بعض القذائف داخل مدينة سديروت. إن هذه المشكلة خطيرة. إن إسرائيل غير مستعدة للتحمل بل إنها لن تتحمل استمرار الهجمات الشريرة هذه التي تستهدف مدنيين أبرياء يقيمون في مدننا. لقد أوضحنا للجميع بأننا سوف نتخذ كل الإجراءات اللازمة لرصد المسؤولين عن هذه الهجمات ، كما أننا لن نتردد في استخدام جميع الإجراءات اللازمة لوقف إطلاق قذائف القسام الصاروخية.

لن يكون هناك أي سلام إلا إذا تم إيقاف هذا الإرهاب ويجب إيقافه في كل مكان. لقد أوضحنا ذلك للفلسطينيين وهم يدركون هذا الأمر ويفهمون أنه يجب على قطاع غزة أن يكون جزءاً من هذه الصفقة. طالما كان هناك إرهاب منطلق من غزة كان من الصعوبة البالغة التوصل إلى أي تفاهمات سلمية بيننا وبين الفلسطينيين.

أيها سيادة الرئيس ،
إنني أريد أن أشكرك على زيارتك وجهودك وصداقتك والقوة التي تمارسها من أجل غايات إيجابية في هذه المنطقة وفي العالم بأسره.

أهلاً وسهلاً بك.

 


أقوال الرئيس الأميركي جورج بوش خلال المؤتمر الصحفي المشترك:

لقد حضرت إلى هنا في لحظة تأريخية. إنها فرصة تأريخية للعمل معاً من أجل حل مشاكل الأمن التي تخص الإسرائيليين والأناس الراغبين في السلام.

إننا لا نواجه إلا المتشددين الجاهزين لقتل الأبرياء لتحقيق تصوراتهم المظلمة حيث نشهد فرصة تأريخية في العالم أجمع لمحاربة هؤلاء الإرهابيين. إنها أيضاً فرصة تأريخية لنشر الحرية كبديل. نريد مجتمعاً يقوم على حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية يكون فيها الجميع – الرجال والنساء والأطفال – أحراراً.

أيها السيد رئيس الوزراء ،
إننا نشهد فرصة تأريخية للعمل من أجل السلام. أود أن أشكرك على مشاركتك في مشروع السلام. إنني أؤمن بأن وجود دولتين ديمقراطيتين – إسرائيل وفلسطين – تعيشان جنباً إلى جنب – لهو أمر يخدم أفضل المصالح الأميركية والعالمية. كما أن هذا الأمر يصب في المصالح الأمنية لدولة إسرائيل أيضاً بحيث تكون بمحاذاتها صديقة فلسطينية مفعمة بالآمال في مستقبل أفضل. وبالتالي كنت قد طرحت هذه الرؤية في مطلع ولايتي الرئاسية وإنني مسرور للغاية لقيامي بذلك.

إنني أشاهد زعيمين ، أي سيادتكم والرئيس عباس ، يعملان جاهدَيْن من أجل تحقيق هذه الرؤية. ومن مصلحتنا جميعاً أن تتحقق هذه الرؤية. ليست لديّ أي أوهام إذ يكون العمل شاقاً. إنني أدرك تماماً أن تكون هناك صعوبات وأن تقتضي الضرورة تقديم التنازلات السياسية المؤلمة. كما أنني أعي أن المفاوضات ستكون صعبة. إن الدور الأميركي يتمثل بدعم هذه المفاوضات. من الحيوي أن يدرك الناس أن أميركا لا تستطيع إملاء الشروط بالنسبة للشكل الذي ترتديه هذه الدولة [الفلسطينية].

إن الطريق الوحيد الكفيل بتحقيق السلام الدائم والطريق الوحيد للتوصل إلى اتفاق ذي مغزى بالنسبة لكلا الجانبين هو أن يقدم كلاهما بوادر حسن النية مهما كانت صعبة. أما نحن – فسندعمهما. نود تقديم هذا الدعم. وإذا ما كانت هناك حاجة لممارسة الضغوط فإنني على استعداد لتلبيتها. إنني سأقول الكلام ذاته للرئيس عباس صباح غد.

هناك أناس يسألونني في أميركا: "هل تعتقد بأن هؤلاء الناس جادون حقيقة؟". إنني أقول لكم هكذا: لقد استمعنا في الماضي إلى كثير من البلاغة والتصريحات السامية لكنني لما كنت سأحضر إلى هنا لولا اعتقادي بأنك ، أيها السيد رئيس الوزراء ، وكذلك الرئيس عباس ، تعملان بجدية.

