يشارك أكثر من 700 مرّبٍ من مختلف أنحاء العالم في مؤتمر دولي فريد من نوعه يُطلَق عليه إسم: "تعليم وقائع المحرقة النازية: مكافحة العنصرية والآراء المسبقة" سيُفتتَح في مؤسسة ياد فاشيم لتخليد ذكرى المحرقة النازية غدا الاثنين 7.7.2008. وسيستضيف المؤتمر مشاركين من 52 دولة بينها رواندا وجنوب إفريقيا وبولندا وألمانيا واليونان وتركيا والصين واليابان وكوريا وبريطانيا والبرازيل والمكسيك وباناما وأوكرانيا وصربيا وإستراليا والولايات المتحدة. وستتركّز أعمال المؤتمر وهو أكبر مؤتمر للمربّين في إسرائيل في مجال المحرقة النازية على تعليم وقائع المحرقة النازية في مجتمع يتميّز بالتعدّدية الثقافية. وسيُشكّل المؤتمر الذي ستستمرّ أعماله ثلاثة أيّام منتدى للحوار بين مربّين يواجهون تحدّيات في مجال تعليم وقائع المحرقة النازية في دول ذات تعدّدية عرقية.
وسيُعقَد المؤتمر في الفترة ما بين 7 و10 من تموز يوليو 2008 في مقرّ مؤسسة ياد فاشيم وفي مركز المؤتمرات الدولي في أورشليم القدس. وستتناول أعماله ثلاثة مواضيع: العنصرية واللاسامية في القرنين ال19 وال20، تعليم وقائع المحرقة النازية في صفوف ذات تعدّدية عرقية وتراث الناجين من براثن النازيين في إطار الاحتفالات بعيد الاستقلال الستين لدولة إسرائيل.
وسيحضر المشاركون 164 ورشة تربوية باللغات العربية والإسبانية والروسية والفرنسية خلال أيّام المؤتمر تتناول مواضيع تعليم وقائع المحرقة النازية في رواندا والتحدّيات التي ينطوي عليها تعليم وقائع هذه المحرقة في صفوف فيها طلاب مسلمون واستغلال مذكّرات أنا فرانك في مكافحة الآراء المسبقة في صفوف المدرسة وتعليم وقائع المحرقة النازية في ألمانيا في صفوف ذات تعدّدية ثقافية بالإضافة إلى مواقف طلاب يونانيين حيال آخرين وتعليم وقائع المحرقة النازية وأعمال إبادة شعب في أوروبا اليوم- قضيتا اللاصهيونية واللاسامية.
ويقول رئيس مؤسسة ياد فاشيم أفنير شاليف: " إن الحاجة لطرح موضوع تعليم وقائع المحرقة النازية في مجتمع ذي تعدّدية ثقافية في صدر أعمال المؤتمر نتجت عن أسئلة بيداغوجية طَرَحها المئات من المعلّمين من مختلف أنحاء العالم شاركوا في ندوات نظّمتها المؤسسة. ونأمل في أن يزوّد المؤتمر طيلة أيّامه الثلاثة المئات من المربّين بالوسائل اللازمة للتعامل مع تحديات تعليم وقائع المحرقة النازية في بلدانهم".
وتشير دوريت نوفاك، مديرة المدرسة الدولية لدراسات المحرقة النازية في مؤسسة ياد فاشيم إلى أن "الإقبال غير المسبوق على المؤتمر الذي جمع 700 مربٍ فيه جاء نتيجة الوعي بأن تعليم وقائع المحرقة النازية هو أمر مهمّ وحيويّ لبلورة صورة الجيل المستقبلي ومن شأنه دعم مكافحة اللاسامية والعنصرية والآراء المسبقة المتفشّية لدى مجتمعات ذات تعدّدية ثقافية".