التواصل- وزارة الخارجية الإسرائيلية
   
 
التواصل     هذه هي إسرائيل     الكارثة (هولوكوست)     شهادات أولاد     ناجون يتوجهون إلى القارئ العربي

ناجون من الكارثة يتوجهون إلى القارئ العربي في مقدمة ترجمة ذكرياتهم إلى اللغة العربية

 

عزرا بن غيرشوم, " دافيد" شفاعمرو ١٩٨٢ " وعليّ أن أوضح أولاً لماذا أضع هذه المذكرات الآن بين يدي القارئ العربي. أليست هذه محاولة جريئة؟ وهل تكون مذكراتي هذه مادة قراءة سهلة للقارئ الذي لم يعش في عالم أوروبا؟ وسيصطدم القارئ العربي بعقبة أخرى في قراءته هذه المذكرات. فالموضوع الرئيسي لا بل محور المذكرات يدور حول إبادة يهود أوروبا. وليس هذا من المواضيع التي يرغب في قراءتها القارئ العربي ولا سيّما القارئ الفلسطيني. وكيف نتوصل يوماً إلى حل إنساني لهذا الخلاف المفجع طالما يأبى العرب فهم مصير اليهود وتفهم أعمق قضاياهم, وطالما يأبى اليهود من جانبهم التعمق في تفهم مصير العرب وبخاصة مصير اللاجئين الفلسطينيين.
قرأت في السنوات الأخيرة كتبا من كتب السيرة الذاتية وقصصاً لعرب فلسطينيين نشرت في إسرائيل بترجمتها العبرية فأصابت مأساتهم قلبي في الصميم, واستيقظت في رغبة ملحة في قراءة المزيد من مثل هذه المنشورات ومقابلة مؤلفيها والتحدث إليهم شخصياً. ولا شك أن مقابلات كهذه ليس من شأنها أن تحل بعصا سحرية النزاع اليهودي العربي ولكنها تستطيع أن تزيل شيئاً فشيئاً وخطوة بعد خطوة مشاعر الشكوك والريبة بين الطرفين, وأن تنمي التفاهم الإنساني بصرف النظر عن جميع الجبهات السياسية والعقائد المتضاربة. وهذا ما حدا بي لنشر مذكراتي بترجمة عربية كرد أو كرجع صدى لتلك الكتب ذات السيرة الذاتية التي نشرها الفلسطينيون وكان لها وقع أليم في قلبي".

هيلدا وتومي هوبرت, " يدا بيد مع تومي". شفاعمرو ١٩٩٧ " يداً بيد مع تومي ليس كتاباً إعلامياً دعائياً. ولا يعتزم الكتاب أن يؤكد بأننا, نحن اليهود, الوحيدين الذين عانينا وقاسينا. ولا تعلن أمي من خلال هذا الكتاب, كبائع البطيخ, لتقول إن جرحنا أكثر إيلاما وحلاوة. انه قصة ذاتية. مقدمة للقراء من جيراننا الفلسطينيين والعرب في الدول العربية. يحدونا الأمل أن يتعرفوا من خلاله على غيض من فيض لماضي اليهود الأليم والمرير. فالذي يعرف جاره عن قرب, يستطيع أن يتفهمه ويحاوره ويحل معه المشاكل بنزاهة واحترام. فالجيران الذين يحتسون القهوة معاً, يتجاذبون أطراف الحديث ويروون حكاياتهم لبعضهم البعض. وقد يتنهد المتحدث ويقول: إذا كنا قادرين على الإصغاء لبعضنا البعض وننفعل معاً, فربما ينسحب ذلك أيضاً على شعبين يعيشان معا فوق أرض واحدة صغيرة ومحبوبة فيتحاوران ويصغيان ويصلان إلى تسوية تقودهما إلى السلام المنشود إن شاء الله".

أرسل إلى صديق
اطبع المقال
الإضافة إلى قائمة المواقع المفضّلة
أنظر أيضاً
   قصة الكارثة
   وثائق تتعلق بالكارثة
   شهادات أولاد عن الكارثة
   مقالات مختلفة تتعلق بالكارثة
روابط خارجية
  مؤسسة ياد فاشيم
           
     الردود (feedback) | خارطة الموقع