إن النظرة التي أحملها في هذا الموضوع تقول إن الناس يرغبون في اغتنام هذه الفرصة وبالتالي تنحصر مهمتنا في اقتناص الفرصة والتشبث بها. إنني سوف أتحدث في المراحل التالية من جولتي عن قضايا خارج نطاق الشرق الأوسط وسأعيد إلى أذهان الناس أن لديهم ولدى قياداتهم التزامات أيضاً إذا ما رغبوا حقاً في تحقيق حل الدولتين اللتين تعيشان جنباً إلى جنب بسلام. يجب على الزعماء في الشرق الأوسط الاعتراف بإسرائيل ودعم الفلسطينيين عندما يواجهون خيارات شائكة.

إنني بطبيعتي شخص متفائل ، وعندما يسألونني عما إذا كنت أعتقد بأنه يمكن إنجاز الاتفاق خلال فترة ولايتي الرئاسية ، أجيب بأنني من ذوي الآمال ولدي التهيؤ للعمل الشاق من أجل تحقيق هذه الآمال.

لقد تحدثنا خلال الاجتماع الذي عقدناه عن إيران. إن إيران تشكل تهديداً للسلام العالمي. لقد جعل التقرير الاستخباري [الأميركي] الذي نُشر مؤخراً بعض الناس يعتقدون بأن الولايات المتحدة قد لا تعتبر إيران التي تمتلك السلاح النووي تهديداً خطيراً. ولذا أريد أن أجدد ما كنت قد قلته في الماضي: لقد كانت إيران تهديداً ، وهي لا تزال تشكل تهديداً ، وسوف تظل تهديداً إذا لم يرص المجتمع الدولي صفوفه لمنعها من تطوير أسلحة الدمار الشامل وامتلاك الخبرات المطلوبة لتطوير السلاح النووي. إن أي دولة كان لديها برنامج سري للحصول على السلاح النووي تستطيع أن تستأنفه ؛ إن أي دولة بإمكانها تخصيب اليورانيوم لأهداف مدنية تستطيع القيام بذلك لأهداف أخرى ؛ إن دولة كانت قد أطلقت تصريحات حول القضاء على صديقتنا إسرائيل إنما تشكل تهديداً بالنسبة للمجتمع الدولي بأسره. إننا نتفهم هذا الأمر بوضوح وسنواصل مراقبة إيران بالتعاون مع روسيا والصين وأوروبا. نريد أن نوضح بما لا يقبل التأويل حقيقة التهديد الذي تشكله إيران للمجتمع الدولي.

أيها السيد رئيس الوزراء ،
إن هذه هي الفرصة الأولى التي سنحت لي للقيام بزيارة [لإسرائيل] بصفة رئيس للولايات المتحدة. إنني أتفهم إصرارك على حماية شعبك وجلب السلام الذي سيطول أمده.

أشكرك جزيلاً أيها السيد رئيس الوزراء.


أسئلة وأجوبة:

سؤال: معالي الرئيس, إن المعطيات الإسرائيلية المتعلقة بإيران والاستنتاجات الناتجة عنها تختلف تمامًا عن تقرير المخابرات الوطنية الأمريكية. وهناك خوف وقلق في إسرائيل, أنه في ضوء استمرار الحرب في العراق وانعدام شعبيتها, لا تقوم حكومتك بالأعمال المطلوبة ضد إيران.

وسؤال موجه إلى رئيس الحكومة أولمرت: هل عرضت على السيد بوش, مواقف تختلف عن المواقف الأمريكية, أو لعلك قلق بأن ما يقوله الآن يشير فعلاً بأنه مكتوف اليدين فيما يتعلق بالقضية الإيرانية؟

الرئيس بوش: أريد أن أذكرك ما يقوله تقرير المخابرات الوطنية الأمريكية في حقيقة الأمر. إنه يدعي بأن حسب تقديرات العناصر المخابراتية الأمريكية كان للإيرانيين في الماضي مشروع عسكري وتم تعليقه عام 2003 بسبب الضغوط الدولية. وأعتقد بأن دولة تنتهج سياسة عدم الشفافية ولم تكشف عما تخططه حتى الآن, تستطيع بسهولة إعادة تشغيل هذا المشروع. أما الواقع بأنهم قد علقوا هذا المشروع يعتبر عاملاً مشجعًا يثبت بأن رد الفعل الدولي قد عمل عمله. ولكن الواقع بأنه كان لديهم مشروع مثل هذا يشكل مصدرًا للقلق, وذلك لأنه يمكنهم استئناف هذا المشروع.

ثانيًا, هناك ثلاثة أبعاد لمشروع تسليح (نووي). الأول هو القدرة على تخصيب (اليورانيوم), لتكون بحوزتك المواد المطلوبة لإنتاج القنبلة (الذرية). إنهم يدعون بأنهم يخصبون (اليورانيوم) للأهداف المدنية. وإنني أعتقد بأن المعرفة المكتسبة للأهداف المدنية قد يتم استغلالها للأهداف العسكرية. لذلك, تهدف الجهود التي نبذلها إلى إيقافهم عن التخصيب. 

أما البعد الثاني فهو المعرفة المطلوبة لتحويل المواد إلى قنبلة. لا نعرف ما إذا كانت لديهم هذه المعرفة أم لا. ولكن, إذا أردنا الهدوء, فعلينا أن نفترض بأن لديهم هذه المعرفة, ولذلك علينا أن نقنع العالم بأنهم يشكلون خطرًا. ثالثًا, إنهم يمتلكون صواريخ يمكنهم استخدامها لإطلاق هذه القنبلة. وهكذا, بغض النظر عن تعليقكم على تقرير المخابرات الوطنية الأمريكية, فإني أفهم منه أن من الأحسن أن نتعامل مع الإيرانيين بجدية.

وبالإضافة إلى ذلك, قلت دائمًا للشعب الأمريكي بأنني أعتقد بأن على الرئيس الأمريكي أن يحل المشاكل بصورة دبلوماسية. وهذا ما نقوم به الآن. إنني أعتقد بأن الضغوط, ضغوطًا اقتصادية وعقوبات مالية, سوف تحمل الشعب داخل إيران على أن يأخذ بعين الاعتبار إذا كان من المعقول بالنسبة إليهم الاستمرار في عملية تخصيب اليورانيوم أو مواجهة العزل الدولي. إن الدولة تدفع ثمنًا اقتصاديًا للتشدد وعدم المرونة ولعدم رغبتها في كشف الحقيقة.

أما بالنسبة للشعب الإيراني, فلا شك لدينا بالشعب الإيراني. وأنا متأكد من أن إسرائيل لا تشك به أيضًا. فإن لهذا الشعب تأريخ فاخر وتراث عظيم. ولكن حكومتهم ضللتهم. وتؤدي أعمال حكومتهم إلى عزلهم وإلى الركود. الإيرانيون الذين يراجعون الدوائر الحكومية يسمعون وعودًا بالفوائد الاقتصادية, ولكنهم لا يحصلون على شيء. وهكذا سنواصل ممارسة الضغوط على الإيرانيين, وأعتقد بأننا نستطيع حل هذه المشكلة بالطرق الدبلوماسية.

رئيس الوزراء أولمرت: لقد أجرينا نقاشًا شاملاً للغاية, شمل أيضًا القضية الإيرانية, كما ذكره الرئيس بوش. وقد ناقشنا كافة أبعاد هذه القضية, ومن البديهي إننا شاركنا بعضنا البعض ما نعرفه وما يعرفه الأمريكيون, بشأن هذا الموضوع. وفي طبيعة الحال, لا أشارككم الآن كافة التفاصيل, بالرغم من حب الاستطلاع الطبيعي, الذي أقدره. إنني أعتقد بأن ما قاله الآن رئيس الولايات المتحدة مهم بشكل خاص. إن رئيس الدولة العظمى في العالم, أهم قوة في العالم, يقف هنا الآن, ويقول, بشكل صريح وغير مبهم, إن إيران شكلت ولا تزال تشكل خطرًا.

ومن المعروف أن إيران تمتلك قدرة تكنولوجية معينة, فلذلك فإنها تستطيع تحقيق هذه الطاقة الكامنة وإنتاج الأسلحة النووية. وعندما نأخذ بعين الاعتبار طبيعة الحكومة التي تحكم إيران ونوع التهديدات التي يعلنونها, فلا يمكن تجاهل هذه الطاقة وعلينا أن نعمل كل شيء ممكن لإفشال مخططاتهم.

وفي طبيعة الحال, ستقرر الولايات المتحدة بنفسها أية إجراءات ستتخذها. ويمكنني أن أقول شيئًا واحدًا فقط, ويعتمد انطباعي على الحديث الذي دار بيننا, وكذلك على محادثات سابقة كنا قد أجريناها, وكثيرًا ما نتحدث, وليس في لقاءات وجه إلى وجه فقط. وانطباعي هو بأن أمامنا زعيم مصمم ومخلص للمبادئ التي يؤمن بها بشكل غير عادي. وقد أثبت ذلك على امتداد فترة توليه هذا المنصب الرفيع باستعداده لاتخاذ إجراءات غير عادية للدفاع عن المبادئ التي يؤمن بها, ولالتزامه العميق بالحفاظ على أمن دولة إسرائيل.

وبقدر ما يمكنني إجمال هذه الانطباعات هذا المساء, أقول بتأكيد إنني مشجع ومتفائل بعد أن علمت ما هو موقف الولايات المتحدة تحت قيادة جورج بوش, وخاصة من هذه القضية.

سؤال: معالي الرئيس, هل تخيب آمالك لأن الإسرائيليين والفلسطينيين لم يتقدموا أي تقدم معين منذ أنابوليس, ومن الممكن أنه حان الوقت لممارسة بعض الضغوط المباشرة التي قد ذكرتها.

وسؤال موجه إلى رئيس الحكومة: هل عرضت على الرئيس أية التزامات جديدة, أو ستخطط عرضها عليه, فيما يتعلق بالمستوطنات المختلف عليها وأعمال البناء في المستوطنات؟

الرئيس بوش: الخطوة الأولى في أية عملية معقدة تطلب الكثير من العمل الشاق والحوار الجدي هي تنسيق قالب تفكير سالم. ويمكن أن يقول أحد للرئيس: طبعًا, نحن نؤيد فكرة دولتين لشعبين – وهذا لإرضاء الرئيس. وليس هذه الحالة هنا. فإن السؤال الأساسي الذي بحثت عن حل له في أنابوليس وفي زيارتي هنا هو ما هي الرؤيا التي ستؤدي إلى السلام.

كما تعرفون, أحد الأشياء التي أقلقتني هو هل تكون الاعتداءات بالصواريخ التي يتم شنها دون أي استفزاز أو قضية المستوطنات, الأمر الذي يعيق تقدم الزعماء عندما يفقدون رؤية الطاقة الكامنة بالمعاهدة التأريخية. إنني أعتقد بأنه بالرغم من أهمية هاتين المشكلتين اللتين تخلقان الأصداء عند جماهير الناخبين من الجانبين, يصر الزعيمان على اتخاذ القرارات واختيار الخيارات الضرورية.

والآن, ما تقصده في سؤالك هو هل يجب على الرئيس أن يملي فعلاً النتيجة النهائية لهذه الاتفاقية على الطرفين. وحسب اعتقادي, ذلك قد يؤدي إلى التوصل إلى اتفاقية غير ثابتة, فإن الطريقة الوحيدة لتحقيق ذلك هي توفر رؤيا تعتبر ذات معنى للطرفين وتدور المفاوضات حولها. إذا سألتموني هل أدفعهما إلى الأمام, فإن زيارتي هذه هي بمثابة دفعة مهمة إلى الأمام, لأن يوم أمس قد جرى لقاء بينهما. وعلى فكرة, فإن الجو السائد في أمريكا هو أنه سوف لا يحدث شيئًا فإن هذه الأشياء معقدة للغاية ميدانيًا, فلذلك لا يمكنكما التوصل إلى الاتفاق والحصول على أية اتفاقية. لقد سمعتم الآن الرجل (رئيس الوزراء أولمرت) يتكلم عن رغبتهم في التعامل مع القضايا الأساسية, وأعتقد, وأنا لست من الخبراء في هذه القضايا, بأن معنى ذلك هو مشكلة الأراضي, وحق العودة, وأورشليم القدس. هذه هي المشاكل المعقدة, المشاكل ذات العلاقة المباشرة بأمن دولة إسرائيل. فإن الطرفين سوف يقعدان حول المائدة ويبحثان في هذه القضايا بجدية.

لقد أطلعوني اليوم على وجهة النظر الإسرائيلية وغدًا سيطلعني الفلسطينيون على وجهة نظرهم.

هناك ثلاثة مسارات في هذه العملية. الأول هو مسار الرؤيا. أريد أن أتأكد من أن كل واحد في وفدنا يدرك الهدف. الهدف هو توفر رؤيا واضحة بالنسبة لطبيعة الدولة المستقبلية. وعلى سبيل المثال يمكن للزعماء الفلسطينيين المعتدلين أن يقولوا: هذان هما الخياران: هناك رؤيا حركة حماس الخطرة والتي ستؤدي إلى الحرب والعنف, أو هناك رؤيا دولة من المفروض أن تكون رؤيا متفائلة.

المسار الثاني هو مساعدة الطرفين على التعامل مع المواضيع الواردة في خريطة الطريق. المستوطنات هي موضوع من مواضيع خريطة الطريق, والأمن هو, إلى حد معين, موضوع من مواضيع خريطة الطريق. أما المسار الثالث فهو مساعدة الفلسطينيين على تنظيم قوات الأمن الخاصة بهم ليتمكنوا من ضمان سلامة سكانهم بشكل أحسن, ومما لا يقل أهمية, ليثبتوا لإسرائيل أنهم يستطيعون التعامل مع المتطرفين داخلهم.
هذا ما يعمله الجنرال دايتون هنا, مثلاً. أو هناك مسار اقتصادي أيضًا. فإن أحسن طريقة لنضمن أن الفلسطينيين سيلاحظون أن هناك مستقبل مفعم بالأمل ستكون مصالحهم بالتعايش السلمي مع إسرائيل مقرونة بتوفر الإمكانيات الاقتصادية التي تمكنهم من العيش باحترام. وفي هذا المسار يقدم توني بلاير مساعدة كثيرة, وكذلك أمريكا.

وهكذا تلاحظون ثلاثة مسارات محاذية بعضها للبعض. والمسار الذي تسأل عنه هو, طبعًا, إذا كانت لدى الزعامة الرغبة والدوافع لتخطيط دولة متوافقة لحاجات الطرفين وإجابتي هي: نعم. هذا ما أعتقد به.

رئيس الحكومة أولمرت: إنني آمل ألا أخيب أمل أحد, وخاصة لا أخيب أمل الرئيس, لأننا تحدثنا طويلاً, وأقول إن الرئيس لم يطلب مني أن أقطع أية التزامات غير ما قطعته إسرائيل في الماضي فيما يتعلق بمسيرة السلام. وكما قلت, في الكثير من المناسبات, بما فيها أنابوليس التي كانت, كما قلت, حدثًا هامًا, فإن إسرائيل تلتزم بمواصلة مسيرة السلام بهدف تحقيق رؤيا الدولتين اللتين ستعيشان جنبًا إلى جنب, كما كنت قد ذكرته سابقًا.

والآن هناك الكثير من المواضيع, والاستيطان هو أحد هذه المواضيع. لقد أوضحنا موقفنا, وأعرف أنه أحيانًا لا يرضى كل واحد بهذا الموقف, ونحن في منتهى الصراحة. ولن نحاول إخفاء أية من هذه الحقائق على أحد ابتداء بالرئيس بوش ووزيرة الخارجية رايس وطبعًا على شركائنا الفلسطينيين.

إنهم يعرفون أن النشاطات في مجال الاستيطان ومصادرة الأراضي في المناطق قيد التعليق, وكذلك يعرفون أننا كنا قد أوضحنا أن أورشليم القدس, فيما يخصنا, ليس على نفس الوضعية. إنهم يعرفون أن المراكز المأهولة ليس على نفس الوضعية كذلك. وقد تحدث أشياء فيما يتعلق بالمراكز المأهولة أو بأورشليم القدس ستعتبر غير مقبولة, ولكننا سنبحث فيها ولا نخفيها على أحد. لا نقصد بناء أية مستوطنة جديدة أو مصادرة المزيد من الأراضي في المناطق. لقد أوضحنا ذلك وسنفي بالتزامنا, وسنفي بكافة التزاماتنا المتعلقة بخريطة الطريق لأنها جزء هام في كل تقدم سيطرأ في المستقبل.

ولكن هناك بعض الأبعاد التي قد لاحظناها مؤخرًا ولا يمكن تجاهلها. كل واحد يعرف أن هناك أشياء معينة بالنسبة لأورشليم القدس ليست على نفس المستوى التكتيكي بالمقارنة بالأراضي الأخرى الواقعة خارج مدينة أورشليم القدس. وهذه هي الحالة بالنسبة لمراكز مأهولة أخرى. ولم يحدث شيء لم يعرف سلفًا لجميع شركائنا لهذه المسيرة. لقد أوضحنا مواقفنا, وأوضحنا بالضبط ما الذي يمكننا عمله وما لا يمكننا عمله, وما الذي نريد عمله وما الذي لا نستطيع عمله. إنني أعتقد بأن الكل يعرف, وإن لم يتفقوا معنا أحيانًا, فيحترمون, على الأقل, صراحتنا وانفتاحنا بالنسبة لهذه المواضيع.        

سؤال: معالي الوزير, فيما يتعلق بموضوعي إطلاق الصواريخ والمستوطنات اللذين كنت قد ذكرتهما, ماذا يجب على إسرائيل وما يمكن لإسرائيل عمله تجاه التهديد المتزايد من غزة؟ وبالنسبة للمستوطنات, هل حصلت على أية التزامات من رئيس الحكومة بإخلاء مواقع استيطانية غير شرعية؟ هل تعتقد بأن هذه الالتزامات ستطبق هذه المرة؟ هل تهتم بذلك؟

الرئيس بوش: نعم.    

سؤال: معالي رئيس الحكومة, هل أنت قلق من أن تتأثر المواضيع الأساسية لأن عضو الكنيست السيد ليبرمان يوشك على ترك الائتلاف؟

الرئيس بوش: بالنسبة للصواريخ, أوجه سؤالي الأول إلى الرئيس عباس وهو: ماذا تنوي أن تعمله بالنسبة للصواريخ؟ لأن, في الأساس, إذا أرادوا قيام دولة لهم, فيجب أن تلتزم الحكومة الفلسطينية التزامًا صارمًا بالتعامل مع المتطرفين والإرهابيين الذين قد يريدون استغلال الأراضي الفلسطينية كموقع لإطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل. وسأطرح هذا السؤال عليه غدًا. وماذا نستطيع نحن عمله لمساعدتكم؟
إنني أعتقد بأنه يعرف أن إطلاق الصواريخ من أي جزء من أراضيه باتجاه إسرائيل ليس من مصلحته. وفي حقيقة الأمر, لعل رئيس الحكومة يرد على سؤالك بعد قليل. فإنه قال لي بأنه بالرغم من أنه يعترف اعترافًا كاملاً بحق قيام دولة (فلسطينية) فلا يمكن أن تكون هذه الدولة مأوى للإرهابيين الذين يريدون تدمير إسرائيل. ولا يمكنني أن أتوقع أن الإسرائيليين, وأنا أعتقد مثلهم, يقبلون قيام دولة على حدودهم ستكون منطلقًا للأعمال الإرهابية ضد إسرائيل. لذلك تعتبر رؤيا الدولة الديمقراطية رؤيا هامة.

وكيف تتعامل إسرائيل مع اعتداءات الصواريخ؟ إنني آمل أن يتم ذلك بطريقة لا تكتفي بالدفاع عن أمنها فقط, بل بالاهتمام بحياة الأبرياء, وأنا متأكد من أن رئيس الحكومة يهتم بذلك. إنه يدرك بأنه يلتزم بالدفاع عن إسرائيل. وهو يدرك كذلك بأن عليه أن يكون حذرًا ورشيدًا عندما يقوم بأي عمل كان بحيث لا يتعرض الأبرياء للمعاناة. وقد رد على سؤالك بالنسبة للمستوطنات.

وفيما يتعلق بموضوع المستوطنات غير الشرعية, فعليها أن تُخلى. وقد تحدثنا عن ذلك منذ أربع سنين. وكان الاتفاق على أن المستوطنات غير الشرعية ستُخلى, وهكذا يجب أن يكون.

رئيس الحكومة أولمرت: كما سبق لي أن ذكرت, أقول مرة أخرى, وأعتقد بأن من المهم أن أكرر قولي: إسرائيل لها التزامات وللفلسطينيين التزامات, وعلينا أن نفي بالتزاماتنا وهذا ما سنعمله. ولا أريد أن أستعمل ذلك كعذر, ولكننا نطالب الفلسطينيين بأن يفوا بجميع التزاماتهم.

ولم يف الفلسطينيون ببعض التزاماتهم, أو حتى بأية منها, وخاصة فيما يتعلق بأهم الأشياء المتعلقة بالإرهاب, المتعلقة بأمن دولة إسرائيل – وليس في غزة فقط. فإن الواقع الذي نعيشه في السنة الفائتة وهو إصابة أقل عدد من الناس نتيجة الأعمال الإرهابية, عدد يقل عن عدد المصابين في أي سنة من السنوات الماضية الأخيرة, فإن ذلك ليس نتيجة بعض المحاولات التي قام بها الفلسطينيون لإحباط الأعمال الإرهابية, بل لقد تم ذلك لأننا نجحنا في إفشال هذه الأعمال أكثر مما كان عليه في الماضي, وذلك بطريقة ذكية وشجاعة للغاية انتهجها جهاز الأمم العام الخاص بنا وبسبب أفكارنا الإبداعية لمنع هذه الأعمال الإرهابية.

ولا أستعمل ذلك كعذر. إنني أقول إن علينا أن نفي بالتزاماتنا. إنني أعتقد بأن الرئيس قال ذلك بصورة صريحة وملائمة. لقد قطعنا على أنفسنا التزامات, وسنفي بها. ولكن فلنعرض صورة متوازنة. وعلى نفس النحو, فلن نمتنع عن المطالبة والإصرار على أن يفي الفلسطينيين بكافة التزاماتهم, والتزاماتهم فيما يتعلق بالإرهاب هي أهم شيء. إنها المفتاح الذي يأتي بعملية المفاوضات إلى نتيجة ناجحة, وآمل في أن يطرأ ذلك هذا العام, وهذا ما نأمله كلنا.

إنني آمل أن كل شركاء الائتلاف يبقون فيها كشركاء كاملين, ولا أريد حدوث أزمة سياسية. ولا أعتقد بأن أحدًا ذا مسؤولية مثلي كان سيريد أي نوع من ضعضعة استقرار حكومته. إنها حكومة مستقرة, حكومة قد عملت في اتجاهات مختلفة, وتفتخر بإنجازات مثيرة للإعجاب, بالتعاون مع حزب أفيغدور ليبرمان "يسرائيل بيتينو" (إسرائيل بيتنا) الذي يشارك ببذل الجهود ويشكل جزءًا من هذه الإنجازات, إن كانت في المجال الاقتصادي, أو في المجال السياسي, أو في مجال الأمن, أو في قدرة الردع الإسرائيلية.

يعرف الكل أن هذه الحكومة حققت إنجازات مثيرة للغاية في السنة الماضية, وكان حزب أفيغدور ليبرمان بالتأكيد جزءًا من هذه العملية, وأفضِل أنهم يبقون جزءًا من هذه العملية. إنني أعتقد أن الفجوة بيننا أصغر مما يظهر, وأعمل كل ما بوسعي لأضمن أن يبقى الائتلاف مستقرًا. يجب أن تكون دولة إسرائيل جزءًا من مسيرة سلام جدية. لا يمكننا أن نفوّت هذه الفرصة, وأن نتجاهلها, ولا يجوز أن نؤجل هذه المسيرة, وسيكون تأجيلها خطأ.

وأريد أن أقول شيئًا ما بالعبرية – لأنني أعرف أن الرئيس لا يتكلم العبرية فسأقول ما أريده بالعبرية, لأنكم تعرفون ألا يُمدح الشخص بحضوره. لذلك أتكلم بالعبرية. ما أريد أن أقوله إنني أشكر الله تعالى أن بإمكاني إجراء مفاوضات سياسية مع جورج بوش إلى جانبي, كأحد شركائي. أشكر الله تعالى أننا نتمكن من إجراء المفاوضات السياسية عندما يترأس صديق هام لإسرائيل, مثله, أعظم وأهم قوة في العالم, والأهم بالنسبة لنا.

لا مصلحة لنا بتأجيل الاعتناء بالمشاكل. ولا نريد المماطلة في المفاوضات خشية أن تطرأ أسوا تغييرات على الساحة الفلسطينية. ولا نرغب, بالتأكيد, تأجيل عملية المفاوضات عندما نحظى بدعم سياسي مثل هذا, دعم الذي يأخذ بعين الاعتبار احتياجات الأمن الخاصة بنا, ويقود هذا الدعم شخص يلتزم التزامًا عميقًا بالحفاظ على أمن دولة إسرائيل وبتحقيق رؤيا الدولتين للشعبين. إن هذا الشخص نزيه, ولا يخفي وجهات نظره, ويتكلم بانفتاح عن رغبته بإقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل, دولة يضمن أمنها ليس على حساب مصالح دولة إسرائيل.

إنني أعتقد بأن أي زعيم سياسي ذي مسؤولية في دولة إسرائيل يدرك أن هذه هي الفرصة التي لا يمكننا تفويتها. علينا أن نعمل كل ما بوسعنا, بالرغم من الخلافات الداخلية العرضية. لقد قال الرئيس إنه يجب اتخاذ بعض القرارات الحاسمة للغاية. إنه على حق. ولكنني لا أخاف من اتخاذ القرارات الحاسمة. إنني مستعد لأتخذ قرارات تستلزم التنازلات المؤلمة, ما دامت هذه التنازلات تمكننا من تحقيق الهدف الذي نحلم به منذ فترة طويلة, لنضمن أمننا ولنعطي الفلسطينيين دولة خاصة بهم ستكون مفعمة بالحياة, وديمقراطية, ومنفتحة, وستعيش بسلام إلى جانب إسرائيل.

وتترأس طاقم المفاوضات الخاص بنا القائمة بأعمال رئيس الوزراء ووزيرة الخارجية. وهي تتحمل مسؤولية ثقيلة للغاية. ونحن نعمل بالتعاون التام, وأنا مقتنع بأنها ستنجح, بصورة ذكية, مع أبو العلاء, رئيس الطاقم الفلسطيني, بقيادة وتوجيه هذه المفاوضات بحيث تخدم المصالح الحيوية لدولة إسرائيل على أساس التفاهم العميق.


سؤال: معالي الرئيس, أية عملية تخطط الولايات المتحدة القيام بها إذا حدثت مواجهة أخرى مع سفن إيرانية في مضيق هرموز؟ وقد تكلم المستشار الأمني الوطني الخاص بكم هذا الصباح عن عواقب محتملة إذا تكرر حادث مثل هذا.

وسؤال موجه إلى معالي رئيس الحكومة: لماذا لم يخطَط لقاء ثلاثي الأطراف ضمن هذه الرحلة؟

الرئيس بوش: لقد أوضح مستشار الأمني القومي تمام الوضوح أن جميع الخيارات مطروحة على المائدة لحماية ممتلكاتنا.

إنها (المراسلة الصحفية) تشير إلى الحادث الذي تحركت فيه سفننا بصورة هادئة للغاية ليس ضمن المياه الإيرانية, بل في المياه الدولية, واقتربت سفن إيرانية منها وتصرفت بشكل استفزازي للغاية. هذا هو عمل خطر من جانبهم. لقد أوضحنا علنًا, وهم يعرفون موقفنا, أنه إذا اعتدوا على سفننا فستكون لذلك عواقب وخيمة. وأقول ذلك بتمام الوضوح. ونصيحتي لهم – امتنعوا عن ذلك.

سؤال: لماذا لا يُعقد لقاء ثلاثي الأطراف ضمن هذه الرحلة؟

رئيس الحكومة أولمرت: لقد كان لنا لقاء ثلاثي الأطراف في الولايات المتحدة قبل شهر فقط. ونبدأ الآن بعملية جدية مباشرة مع الفلسطينيين. وقد التقى الرئيس بالوفد الإسرائيلي وبي اليوم. وغدًا سوف يلتقي بالرئيس محمود عباس. إنني متأكد أنه سيتم توفير كل المعلومات الضرورية وبذلك سيتم إرضاء حب الاستطلاع للرئيس.

لا أرفض, على فكرة, عقد لقاءات ثلاثية. من الممكن أن تعقد في المستقبل لقاءات ثلاثية. لا نعارض ذلك. ولكننا توصلنا إلى استنتاج, مع الأخذ بعين الاعتبار ما الذي أنجزناه حتى الآن وما الذي نبدأ به الآن بشكل جدي, أن في هذه الفترة ليس من الضروري عقد لقاءات ثلاثية بهدف تحقيق الطموحات المشتركة وهي التحرك إلى الأمام في المسيرة بيننا وبين الفلسطينيين.

أريد أن أؤكد لك, ومن خلالك للكثير من الناس في أمريكا, أننا سنعتقد, وأنا متأكد بأن الفلسطينيين متأكدون أيضًا, أن زيارة الرئيس تساعد كثيرًا العملية التي نحن فيها, وتساهم كثيرًا في إحلال الاستقرار والجو المريح للغاية اللذين يمهدان الطريق أمامنا لإجراء مفاوضاتنا.

وأريد مرة أخرى انتهاز الفرصة لأشكرك, سيدي الرئيس, جدًا جدًا. لأشكرك حقًا على صداقتك, وعلى دعمك, وعلى الشجاعة التي توحي بجميعنا لنستمر بالوفاء بالتزاماتنا. وذلك ليس من السهل. إنك تعلم أن أحيانًا ليس من السهل الوفاء بالالتزامات. ولكنني عندما أنظر إليك وأعرف ما الذي تحمله على عاتقيك وكيف تقوم بذلك, والطريقة التي تقوم بذلك, والشجاعة التي تمتاز بها, والعزيمة التي تتسم بها, وإخلاصك للمبادئ التي تؤمن بها – فذلك يجعلنا كلنا أن نحاول مجاراتك, وندرك أنه نستطيع التحرك إلى الأمام. وشكرًا جزيلاً لك.

الرئيس بوش: شكرًا لك, يا سيدي.     

وراء العناوين: أهمية زيارة الرئيس بوش لإسرائيل

 

فتح مركز إعلامي بمناسبة زيارة الرئيس بوش

فتحت وزارة الخارجية، بالتعاون مع ديوان الصحافة الحكومي، ومكتب رئيس الحكومة وبلدية أورشليم القدس، مركزا إعلاميا بمناسبة زيارة الرئيس بوش لإسرائيل. ويُقام المركز في مقر بلدية أورشليم القدس (الطابق 6) وسيكون مفتوحا أمام ممثلي وسائل الإعلام ابتداءًا من يوم الأربعاء (9 كانون الثاني) في ساعات الظهر وحتى يوم الجمعة (11 كانون الثاني) في ساعات الظهر. ويمكن دخول المركز الإعلامي لحاملي بطاقة " ديوان الصحافة الحكومي ".
المركز الإعلامي في أورشليم القدس بمناسبة زيارة الرئيس بوش لإسرائيل
المركز الإعلامي في أورشليم القدس بمناسبة زيارة الرئيس بوش لإسرائيل. GPO

 

جدول أعمال الزيارة والتغطية الإعلامية لها

أرسل إلى صديق
اطبع المقال
الإضافة إلى قائمة المواقع المفضّلة
أنظر أيضاً
   المؤتمر الصحفي المشترك أولمرت- بوش
   وراء العناوين: أهمية زيارة الرئيس بوش لإسرائيل
   العلاقات الإسرائيلية الأمريكية
   مؤتمر أنابوليس
   التهديد الإيراني
   دليل عملية السلام في الشرق الأوسط
   أسئلة كثيرًا ما تطرح: إسرائيل, النزاع العربي الإسرائيلي وعملية السلام
   نظرة شاملة إلى السياسة الإسرائيلية الحالية
   الإرهاب المنطلق من قطاع غزة بعد سيطرة حماس على القطاع بستة اشهر
   مقابلة خاصة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت
روابط خارجية
  مكتب رئيس الحكومة
   
 
   
 
     الردود (feedback) | خارطة الموقع